ويكتب إليه ليجعل فإن لم يحضر أطلق ثم بعد ذلك ينظر في الأوصياء وأموال الأطفال والمجانين ويعتمد معهم ما يجب من تضمين أو إنفاذ أو إسقاط ولاية إما لبلوغ ورشد أو ظهور خيانة أو ضمن مشارك إن ظهر عجز ثم ينظر في أمناء الحكم الحافظين لأموال الأيتام والمجانين والمحجور عليهم لسفه وغيره والودائع وتفرقة الوصايا بين المساكين فيعزل الخائن ويعين العاجز بمشارك ويستبدل به إن كان أصلح ويقره إن كان أمينا قويا وإن كان قد تصرف وهو أهل له نفذ وإن كان فاسقا وكان أهل الوصية بالغين عاقلين معينين صح دفعه إليهم وإن كانوا غير معينين كالفقراء والمساكين احتمل الضمان ( 1 ) إذ ليس له التصرف وعدمه لأنه أوصله إلى أهله وكذا لو فرق الوصية غير الوصي ثم ينظر في الضوال واللقط فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب مئونته قيمته ويسلم ما عرفه الملتقط حولا إليه إن كان في يد الأمين واختار ( 2 ) الملتقط ذلك ويحفظ ما عدا ذلك كالجواهر والأثمان إلى أن يظهر أربابها ثم يأمر العلماء ( 3 ) بالحضور عنده وقت الحكم لينبهوه على الخطاء إن وقع منه ( 4 ) ويستوضح منهم ما عساه يشكل عليه لا بأن يقلدهم فإن أخطأ فأتلف لم يضمن في ماله بل في بيت المال ( 5 ) ثم يتروى بعد ذلك في ترتيب الكاتب والمترجم والقسام والوزان والناقد وليكن الكاتب عدلا عاقلا عفيفا عن المطامع ولا يشترط العدد أما المترجم فلا بد من اثنين عدلين ( 6 ) وكذا المسمع ( 7 ) إذا كان بالقاضي صمم
شرح
( قوله ) ( احتمل الضمان )
كما في ( المبسوط ) و ( التحرير ) قال في ( التحرير ) و ( الدروس ) أما لو تصرف في مال الوقف على المساجد ونحوها مما ليس له أهلية الحكم فإنه يكون ضامنا وإن كان قد صرفه في وجهه إذا لم يكن الواقف ولا الحاكم جعلا له النظر فيه
( قوله ) ( واختاره )
أي اختار التملك
( قوله ) ( ثم يأمر العلماء )
ليس المراد بهم المجتهدين فقط كما في ( المسالك ) إذ قد يعرف التلميذ ما لا يعرفه الأستاد وليس هذا مقصورا على من قال بالتخطئة لأنه يجري أيضا عند من قال بالتصويب وقوله في ( الشرائع ) إن ( لأن خ ) المصيب عندنا واحد ليس مراده أنه لا يجري على القول بالتصويب بل المراد أن التنبيه على الخطاء واجب عند من يقول بالتخطئة أو راجح أما على القول بالتصويب فلا يستحب فلا يظهر للإحضار فائدة يعتد بها ( إلا خ ) عند الغفلة عن الدليل والحكم فتأمل
( قوله ) ( وإن وقع منه )
فينبهوه عليه بطريق البحث بل الفائدة في إحضار العلماء استخراج الأدلة والتعرف للحق خلافا لمالك وأبي حنيفة فيما إذا لم يخالف الإجماع وقال ( فع ) ( الشافعي خ ) ليس لهم ذلك إلّا إذا خالف نصا أو إجماعا أو قياسا
( قوله ) ( بل في بيت المال )
للنص الوارد عن أمير المؤمنين عليه السلام ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين
( قوله ) ( فلا بد من اثنين عدلين )
أي وإن ترجما عن الزنا كما في ( التحرير ) ولا يكفي رجل وامرأتان وإن ترجما عما يكفي فيه ذلك
( قوله ) ( وكذا المسمع )
قد يقال إنه يكفي فيه الواحد لأنه لو غير اللفظ عرف الخصمان والحضار بخلاف المترجم ولذا تردد في ( التحرير ) قال نعم لو كان الخصمان أصمين وجب العدد قال في ( الدروس )