وإذا بنى حائطا في ملكه أو مباح فوقع الحائط على إنسان فمات فلا ضمان سواء وقع إلى الطريق أو إلى ملكه وسواء مات بسقوطه عليه أو بغباره إن كان قد بناه مستويا على أساس يثبت مثله عليه ( 1 ) وإن بناه مائلا إلى ملكه فوقع إلى غير ملكه أو إلى ملكه إلا أنه ظفر شيء من الآجر أو الخشب وآلات البناء إلى الشارع فأصاب إنسانا لم يضمن لأنه متمكن من البناء في ملكه كيف شاء وما تطاير إلى الشارع لم يكن باختياره ولو قيل الضمان إن عرف حصول النظائر كان وجها ( 2 ) وكذا لو بناه مستويا فمال إلى ملكه ( 3 ) ولو بناه مائلا إلى الشارع أو إلى ملك جاره أو مال إليهما بعد الاستواء وفرط في الإزالة أو بناه على غير أساس ضمن إن تمكن من الإزالة بعد ميله ومطلقا إن كان مائلا من الأصل أو على غير أساس ( 4 )
شرح
( قوله ) ( وإذا بنى حائطا في ملكه أو مباح فوقع الحائط على إنسان فمات فلا ضمان سواء وقع إلى الطريق أو إلى ملكه وسواء مات بسقوطه عليه أو بغباره إذا كان قد بناه مستويا على أساس يثبت مثله عليه )
هذا ذكره الشيخ في ( المبسوط ) ووافقه الجماعة من دون تأمّل ولا خلاف لعدم تعديه وتفريطه بوجه إذ المفروض أنه سقط على خلاف العادة من دون ميل ولا استهدام ولا يفرق بين ما إذا وقع إلى ملك الغير أو مباح أو إلى الطريق أو ملكه
( قوله ) ( وإن بناه مائلا إلى ملكه فوقع إلى غير ملكه أو إلى ملكه إلا أنه ظفر شيء من الآجر أو الخشب وآلات البناء إلى الشارع فأصاب إنسانا لم يضمن لأنه متمكن من البناء في ملكه كيف شاء وما تطاير إلى الشارع لم يكن باختياره ولو قيل بالضمان إن عرف حصول التطاير كان وجها )
لأنه عالم بذلك فكان متعديا فكان كما لو بناه مائلا إلى الشارع وهو الذي قواه ولده واستجود المحقق الثاني وجزم به في ( الروضة ) الشهيد الثاني وفي ( الحواشي ) أنه المنقول وهو ظاهر كاشف اللثام وقضية إطلاق ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) عدم الضمان
( قوله ) ( وكذا لو بناه مستويا فمال إلى ملكه )
أي لا ضمان لو سقط كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وكذا لو مال إلى ملك أذن فيه ولو بعد الميل كما في ( الروضة ) أيضا ولا فرق بين أن يسقط إلى غير ملكه أو تطاير منه آلاته أو سقط في ملكه وأتلف من دخله بغير إذنه أو مع الإذن والإعلام به
( قوله ) ( ولو بناه مائلا إلى الشارع أو إلى ملك جاره أو مال إليهما بعد الاستواء وفرط في الإزالة أو بناه على غير أساس ضمن إن تمكن من الإزالة بعد ميله ومطلقا إن كان مائلا من الأصل أو على غير أساس )
كما صرح بذلك كله في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وغيرها لكنها لم يتعرض فيها لما إذا بناه على غير أساس إلا في ( الروضة ) والمستند في ذلك أنه متعد مفرط وقال في ( المبسوط ) إذا بناه مائلا إلى الطريق فعليه الضمان وقال لو بناه مستويا في ملكه فمال بنفسه إلى الطريق ثم وقع قال قوم لا ضمان عليه وقال بعضهم عليه الضمان والأول أقوى لأنه قد بناه في ملكه ومال بغير فعله فوجب أن لا يضمن ثم قال بعد مسائل أنه إذا بناه مستويا في ملكه فمال إلى الطريق أو دار جاره فقد قال قوم لا ضمان سواء أشهد أو لم يشهد أو طالبه بنقضه أو لم يطالب وقال بعضهم إذا وقع فأتلف نفسا وأموالا فإن كان قبل المطالبة وقبل الإشهاد