ولو ماتت ضمن ديتها أيضا ( 1 ) ولو اجتاز على الرماة فأصابه أحدهم بسهم فإن قصد فهو عمد وإلا فخطاء ( 2 ) ولو ثبت أنه قال حذار لم يضمن إن سمع المرمي ولم يعدل مع إمكانه ( 3 )
شرح
أبا الحسن عليه السلام فقال أبو الحسن عليه السلام لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم ولئن قلتم برأيكم لقد أخطأتم عليك دية الصبي وقوله وما هذا تحقير لما وقع ولعل الفرق بين الاجتهاد والرأي أن الأول استنباط من المتشابهات والأخير رد إلى الأصول التي مهدوها بآرائهم وعقولهم و ( قضية ) هذا الخبر أنه شبيه عمد وهو قضية معقد إجماع ( المبسوط ) وظاهر عبارة الكتاب وغيرها وما رواه في المبسوط يدل على أنه خطاء و ( يرشد ) إلى الأول حسنة الحلبي أو صحيحة التي تلوناها في المسألة السابقة وقد يجري فيه تفصيل الآتي فتأمّل و ( أما ) حكاية طلحة والزبير لما انهزما يوم الجمل فمرا بامرأة حامل فخافت وألقت جنينها وماتا وتأدية أمير المؤمنين عليه السلام ديتها من بيت مال البصرة فكأنه لأنهما ماتا من فزع جيوش المسلمين لا من مرور الرجلين والقتال لمصلحة المسلمين أو لم يكن لهما شيء فرأى عليه السلام أن يؤدي ذلك من ماله تبرعا وهو صلى اللَّه عليه وعلى أخيه وزوجته وبنيه العالم بأحكام اللَّه جلت عظمته
( قوله ) ( ولو ماتت ضمن ديتها أيضا )
إن تعمد التخويف الغير المتلف غالبا فإن كان متلفا غالبا فالقصاص مع التكافؤ ولو لم يتعمد فالدية على العاقلة وقد سمعت قوله في ( المبسوط ) في أول كلامه من أنها إن ماتت فلا شيء عليه
( قوله ) ( فإن اجتاز على الرماة فأصابه أحدهم بسهم فإن قصد فهو عمد وإلا فخطاء )
كما في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( غاية المراد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) لأن هذا هو الخطاء المحض وهو على العاقلة
( قوله ) ( ولو ثبت أنه قال حذار لم يضمن إن سمع المرمي ولم يعدل مع إمكانه )
هذا لم يتعرض له في ( المبسوط ) وفي ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) أنه إذا قال حذار لم يضمن وزاد في ( التحرير ) مع السماع كالكتاب ومراده في ( التحرير ) و ( الشرائع ) أنه إذا قال حذار لم يضمن وزاد في ( التحرير ) مع السماع كالكتاب ومراده في ( التحرير ) مع السماع والتمكن من العدول كالكتاب و ( الإرشاد ) فصار الحاصل أن الدية إنما تكون على العاقلة إذا لم يكن حذرا لرامي ذلك الشخص أو حذره ولكن ما سمعته أو سمع ولكن ما تمكن من الحذر وقت السماع فإن تمكن فليس على عاقلة الرامي شيء أيضا لأنه قد حذر وكان المقتول متمكنا فصار معذورا لكن النص وفتوى من تقدمه مطلقان وقد ينزلان على ذلك وإلا فلا فائدة في التحذير بل النص قد يشعر بذلك فتأمّل جيدا و ( النص ) هو ما رواه المحمدون الثلاثة رضي اللَّه تعالى عنهم من محمد بن الفضيل عن الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال كان صبيان في زمن علي بن أبي طالب عليهم السلام يلعبون بأخطار لهم فرمى أحدهم بخطره فدق رباعية صاحبه فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقام الرامي البينة بأنه قال حذار فدرأ عنه القصاص وقال قد أعذر من حذر والخطر بالخاء المعجمة ثم المهملتين ما يتراهن عليه و ( الخبر ) في الكافي والتهذيب صحيح على الظاهر في محمد بن الفضيل الذي يروي عن أبي الصباح لوجوه كثيرة ذكرها الأستاد قدس اللَّه تعالى روحه في تعليقه ولا أقل من أن يكون حسنا أو قويا وقد مال وقال بتوثيقه جماعة ومتأخري المتأخرين و ( كان ) الحكم مما لا خلاف فيه كما في ( مجمع البرهان ) وكان الرامي كان بالغا