تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فإن لم يعد فالدية ( 1 ) وفي المنع من الإرث نظر ( 2 )
شرح
سبب الدعاء أو لا و ( في حواشي الكتاب ) أنه لو أخرجه إلى متعين عليه كالواجب أو خيره بين الخروج وعدمه لا يضمن وسيأتي للمصنف أنه لا يضمن المستأجر لغيره وإن استأجره ليلا وقيده الفاضل بما إذا اختار هو الخروج ليلا بنفسه قال أما لو استأجره لئلا تفوت أو تسرق دابته فأخرجه لذلك من منزله فهو داخل في إخراجه ليلا ويأتي للمصنف أيضا أنه لا يضمن المرسل لغيره ليلا فإنه لم يصحبه ليتهم بقتله لأن ذلك هو المتبادر من دعائه وإخراجه فلا يشمله النص والفتوى ولو كان الداعي جماعة توازعوا الضمان ولو كان المدعو جماعة ضمن الداعي كل واحد منهم باستقلاله و ( قد عرفت ) في مسألة الظئر أنه قد خولف الأصل المجمع عليه كما في ( التنقيح ) من أن المهر الكامل لا يضمن ما لم تثبت الجناية عليه في ثلاث مسائل هذه إحداها وقال في ( غاية المراد ) صار لنا خلاف الأصل أصلا للنص ( قوله ) ( فإن لم يعد إلى منزله فالدية ) أي في ماله إن لم يعرف له خبر ولم يعرف حاله وقد صرح بأنه إن لم يعد فعليه الدية في الكتب المتقدمة أعني ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الكافي ) فيما حكي عنه و ( الغنية ) وسائر ما تأخر عنها وفي ( السرائر ) روى أصحابنا وفي ( الغنية ) و ( غاية المرام ) الإجماع على ذلك وأن الدية في ماله وفي ( التنقيح ) نفى الخلاف عنه وفي ( مجمع البرهان ) لم يذكروا فيه خلافا وكأنهم لم يحتفلوا بخلاف ابن إدريس أو لم يلحظوا آخر كلامه و ( حجتهم ) أن الضمان ثابت والأصل براءته من القود مع قيام الشبهة والأصل براءة العاقلة من الدية و ( أما قوله عليه السلام ) في خبر أبي المقدام نح هذا واضرب عنقه فلعله لمصلحة التقرير وإيضاح الأمر و ( قد قضى المقام ) أن نورد الحديث بتمامه روى الشيخ عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن عمرو ابن أبي المقدام قال كنت شاهدا عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر المنصور وهو يطوف وهو يقول يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجناه من منزله فلم يرجع إلي واللَّه ما أدري ما صنعا به فقال لهما أبو جعفر وما صنعتما به فقالا يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله فقال لهما وافياني غدا صلاة العصر في هذا المكان فوافياه من الغد صلاة العصر وحضرته فقال لجعفر بن محمد عليهما السلام وهو قابض على يده يا جعفر اقض بينهم فقال يا أمير المؤمنين اقض بينهم أنت فقال بحقي عليك إلا قضيت بينهم فخرج جعفر عليه السلام فطرح له مصلى قصب فجلس عليه ثم جاء الخصماء فجلسوا قدامه فقال ما تقول فقال يا ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إن هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فوالله ما رجع إلي وو اللَّه ما أدري ما صنعا به فقال ما تقولان فقالا يا ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كلمنا ثم رجع إلى منزله فقال جعفر عليه السلام يا غلام اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أن قد رده إلى منزله يا غلام نح هذا واضرب عنقه فقال يا ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله واللَّه ما قتلته أنا ولكن أمسكته فجاء هذا فوجأه ققتله فقال أنا ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يا غلام نح هذا واضرب عنقه فقال يا ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله واللَّه ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة فأمر أخاه فضرب عنقه ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب كل سنة خمسين جلدة ( قوله ) ( وفي المنع من الإرث نظر ) أصححه عدم المنع وفي ( حواشي الشهيد ) أنه المنقول
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 285 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي