وكذا لو سقط من الروشن أو الساباط خشبة فقتلت ( 1 ) والأقرب أن الساقط إن كان بأجمعه في الهواء بأن انكسر الميزاب أو الخشبة فوقع ما هو في الهواء ضمن الجميع وإن وقع الجميع ضمن النصف ( 2 ) وكذا لو حفر بئرا لا يضر بالمارة لمصلحة ضمن ما يتلف بسقوطه فيها ( 3 )
شرح
على الجدار في الخدود من غير إخراج شيء سلمنا أن ذلك لا يتأتى في بعض البلاد لكن الضرورة لا ترفع الضمان كما في التراب وبول الدابة ونحو ذلك وكم فعل سائغ يتعقب ضمانا كما سمعت وهو محسن إلى نفسه لا إلى المجني عليه مع أن الطبيب والمؤدب ضامنان وإن لم يقصد إلا الإحسان فالحاصل أن الأصل في الفعل السائغ الذي يرفع الضمان ما خلى عن جميع المفاسد ووجوه القبح فتأمّل فلم يكن لهم دليل غير الأصل وهو لا ينهض على مكافأة ما عرفته من الإجماع والأخبار والنظائر ( وقد يؤيد ) هذا القول بأن الشأن في الميزاب كالشأن في الحائط إذا وقع وقد بناه مستويا على أساس ثابت فكذلك الحال في الميزاب إذا كان مثبتا على عادة أمثاله وقد يفرق بينهما ولذا وردت الأخبار فيه دونه فتأمّل جيدا فإنه لا ضمان فيه وجماعة لم يرجحوا واحدا من القولين كالمصنف في ( التحرير ) هذا ولا يفرق في الضمان عند القائل به بين الجرح والقتل والوقوع على متاع فيتلف
( قوله ) ( وكذا لو سقط من الرواشن والساباطات خشبة فقتلت )
يعني أن في الضمان القولين فالضمان خيرة ( المبسوط ) و ( النهاية ) و ( المهذب ) و ( الوسيلة ) و ( الجامع ) و ( الإيضاح ) و ( المختلف ) وفي صلح ( الخلاف ) و ( الغنية ) نفي الخلاف في الضمان في الساقط منه والعدم خيرة ( المقنعة ) و ( المراسم ) في ظاهرهما و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( مجمع البرهان )
( قوله ) ( والأقرب أن الساقط إن كان بأجمعه في الهواء بأن انكسر الميزاب أو الخشبة فوقع ما في الهواء ضمن الجميع وإن وقع الجميع ضمن النصف )
الفرض أنه إن كان الميزاب خارجا كله كأن كان مسمرا في الحائط تعلق به جميع الضمان وإن كان بعضه في الجدار والبعض خارجا فانكسر الخارج وسقط أو بعضه وحصل الهلاك به فكذلك وإن انقلع من أصله ضمن النصف لأن التلف حصل من مباح مطلق ومباح مشروط بالسلامة فيجب النصف توزيعا على النوعين لأن الضمان يحال على السببين من غير التفات لزيادة أحدهما على الآخر وهو خيرة ( المبسوط ) و ( الإيضاح ) واحتمله في ( التحرير ) وفي ( الحواشي ) أنه في غاية القوة قال في ( المبسوط ) ولا فصل بين أن يقع الطرف الخارج عليه وبين أن يقع ما كان في ملكه عليه لأن الخشبة إنما تقتل بثقلها وإذا وقع أحد طرفيها عليه ناله ثقل الطرفين ويحتمل أي حيث يقع الجميع أن يوزع على الداخل والخارج فيجب قسط الخارج وعليه فهل يوزع باعتبار الوزن أو المساحة وجهان ويحتمل ضمان الجميع مطلقا لإطلاق الأخبار ولأن سقوط ما في الملك بتبعية الخارج وقال الشهيد في ( حواشيه ) هنا تفصيل آخر وهو أنه إن كان للحائط حريم فوقع فيه فلا ضمان وإن لم يكن له حريم كان كما فصل المصنف
( قوله ) ( لو حفر بئرا لا تضر بالمارة لمصلحته ضمن ما يتلف بسقوطه فيها )
لأنه سبب في الإتلاف ولخبر السكوني وقد تقدم الكلام فيما إذا كان لمصلحتهم