ولو وجد ميتا ففي إلزامه بالدية إشكال ( 1 ) ولا يضمن المستأجر ولا المرسل ( 2 ) وروى عبد اللَّه بن طلحة عن الصادق عليه السلام في لص جمع ثياب امرأة ووطئها وقتل ولدها ثم حمل الثياب ليخرج فقتلته أن على مواليه دية الغلام وفي تركته أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها ولا شيء عليها في قتله ( 3 )
شرح
احتاط بإسقاطه وجعل المحقق القود وجها ضعيفا والشيخ قال إنه غير معتمد وابن إدريس قال إنه رواية وقال المفيد وسلار وابن حمزة إنه إن وجد مقتولا ولم يتبرأ من قتله ولا أقر به أن عليه القود ولكنه في المراسم خير أولياء المقتول بينه وبين أخذ الدية ولعل المفيد استند إلى ظاهر خبر عمرو بن أبي المقدام حيث قال عليه السلام يا غلام نح هذا واضرب عنقه وقد عرفت الوجه في ذلك سلمنا لكن هذا الظاهر يقضي بالقود مطلقا حتى في الأولى والآتية فهذا الظاهر على ضعفه بمعنيين غير منجبر مع بيان وجهه لكنها لا تعرض فيها لذكر قتله مع أنهما تبرءا منه إلا أن تقول تدل بالأولويّة أو يكون استند إلى ما رواه ابن إدريس إن أراد غير هذا لكنها موردها من ادعى أن غيره قتله أو يكون استند إلى مفهوم رواية النهاية ولعل سلار استند في التخيير إلى صدق الضمان بالقود والدية لكن يدفعه ما قدمنا وعلى تقدير التسليم لا يدل على التفصيل المذكور في كلامه وكلام المفيد وابن حمزة
( قوله ) ( ولو وجد ميتا ففي إلزامه الدية إشكال )
كما في ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) حيث قال فيها فيه نظر والقول بإلزامه الدية خيرة ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( تعليق النافع ) وفي الأخيران عليه الفتوى وفي ( الرياض ) أنه أشهر لكن قيد في الأربعة المتقدمة بما إذا ادعى الموت حتف أنفه وعجز عن إثباته ولم يفرق في الباقي بين ما إذا ادعى ذلك أو سكت للعموم في الخبرين وخصوص ما أرسله في ( السرائر ) من أن به رواية ولئلا يبطل دم امرئ مسلم ولإطلاق إجماع ( الغنية ) وما حكيناه عن المحقق الثاني والقول بأنه لا شيء عليه خيرة ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المختلف ) للأصل وقد عرفت خيرة ( السرائر ) آنفا من أنه إن لم يكن لوث لا شيء عليه
( قوله ) ( ولا يضمن المستأجر لغيره ولا المرسل )
قد تقدم الكلام في هذين وغيرهما من الفروع في أول المسألة
( قوله ) ( وروى عبد اللَّه بن طلحة عن الصادق عليه السلام في لص جمع ثياب امرأة ووطئها وقتل ولدها ثم حمل الثياب ليخرج فقتلته أن على مواليه دية الغلام وفي تركته أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها ولا شيء عليها في قتله )
هذا الخبر رواه ثقة الإسلام والشيخ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن حفص عن عبد اللَّه بن طلحة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب تابعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها فتحرك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام اقض على هذا كما وصفت لك فقال يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها إنه زان وهو في ماله غرامة وليس عليها في قتله شيء لأنه سارق وزاد في ( الكافي ) قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود ورواه في الفقيه عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه بن