تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولو استهدم من غير ميل فكالميل ( 1 ) ولو بنى مسجدا في الطريق ضمن ما يتلف بسببه ( 2 )
شرح
عليه فلا ضمان وإن كان قد طولب بنقضه وأشهد عليه به فوقع بعد القدرة على نقضه فعليه الضمان وإن كان قبل القدرة على نقضه فلا ضمان وهذا أقوى وحكي مثل ذلك عن القاضي والجماعة أعرضوا عن هذا التفصيل ولعله لعدم ظهور وجهه واحتمل في توجيهه احتمال الغفلة بدونهما ( قلت ) لعله لأن ذلك حكم ( حق خ ) للحاكم في الطريق وحق للجار فيما إذا مال إلى داره فإن لم يطالبا ويشهدا يكونان كأنهما قد أسقطا حقهما وأبرءاه كما يأتي مثله مع الأصل فتأمّل وللعامة قول بعدم الضمان وإن تمكن عن الإزالة ولا وجه له إلا الأصل مع عدم المطالب ولو مال بعضه دون بعض ثم سقط جميعه ضمن ما تلف بما مال دون غيره فلو شك فلا ضمان هذا و ( في التحرير ) وإنه لو كان الحائط لصبي كان الضمان على الولي مع علمه بالميل إلى الطريق أو إلى ملك الغير وتمكنه من الإزالة وعدمها ولم أجد من تعرض لما إذا كان لغائب فهل يجب على الحاكم إزالته مع علمه وبدونها يضمن ولعله كذلك لأنه وليه فتأمّل وقال في ( التحرير ) إذا مال الحائط إلى ملك غيره فأبرأه المالك سقط الضمان عنه وكذا لو أبرأه ساكن الدار التي مال إليها وإذا باع الملك أو الحائط كان الضمان على المشتري وإن وهبه ولم يقبضه لم يزل الضمان عنه ثم عد إلى عبارة الكتاب فلعل قوله إن تمكن من الإزالة تمهيد لما بعده وإلا فقوله وفرط في الإزالة يغني عنه ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو استهدم من غير ميل فكالميل ) يعني إن خيف عليه الوقوع في غير ملكه وتمكن من إزالته وجبت فإن لم يفعل ضمن ما تلف بوقوعه في غير ملكه سواء تشقق طولا أو عرضا و ( في المسالك ) أن هذا أظهر ويحتمل العدم لأنه لا يتجاوز ملكه وفي ( التحرير ) لو لم يمل الحائط لكنه تشقق فإن لم يظن سقوطه لكون الشقوق بالطول لم يجب نقضه وكان حكمه حكم الصحيح وإن خيف سقوطه بأن تكون الشقوق بالعرض وجب الضمان كالمائل وقد لا يكون مخالفا لما هنا و ( في المبسوط ) إذا كان حائط بين دارين تشقق وتقطع وخيف عليه الوقوع غير أنه مستو لم يمل إلى دار أحدهما لم يملك أحدهما مطالبة جاره بنقضه لأنه ما حصل في ملك واحد منهما في هواء ولا غيره فإن مال إلى دار أحدهما كان لمن مال إلى داره مطالبة شريكه بنقضه لأن الحائط إذا مال إلى هواء دار الجار فقد حصل في ملكه وله المطالبة بإزالته كما لو عبر غصن من شجرته إلى دار جاره فإنه يطالب بإزالته بتعريج أو قطع وقد حكي ذلك كله عن ( المهذب ) وقد لا يكونان مخالفين لما في الكتاب بأن يكون المراد أن ذلك إذا لم يخف عليه الوقوع على الدارين أو أحدهما عادة وإلا ترتب الضمان على التفريط في إزالته ومنه يعلم أنه يعلم ( يملك خ ) مع المخافة أحدهما مطالبة جاره بنقضه ثم حكى في ( المبسوط ) عن ابن أبي ليلى أنه إن تشقق بالطول فلا ضمان وإن كان بالعرض فعليه الضمان وهو يوافق ما في ( التحرير ) ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو بنى مسجدا في الطريق ضمن ما يتلف بسببه ) لعل معناه أنه بناه حيث يضر بالمارة بأن يكون في القدر المحتاج إليه للاستطراق وأما الزائد على ذلك أو السبع أذرع من الطريق فليس من الطريق ولا يعد منه كما يظهر منهم في باب الإحياء فما في الكتاب يوافق ما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الحواشي ) قال في ( الشرائع ) لو بنى مسجدا في الطريق قيل إن كان