تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ويضمن معلم السباحة الصغير إذا غرق وإن كان وليه أو من أذن له الولي على إشكال لأنه تلف بتفريطه في حفظه وغفلته عنه ( 1 )
شرح
فيما حكي عنه لأنه يجوز للزوج قتل من يجده في داره للزنا سواء هم بقتل الزوج أم لم يهم وغاية توجيه ضمانها لديته أنها غرته كما في ( النكت ) أو أخرجته من منزله ليلا كما في ( التحرير ) والتوجيه الأخير واضح الفساد لأنه معلوم قاتله واستشكل في ( المسالك ) و ( الروضة ) بأن دخوله أعمّ من قصد الزنا فلا يدل عليه ولو سلم منعنا الحكم بجواز قتل من يريده مطلقا وهذا يتم لو كان الدليل منحصرا فيما ذكره وقد عرفت وجود غيره وأنه مقتحم محارب للزوج ودمه حينئذ هدر اتفاقا و ( في خبر ) الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام في رجل دخل دار رجل للتلصص أو الفجور فقتله صاحب الدار أيقتل أم لا قال اعلم أن من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء ونحوه غيره وقرب الشهيد في ( حواشيه ) و ( اللمعة ) أن دمه هدر إن علم بالحال والخبر وكلام الجماعة مطلقا على أنه لم يتضح وجهه إلا أن يريد توجيه ( النكت ) واقتصر في ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( الإرشاد ) وغيرها على حكاية الخبر وقال آخرون إنه قضية في واقعة فلعله عليه السلام علم بموجب ما حكم به وإن كان الراوي نقله من غير علم بالسبب المقتضي فلا تعدد و ( المراد ) بالبناء بالزوجة زفافها والدخول عليها قال في الصحاح يقال بنى على أهله بناء أي زفها والعامة تقول بنى بأهله وهو خطاء والأصل فيه أن الداخل بأهله يضرب عليه قبة ليلة دخوله فقيل لكل داخل بأهله بان وقال ابن السكيت بنى على أهله إذا زفت عليه والعامة تقول بنى بأهله وابتنى على أهله إذا أعرس وقال ابن الأثير قد جاء في غير موضع من الحديث وغير الحديث منه بنى بالثقفية أي نكح زوجة من ثقيف ومنه تزوج صلى اللَّه عليه وآله بعائشة وهي بنت ست وبنى بها وهي بنت تسع أي دخل وحاصله أنه صار كناية عن الجماع وعن ابن دريد أن بنى عليها أفصح من بنى بها وفي القاموس بنى على أهله وبها زفها كابتنى وفي الأساس بنى بأهله كأعرس بها والحجلة بفتح الجيم واحدة حجال العروس وهو بيت يزين بالثياب والأسرة والستور قال الجوهري وعن ( نكت النهاية ) هي الستر والخيمة التي تضرب للنساء في السفر ويوافقه ما حكي عن ديوان اللغة ونظام الغريب وشمس العلوم من أنها الستر وقريب منه قول ابن الأثير أنه بيت كالقبة يستر بالثياب ويكون له أزرار كبار وقول الثعالبي في فقه اللغة وفي ( السرائر ) لا يظن أن الحجلة السرير للحديث المشهور أعروهن يلزمن الحجال ولا خلاف أن المراد بذلك البيوت دون الأسرة وفي ( القاموس ) الحجلة محركة كالقبة وموضع يزين بالثياب والستور ( قوله ) ( ويضمن معلم السباحة الصغير إذا غرق وإن كان وليه أو من أذن له الولي على إشكال لأنه إنما تلف بتفريطه في حفظه وغفلته عنه ) لما كان الفرق منوطا بالتفريط علل الضمان بالتفريط بمعنى مظنته وقوة احتماله وفي ( الشرائع ) التصريح باشتراط التفريط فيحتمل أنه أراد هذا المعنى ويحتمل أن المصنف أراد العلم بالتفريط كما هو ظاهر ( الشرائع ) و ( كيف كان ) فقد اختير فيها وفي ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( المسالك ) و ( كشف اللثام ) الضمان حينئذ أي مع التفريط وهو قضية إطلاق عبارة ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) حيث لم يقيد الضمان فيهما بالتفريط ويؤيده ما روي من ضمان الصانع وإن اجتهد وكان حاذقا وأنه كالمعلم يؤدب فيؤدي إلى التلف وأما ضمان الدية فلعدم تعمده وأما كونها في ماله فلأنه شبيه عمد و ( في حواشي ) الشهيد أن المنقول الضمان سواء فرط أم لم يفرط