تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وإن كان في ملك غيره أو شارع مسلوك ضمن في ماله ( 1 ) وكذا لو نصب سكينا فمات العاثر بها ( 2 ) فلو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد وإن تمكن من إزالته فإن نقله إلى موضع آخر من الشارع ضمن ولو كان إلى ما هو أقل سلوكا فيه على إشكال ( 3 )
شرح
كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وغيرها وبالأول صرح في ( المبسوط ) لكن إن كان وضعه في ملكه وأذن للداخل وكان الموضع مظلما أو لم يعلمه بالحال أو كان الداخل أعمى ولم يقده ضمن وبالجملة ما لم يتضمن غرورا كما مر مثله في الحافر والمراد بالمباح ما أبيح له التصرف فيه فلا عدوان يوجب ضمان ما يتلف فيه وهذا لم يذكر في ( المبسوط ) و ( النافع ) وغيره بل في ( النافع ) لو كان إلقاء الحجر في غير ملكه ضمن ولعلهم استندوا إلى إطلاق الأخبار بالضمان بالإحداث فيما لا يملكه ولعل المصنف والمحقق في ( الشرائع ) وغيرهما يقولون إن المتبادر من الإطلاق غير المباح ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كان في ملك غيره أو شارع مسلوك ضمن في ماله ) عندنا كما في ( المبسوط ) وبه صرح في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وغيرها وهو داخل تحت عموم كلام ( السرائر ) ولعلهم يقيدون الشارع المسلوك بما إذا لم يكن لمصلحة المسلمين كما قالوه فيما إذا حفر في طريق المسلمين لمصلحتهم لأن المستند في الأمرين التعدي والأخبار ولعل الواضع للحجر ونحوه في الشارع في الطين ليطأ الناس عليه أو لمرمة القنطرة ومسقف الساقية وواضع الحصى في حفرة ليملأها لا ضمان عليه سواء أذن الإمام في ذلك أم لا إلا أن يمنع كما صرح به في ( التحرير ) و ( كشف اللثام ) لأنه غير متعد ولا داخل تحت عموم الأخبار ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن رجل ينفر لرجل فيعقره وتعقر دابته رجلا آخر قال هو ضامن لما كان من شيء وعن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره قال كان شيء مضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه وفي صحيحة الكناني قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن وقد تقدم خبر السكوني ( قوله ) ( وكذا لو نصب سكينا فمات العاثر بها ) كما هو صريح ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) ( قوله ) ( ولو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد وإن تمكن من إزالته فإن نقله إلى موضع آخر من الشارع ولو كان إلى ما هو أقل سلوكا فيه على إشكال ) أقواه الضمان كما في ( الإيضاح ) و ( كشف اللثام ) واستجوده المحقق الثاني وفي ( الحواشي ) أنه المنقول لصدق أنه وضع في طريق المسلمين ما أدى إلى التلف من غير مصلحة لهم في الوضع لأن المصلحة إنما هي في الرفع من موضع الأول وكذا الإحسان إنما هو في الرفع دون الوضع ومنه يعلم حال ما إذا نقله إلى مثل موضعه الأول ومنشأ الوجه الثاني أنه محسن ولا ضمان على المحسن وأنه لا يشبه حفر البئر في طريق المسلمين لمصلحتهم لأنه إنما أزال ما كان في طريق كثير السلوك ما هو أقل سلوكا فلم يحدث في طريق المسلمين شيئا بخلاف البئر فإنه إحداث ما لم يكن هذا وقوله وإن تمكن من إزالته إشارة إلى أنه لا تجب عليه الإزالة وأنه بعدمها ليس بمتعد