ولا يشترط لفظ الشهادة ( 1 ) ولا الحرية ( 2 ) ولو طلب المسمع أجرة ففي وجوبها في مال صاحب الحق إشكال ( 3 ) ولا يعزر ( 4 ) من أساء أدبه في مجلسه إلّا بعد الزجر باللسان والإصرار فإن ظهر ( 5 ) كذب الشاهد عزره ظاهرا ونادى عليه ويكره أن يتخذ حاجبا ( 6 ) وقت القضاء واتخاذ المساجد ( 7 ) مجلسا لحكمه دائما على رأي والقضاء مع غضب وشبهه مما يشغل الخاطر
شرح
وفي اشتراط العدد في المترجم والمسمع وجهان من حيث إنها شهادة ومن أنه لو غير لاعترض عليه الخصمان وحينئذ يمكن أن يشترط حيث يمكن التغيير إما العدم معرفتهما بلغة المترجم أو لكونهما أصمين قلت أو لكون أحدهما أصم والأقرب التعدد مطلقا
( قوله ) ( ولا يشترط لفظ الشهادة )
أي في الإسماع والترجمة قال في ( التحرير ) ويعتبر في الترجمة لفظ الشهادة ولعل وجه فرقه اختلاف اللفظ في الترجمة وتنزل المترجم منزلة الغائب ثم قال فإن شرطنا العدد فالأقرب عدم اشتراط لفظ الشهادة وإن لم نشترط فلا يراعى لفظ الشهادة لأنه يسلك به مسلك الرواية
( قوله ) ( ولا الحرية )
لأنها بمنزلة الراوي فليست شرطا فيهما كالشاهدين فتأمل
( قوله ) ( ففي وجوبها في مال صاحب الحق إشكال )
من أن ثمرة الحكم له لأنه نائب عنه فيكون الأجرة عليه ومن أنه من المصالح العامة فيكون في بيت المال وهو خيرة ( التحرير ) ويحتمل أن يكون على المدعي والمنكر والمراد بالمسمع هنا ما يشمل المترجم
( قوله ) ( ولا يعزر إلخ )
ينبغي أن يزجر من تعدى الشرع في مجلسه برفق فإن انتهى وإلّا انتقل إلى الأخشن ولو افتقر إلى التعزير فعل كما هو الشأن في كل أمر بمعروف ولو كان الحق للحاكم استحب له العفو ما لم يؤد إلى فساد
( قوله ) ( فإن ظهر إلخ )
قد ورد في خبر سماعة وغياث بن إبراهيم وغيرهما أنه يجلد ويطاف به حتى تعرفه الناس فإذا تاب تعرف توبته بأن يكذب نفسه على رؤوس الأشهاد وقال الشيخ لا يحلق رأسه ولا يركب ولا يطوف ولا يناد هو على نفسه وفيه خلاف وروي في أخبارنا أنه يركب وينادي على نفسه
( قوله ) ( ويكره أن يتخذ حاجبا إلخ )
تقييده بوقت القضاء يشعر بأن ذلك لا يكره لغير القاضي كما أشار إليه في ( المسالك ) قال الأردبيلي والظاهر أن لا خصوصية للكراهة في القاضي فإنه مستلزم للمنع عن زيارة المؤمن للمؤمن ولهذا ما نقل عن أحد من الصلحاء ذلك فضلا عنهم ( ع ) إلا ما نقل عن بعضهم ( ع ) وهذا محمول على الخوف من الظلمة مع العلم بعدم الضرر والمفسدة انتهى وأما القاضي فقد نقل الفخر عن بعض الفقهاء القول بالتحريم عملا بظاهر قوله ( ص ) في خبر أبي ميثم ( في خبر أبي مريم الأنصاري خ ) من ولي شيئا من أمور الناس فاحتجب دون حاجتهم احتجب اللَّه دون حاجته ( حلته خ ) بفتح الحاء الحاجة حاشية ) وفقره واستقربه في ( الإيضاح ) قلت إن اتخذه على الدوام الظاهر أنه لا خلاف في التحريم قال في ( المجمع ) بل ولو كان في بعض الأوقات لوجوب رفع الظلم وإيصال الحقوق إلى أهلها وأما دليل الكراهة فأصل البراءة والإباحة ويحمل الخبر على التنزيه
( قوله ) ( واتخاذ المساجد إلخ )
كذا في ( الشرائع ) في كتاب القضاء و ( الشواهد ) و ( التلخيص ) وصلاة ( البيان ) وحاشية ( الشواهد ) و ( حاشية الميسي ) و ( المفاتيح ) واستحسنه في ( المسالك ) وفي كتب المحقق في الصلاة ( والتلخيص )