تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فلو وقع الميزاب على أحد فمات ففي الضمان قولان ( 1 )
شرح
( الشرائع ) و ( التحرير ) وغيرهما نصوا على الجواز وهو المحكي عن القاضي و ( قوى ) في ( المبسوط ) أنه إنما يجوز إخراج جناح أو إصلاح ساباط إذا لم يمنعه مانع فإن اعترض عليه معترض ومنعه مانع كان عليه قلعه وبه جزم في صلح ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( الغنية ) هذا والخبر المذكور مروي من طرقنا على خلاف هذا النحو وأن أمير المؤمنين عليه السلام نصبه من دون رضى عمر وحد عدم الإضرار أن يكون على صفة لا يناله الأحمال الثقال الجافية والكنائس والعماريات على الجمال كما في ( المبسوط ) حكاه عن قوم ثم قال إنه الأصح ( وزاد ) كاشف اللثام أن لا يظلم عليهم الطريق وحكى في ( المبسوط ) عن قوم تحديد ذلك بأن لا يناله رمح الفارس إذا كان منصوبا ورده بأن الرمح لا حد له وأنه لا ينصبه دائما على كتفه قلت إذا كان الطريق ممرا للفرسان والجيوش فقد تزدحم الفرسان فيحتاج إلى نصبه وإمالته حينئذ تضر بالفرس أو الفارس وهو خيرة صلح ( التذكرة ) ورده في صلح ( الدروس ) بالندرة وسهولة الإمالة وليس الرد في محله وتمام الكلام في باب الصلح ( وحد ) عدم الإضرار بالميزاب أن يكون غالبا لا يضر بالمارة والرواشن جمع روشن وهو الكوة كما في ( الصحاح ) و ( القاموس ) والكوة بالفتح والضم والتشديد الثقبة في الحائط غير نافذة والروشن والجناح يشتركان في إخراج خشب من حائط المالك إلى الطريق بحيث لا يصل إلى الجدار المقابل ويبنى عليهما ولو وصل فهو الساباط وربما فرق بينهما بأن الجناح يضم إلى ما ذكر بأن يوضع لها أعمدة من الطريق وفي القاموس الساباط سقيفة بين دارين تحتها طريق وفسر الجناح بالروشن وعن الأزهري أن الروشن الرف ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه فلو وقع الميزاب على أحد فمات ففي الضمان قولان ) أحدهما الضمان بقول مطلق ويأتي بيان الحال وهو خيرة ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( المهذب ) و ( الجامع ) على ما حكي عنهما و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( الكتاب ) كما يأتي في قوله الأقرب وهو ظاهر ( المسالك ) أو صريحها وفي ( حواشي ) الشهيد أنه في غاية القوة في ( الخلاف ) أن عليه إجماع الأمة وقد يظهر الحكم والإجماع من ( الغنية ) فقد اتفق هؤلاء على الضمان واختلفوا في أشياء ( فالمبسوط ) و ( الخلاف ) و ( المختلف ) وما بعد على الضمان مع إباحة الإحداث ويعطيه كلام ( الجامع ) وفي ( الخلاف ) نص على الإباحة في المسألة السابقة على المسألة وفي ( الوسيلة ) أن من نصب ميزابا جاز للمسلمين المنع فإن نصب ووقع على شيء ضمن فيحتمل كلامه الضمان مع المنع وعبارة ( النهاية ) يحتمل الضمان مطلقا وضمان النصب المضر وأما ( الكتاب ) و ( الإيضاح ) في آخر كلامه فقد استقر بالتفصيل وفاقا ( للمبسوط ) كما ستسمع و ( كيف كان ) فحجة القائل بالضمان أنه سبب في الإتلاف فكان ضامنا وإباحة السبب لا تسقط الضمان كالتأديب والطبابة والبيطرة وبل الطين في الطريق لحاجته وطرح القمامة والتراب فيه وقشور البطيخ وشبهها وبول دابته فيه فإنه يباح له ذلك كله بشرط السلامة والمخالفون في المقام قائلون بالضمان في هذه المذكورات في الجملة كالمحقق في كتابيه والمصنف في ( الإرشاد ) و ( التحرير ) كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى و ( قوله ) في ( الرياض ) إن الطبيب والبيطار خارجان بالنص المعتمد وليس في محل البحث لقصور دلالة الروايات الصحيحة وعدم صحة الرواية الصريحة ( فيه نظر ) من وجوه ( الأول ) أنه لا نص هناك بالخصوص وقد أخذ هو حرسه اللَّه تعالى النص الموجود هناك مؤيدا وقال لا منافاة بين الجواز والضمان كالضارب للتأديب فالحظ
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 300 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي