وتخريجها أن الدية تثبت عند فوات محل القصاص لأنها قتلته دفعا عن المال فلم يقع قصاصا وإيجاب أربعة آلاف درهم لأنه مهر مثلها فرضا ولا يتقدر مهر المثل هنا بخمسين دينار ( 1 ) أو عنه عليه السلام في امرأة دخلت صديقا لها ليلة بناء زوجها بها الحجلة فلما أراد الزوج مباضعتها ثار الصديق فاقتتلا فقتل الصديق فقتلت هي الزوج أنها تضمن دية الصديق وتقتل بالزوج وفي السند ضعف والأقرب سقوط دم الصديق ( 2 )
شرح
سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام بإسقاط اقض على هذا كما وصفت لك وإسقاط النبوي من آخره وليس له إلى يونس بن عبد الرحمن طريق لكن المصنف قال إن طريقه إلى يونس بن عبد الرحمن صحيح على ما ذكره الشيخ في الفهرست وإن لم يذكر الصدق في مشيخة ( الفقيه ) فالحديث على هذا صحيح وإن كان أخذه من كتابه المتواتر فيه كان الحديث صحيحا أيضا
( قوله ) ( وتخريجها أن الدية تثبت عند فوات القصاص لأنها قتلته دفعا عن المال فلم يقع قصاصا وإيجاب أربعة آلاف درهم لأنه مهر مثلها فرضا ولا يتقدر مهر المثل هنا بخمسين دينارا )
ونحوه ما في ( الشرائع ) وقد أشار إلى جواب ما قاله ابن إدريس من أنه هذه الرواية مخالفة للأدلة وأصول المذهب لأنا قد بينا أن قتل العمد لا يضمنه العاقلة والسارق المذكور قتل الابن عمدا فكيف يضمن مواليه دية الابن إلى أن قال وأما إلزامه من ماله أربعة آلاف درهم فلا دليل على ذلك والذي تقتضي أصول مذهبنا أنه يجب عليه مهرها يستوفى من تركته إن كان قد خلف ولا يجب عليه أكثر من ذلك و ( زاد جماعة ) وجهين آخرين لمخالفتها الأصول ( أحدهما ) أن على السارق قطع يده دون القتل فلم يهدر دمه و ( الثاني ) أن قتلها له بعد قتل ابنها فهلا وقع قصاصا عنه و ( أجاب ) المصنف والمحقق بأنه يمكن تخريجها على الأصول ( فعن الأول ) بأنا نمنع كون الواجب القود مطلقا بل مع إمكانه وإلا فقد تقدم الكلام في أن محل القود إذا فات وجبت الدية في تركته إن كان له تركه وإلا فعلى الأقرب فالأقرب وقد فات المحل هنا ولعله لم يكن هناك تركة فلذا كانت على مواليه و ( عن الثاني ) باختيار كون الواجب في الوطي مكرها مهر المثل ونمنع تقديره بالسنة مطلقا بل حيث يجعل الحكم إلى الزوجة في تعيين المهر في عقد النكاح لا فيما يشبه الجناية تغليبا للمالية كما يضمن الغاصب قيمة العبد المغصوب وإن تجاوزت دية الحر وحينئذ فتحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك القدر و ( عن الثالث ) أن اللص محارب والمرأة قد قتلته دفعا عن المال لأنه إذا لم يمكن تخليص المال إلا بقتله يباح قتله ويكون دمه هدرا و ( عن الرابع ) بأنها قصدت قتله دفاعا فلم يقع قصاصا كما قال أبو جعفر عليه السلام للثمالي في رجل ( لص خ ) وقع على حامل فقتل ما في بطنها فوثبت عليه فقتلته ذهب دم اللص هدرا وكانت دية ولدها على العاقلة ومثله خبر الحسين بن مهران ومحمد بن الفضيل وغيرهما من الأخبار ولو فرض قتل المرأة له قصاصا عن ولدها سقط غرم الأولياء
( قوله ) ( وعنه عليه السلام في امرأة أدخلت صديقا لها ليلة بناء زوجها بها الحجلة فلما أراد الزوج مباضعتها ثار الصديق فاقتتلا فقتل الصديق فقتلت هي الزوج أنها تضمن دية الصديق وتقتل بالزوج وفي السند ضعف والأقرب سقوط دم الصديق )
هذا الحديث مروي في ( الكافي ) ( والتهذيب ) و ( الفقيه ) بالإسنادين المتقدمين في الخبر الأول وما قربه المصنف من سقوط دية الصديق خيرة ( السرائر ) وهي الذي قربه المحقق في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( النكت ) وفخر الإسلام في ( الإيضاح ) والمحقق الثاني