ولو قصد المقرب فإن لم يعلم الرامي فالضمان على المقرب قطعا ( 1 ) ويضمن من أخرج غيره من منزله ليلا إلى أن يعود ( 2 )
شرح
( قوله ) ( ولو قصد المقرب فإن لم يعلم الرامي فالضمان على المقرب قطعا )
لأن السبب هنا أقوى من المباشر ولفظ القطع يجري مجرى الإجماع وكذا لو تعمد الرامي فالضمان عليه قطعا
( قوله ) ( ويضمن من أخرج غيره من منزله إلى أن يعود )
كما في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الكافي ) فيما حكي عنه و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( المختلف ) وسائر ما تأخر ما عدا ما سيذكر وفي ( الغنية ) و ( الروضة ) و ( غاية المرام ) الإجماع عليه وهو المحكي عن ( نكت النهاية ) وهو أي الإجماع ظاهر ( التنقيح ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) و ( الرياض ) وفي ( السرائر ) روى أصحابنا وفي ( المفاتيح ) أنه المشهور مضافا إلى ما ستسمع من الأخبار وبعد ذلك كله قال في ( السرائر ) الذي تقتضيه الأدلة أنه إذا كان غير متهم عليه ولا يعلم بينهما الأخير وصلح فلا دية عليه بحال وأما إذا كان يعلم بينهما مخاصمة وعداوة فلأوليائه القسامة بما يدعونه من أنواع القتل فإن ادعوا قتله عمدا كان لهم القود وإن ادعوا أنه خطاء كان له الدية لأن إخراجه والعداوة بينهما تقوم مقام اللوث المقدم ذكره انتهى و ( تأمّل فيه ) المولى الأردبيلي وأخذ يتجشم استنباط الخلاف من عبارة ( الشرائع ) ويستفاد من ( اللمعة ) عدم الضمان مطلقا وعلله في ( الروضة ) بأصالة البراءة منه دية ونفسا حتى يتحقق سببه وهو في غير حالة القتل مشكوك فيه ثم استجود في ( الروضة ) الاقتصار بالضمان على موضع الوفاق وهو ضمانه بالدية إن وجد مقتولا ولا لوث وإلا فبموجب ما أقسم عليه الولي لضعف الأخبار مع أصالة البراءة و ( أنت خبير ) بأن سبب الضمان هنا نصا وفتوى إنما هو إخراجه من منزله ولا مخرج عنه إلا عوده إليه حيا ولا يشترط في صدق الضمان تحقق تلفه بل يكفي فيه صدق ضياعه وعدم العلم بخبره فضمانه حينئذ كضمان المال الضائع بعينه و ( يدل عليه ) قول الصادق عليه السلام في حسنة عمرو ابن أبي المقدام أو قويته على الصحيح في عمرو ومحمد بن الفضيل قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله وقوله أي الصادق عليه السلام إذا ادعى الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته والضعف منجبر ومعتضد بما سمعت على أن ضعف الأولى غير مسلم وقد اعترف في ( الروضة ) بدلالة الأخبار على الضمان مطلقا وقد اشتملتا على لفظ العموم لأن إذا من أدواته عرفا وما وقع في سياق العموم يفيد العموم كقوله جل شأنهوَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاًوقول الشاعر وكل حتف امرئ يجري بمقدار على أن الفرد المعرف يفيد العموم والأخ في حكم المعرف فقوله في ( غاية المراد ) إن الأولى ظاهرة في العموم في المخرج لأن رجلا نكرة يصلح لكل فرد كأنه لم يصادف مخره والقيد بالرجل لا ينفي الحكم عن المرأة لأنه لا قائل بالفرق كما في ( غاية المراد ) وليس من المواضع التي تخصص الرجال ولا فرق بين الصغير والكبير والحر والعبد للعموم ولا في المنزل بين البيت وغيره ويختص الحكم بالليل لاختصاص النص وفتوى الأصحاب به قصرا لخلاف الأصل على المنصوص المفتي به ( ولو أخرجه ) بالتماسه فالأقوى أن لا ضمان كما في ( المسالك ) و ( التنقيح ) و ( المفاتيح ) ولم يرجع في ( غاية المراد ) من حيث إنه عرضه للدعاء وزوال التهمة ومن عموم النص وقطع بأنه لا ينسحب لو دعا غيره فخرج هو لعدم تناول النص له ولم يفرق بين أن يعلم