ولو وضع على طرف سطحه صخرة أو جرة من الماء أو على حائط فوقع على إنسان فمات فلا ضمان إلا أن يضعه مائلا إلى الطريق ( 1 ) ولو بنى على باب داره دكة أو غرس شجرة في طريق مسلوك فعثر به إنسان ضمن ( 2 ) ولو كان في مرفوع فكذلك إن لم يأذن أربابه ( 3 ) ولو أذنوا فلا ضمان لأنه يصير كالباني في ملكه ( 4 ) وإذا رمى قشور البطيخ وشبهها من قمامات المنزل في الطريق فزلق به إنسان ضمن ( 5 ) ولو تعمد المار وضع الرجل عليه وأمكنه العدول فلا ضمان ( 6 )
شرح
( قوله ) ( ولو وضع على طرف سطحه صخرة أو جرة من الماء أو على حائطه فوقع على إنسان فلا ضمان إلا أن يضعه مائلا إلى الطريق ) لأنه يكون قد فرط في الوضع كما في ( التحرير )
وقد أطلق في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) عدم الضمان من دون استثناء إلا أن تعليله في ( المبسوط ) يشعر به قال لأنه إنما وضعها أي الجرة في ملكه فهو كما لو كان الحائط مستويا فوقع دفعة واحدة فإنه لا ضمان عليه والإنسان في العبارة من باب المثال وعبارة ( المبسوط ) و ( الشرائع ) أجود من عبارة الكتاب حيث قالا فأتلف بسقوطه نفسا أو مالا ومثل ذلك لو وضع ذلك أو مثله في شجرته التي في ملكه أو مباح
( قوله ) ( ولو بنى على باب داره دكة أو غرس شجرة في طريق مسلوك فعثر به إنسان ضمن )
لما مر من خبر السكوني وغيره والمفروض أن ذلك لمصلحة نفسه لا لمصلحة المسلمين وإن كان لمصلحتهم فالأقرب الضمان كما تقدم ومثل الدكة ما يبنى على باب الدار أو يحفر للنزول إلى الدار في الطريق المسلوك إذا تجاوز به العادة
( قوله ) ( ولو كان في مرفوع فكذلك إن لم يأذن أربابه )
أي يضمن التالف منهم وممن أذنوا له بالدخول ولو بشاهد الحال كما في ( كشف اللثام ) وقد تقدم الكلام في ذلك
( قوله ) ( ولو أذنوا فلا ضمان لأنه يصير كالباني في ملكه )
تقدم الكلام في ذلك أيضا وإنما يضمن من أدخله هو وكان الداخل أعمى أو الموضع مظلما أو لم يشعرهما
( قوله ) ( وإذا رمى قشور البطيخ وشبهها من قمامات المنزل في الطريق فزلق به إنسان ضمن )
كما في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( المسالك ) للتسبيب وعموم صحيحي الحلبي والكناني وأن الطريق لم يوضع لذلك فيكون وضعها مشروطا بالسلامة وخص الضمان في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) بمن لم ير القمامة واحتمل في ( غاية المراد ) أن يكون ذلك مراد الشيخ ووجهه أن من رأى ذلك يكون مباشرا وسببا في إتلاف نفسه بخلاف غير الرائي فإن السبب هو فاعل هذه الأشياء
( قوله ) ( ولو تعمد المار وضع الرجل عليه وأمكنه العدول فلا ضمان )
لقوة المباشرة وفرق بينه وبين ما في ( الشرائع ) ولعله أراده في ( الشرائع ) أو أراد هنا ما في ( الشرائع ) ولعل الأولى أن يقال إنه لو وضع فيه قشور البطيخ ونحوه أو قمامات المنزل أو بالت دابته أو راثت واقفة لغير ضرورة أو بل الطين أو رش الطريق وخفي ذلك على الماشي أو كان أعمى أو اضطر إلى دوس ذلك فإن الضمان على الواضع وصاحب الدابة وإن لم يخف وتعمد الماشي وضع رجله عليه فلا ضمان أما لو تلف بذلك حيوان فإنه مضمون مطلقا كما في ( التحرير ) ولعل المجنون والصبي غير المميز كالحيوان وذلك إنما هو إذا كان في السبع أو