تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وأقام شاهدين برئ وضمن القاتل ( 1 ) وإن لم يقم بينة فالأقرب سقوط القود ووجوب الدية ( 2 ) عليه
شرح
لوجود المقتضي للإرث وهو النسب وعدم العلم بحصول المانع والتضمين إنما يدل على أنه في حكم القاتل ووجه المنع أن الشارع ألزمه حكم القتل وأوجب عليه الدية ووجود أحد معلولي العلة يستلزم وجود الآخر ويدل عليه والمنع من الإرث أحد معلولي القتل وضمان الدية معلول آخر مضافا إلى التهمة ( قوله ) ( ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وأقام شاهدين برئ وضمن القاتل ) كما في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) وسائر ما تأخر وفي ( الغنية ) الإجماع عليه والوجه فيه واضح وكذا إذا أقر الغير ويرشد إلى ذلك أنه عليه السلام قال في خبر ابن أبي المقدام نح هذا واضرب ( عنقه خ ) عنق الآخر لما أسند القتل إليه ولعله عليه السلام إنما أمر بضرب عنقه قبل ثبوت قتله بإقرار أو بينة لمصلحة التقرير ( قوله ) ( وإن لم يقم بينة فالأقرب سقوط القود ووجوب الدية ) كما في ( النهاية ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) وغيرها وهو ظاهر ( الغنية ) و ( غاية المراد ) وفي ظاهر ( الغنية ) و ( الروضة ) الإجماع عليه فتلحظ عبارة ( الروضة ) وفي ( كشف الرموز ) و ( حواشي ) المحقق الثاني أن عليه الفتوى وفي الأول أيضا أنه الأظهر من أقوال الأصحاب وفي ( السرائر ) أنه الأظهر من الأقوال والروايات وسمعت مختاره كما ستسمعه أيضا وفي ( كشف اللثام ) أنه المشهور أما الضمان فلعموم النص والفتوى وأما سقوط القود فللأصل مع حصول الشك في موجب القصاص فتنتفي للشبهة وأما ضمان الدية فلأن الضمان المحكوم به في الفتوى والنص يتحقق بضمان الدية لأنه بدل النفس كتحققه بالقود وحيث لا تعيين لهذا تعين الأول لمكان الشبهة وللاتفاق على أن المراد من الضمان المذكور في النص والفتوى في الصورة السابقة والآتية إن قلنا به فيها هو ضمان الدية فكذا هذه الصورة لاتحاد اللفظ المفيدة للحكم في الصور الثلاث وقد أرسل الشيخ في النهاية بأن في ذلك رواية قال وقد روي أنه إذا ادعى فلانا قتله ولم يقم عليه بينة بالقتل كان عليه الدية دون القتل قال وهذا هو المعتمد و ( قال ) ابن إدريس أن بذلك روايات وليس ما يرسلانه ويحكيانه إلا كما يرويانه فتجبرها الشهرة ويعضدها إجماع ( الغنية ) وهذه عبارتها برمتها ومن أخرج غيره من منزله ليلا ضمن ديته في ماله حتى يرده أو يقيم البينة بسلامته أو براءته من هلاكه وفي ( السرائر ) و ( المختلف ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) أنه يثبت اللوث مع العداوة بينهما لكن في الأول أنه إن لم يكن لوث فلا دية عليه وفي الأخيرين أنه إن لم يكن لوث عليه الدية وإن كان هناك لوث فبموجب ما يقسم عليه الولي من عمد أو خطأ ومع عدم قسامته يقسم المخرج و ( هذا القول ) ضعيف إذ هو تقييد للنص والفتوى من دون دلالة مع احتمال دعوى ظهورهما في صورة اللوث خاصة كما هو المتبادر وأنه لذلك حكم فيهما بالضمان قودا أو دية حسما لمادة الفساد وعموم أدلة القسامة باللوث وإن شملت هذه الصورة إلا أنه لا مانع من تخصيصها وإخراج هذه الصورة منها لمكان قوة أدلتها كما خصصت الأصل المجمع عليه وهو عدم ضمان الحر كاتبه عليه الشهيد في ( غاية المراد ) وشيخنا صاحب الرياض وفي ( المقنعة ) و ( الإرشاد ) أن عليه القود إذا لم يقم البينة لكنه في المقنعة