تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
والحكومة ( 1 ) وأن يستعمل الانقباض المانع من الحجاج عنده أو اللين المقتضي إلى سقوط محله وترتيب شهود معينين ( 2 )

[ الفصل الثاني التسوية ]

( لفصل الثاني ) التسوية ويجب على الحاكم التسوية بين الخصمين إن تساويا في الإسلام والكفر في القيام والنظر وجواب السلام وأنواع الإكرام والجلوس والإنصاف والعدل في الحكم ( 3 ) وله أن يرفع ( 4 ) المسلم على الذمي في المجلس فيجلس المسلم أعلى من الذمي ويجوز أن يكون المسلم قاعدا والذمي قائما ولا يجب التسوية في الميل القلبي ( 5 ) فإن ادعى أحد الخصمين سمع منه وإلّا استحب له أن يقول لهما تكلما أو ليتكلم المدعي منكما ولو أحس منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك
شرح
( قوله ) ( والحكومة ) يدل عليه ما تقدم من كراهة البيع والشراء وكراهة ارتكاب ذلك لذي المروات وقد روي أن عليا ( ع ) وكل عقيلا وقال إن للخصومة قحما والقحم بالضم الأمر الشاق . ( قوله ) ( وترتيب شهود معينين ) يريد أنه يكره له أن يرتب قوما لتحمل الشهادة من غير قهر ولا رد شهادة غيرهم لأنه قد يظن بعض من لا معرفة له أنه لا يقبل شهادة غيرهم فتضيع حقوق بعض الناس ولأنه قد يحصل لغير المرتب غضاضة وأما إذا رتب شهودا يسمع شهادتهم دون غيرهم فهو حرام جزما لما في ذلك من مخالفة الكتاب والسنة ولزوم الضرر والحرج العظيم وأول من رتب شهودا لا يقبل غيرهم إسماعيل بن إسحاق القاضي المالكي . ( قوله ) ( الفصل الثاني في التسوية ويجب على الحاكم إلى قوله في الحكم ) أما العدل في الحكم فلا خلاف في وجوبه وأما ما عداه فهو مختار أكثر الأصحاب بل لم يخالف فيما أجد سوى من يأتي ذكره لما رواه الشيخ و ( الصدوق ) والكليني عن سلمة بن كهيل قال سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول لشريح إلى أن قال وخذ للناس بحقوقهم ثم قال وواس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك وما رواه ثقة الإسلام عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في النظر وفي الإشارة وفي المجلس ولقوله ( ص ) من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومعقده ( مقعده خ ) ولا يرفعن صوته على أحدهما ما لم يرفع على الآخر ولقوله ( ع ) في قضية اليهودي لولا أنه ذمي لجلست بين يديك والضعف منجبر بفتوى أكثر الأصحاب وإنها لظاهرة في الوجوب صريحة الدلالة على المراد وفي ( سم ) و ( الغنية ) و ( المجمع ) و ( المختلف ) ( وظاهر السرائر ) أنه مستحب وهو الموافق للسيرة وعدم الحرج وعليه شيخنا أدام اللَّه تعالى حراسته استضعافا للدليل خ ) سندا ودلالة مع الأصل وقد علمت الحال وصاحب الكفاية توقف وظن أن الرواية عامية . ( قوله ) ( وله أن يرفع إلخ ) لقوله ( ع ) في قضية اليهودي غير أني سمعت النبي ( ص ) يقول لا تساووهم في المجالس وهو الموافق للاعتبار لما في ذلك من تعظيم الإسلام فلا تجب التسوية مطلقا ولا تستحب لأن كان المناط منقحا وأولى ( قوله ) ( ولا يجب التسوية في الميل القلبي ) لأنه غير مقدور غالبا نعم إن أمكن ولو بجهد استحب كما أشار إليه في ( الدروس ) لما رواه ثقة الإسلام والشيخ والطوسي في الأمالي عن أبي جعفر ( ع ) قال كان في بني إسرائيل قاض وكان يقضي بالحق فيهم فلما حضره الموت قال لامرأته إذا أنا مت فغسليني وكفنيني وضعيني على سريرتي وغطي وجهي فإنك لا ترين سوءا فلما مات فعلت ذلك ثم مكثت بذلك حينا ثم إنها كشفت من وجهه لتنظر إليه فإذا هي بدودة تقرض منخره ففزعت