تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولو صاح ببالغ فمات فلا دية على إشكال ( 1 ) ولو كان مريضا أو مجنونا أو اغتفله ففاجأه بالصيحة وإن كان بالغا كاملا فمات أو زال عقله ضمن الدية في ماله ( 2 ) وقيل على العاقلة ( 3 ) وفيه نظر لأنه قصد الإخافة فهو شبيه عمد ( 4 )
شرح
على عاقلته والكفارة في ماله ثم ينظر فإن كان فعله عمدا فالدية مغلظة في ماله عندنا إلى آخر ما أسمعناكه آنفا ( قوله ) ( ولو صاح ببالغ فمات فلا دية على إشكال ) يريد أنه صاح بالبالغ العاقل فمات أو سقط فمات وينشأ الإشكال من أنه سبب الإتلاف فكان مضمونا عليه لأن المفروض حصول ذلك من الصيحة وقد يتفق ذلك وتشهد به الحال خصوصا إذا كان جبانا ضعيف القلب ويشهد له قول مولانا الصادق عليه السلام في حسنة الحلبي أي رجل أفزع رجلا على الجدار أو نفر عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته فإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه ولذا قال في ( الشرائع ) في آخر كلامه لو قيل بالدية كان حسنا وأوجب المحقق الثاني الدية إلا أن يعلم أن السبب غير الصيحة يعني علم أن لا أثر لها ومن أن الأصل البراءة وعدم كون مثل هذا الفعل قاتلا ومؤثرا والعلم بأن ذلك حصل من الصيحة ولم يكن اتفاقا عسر جدا ولهذا اختير في ( المبسوط ) و ( المهذب ) على ما حكى و ( الشرائع ) في أول كلامه و ( التحرير ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وظاهر ( الإرشاد ) و ( مجمع البرهان ) أن لا دية قال في ( التحرير ) إلا أن ينسب الموت إلى الصيحة وفي ( حواشي ) الشهيد أن المنقولة أن لا ضمان قلت ظاهر ( المبسوط ) أن لا خلاف فيه عندنا ولا عند العامة حيث لم يحك فيه خلافا وقال في ( المسالك ) الصياح وغيره من أفعال الإنسان يرجع فيه إلى القواعد المقررة فإن كان ببالغ لا على حين غفلة فليس له أثر عادة في القتل فإن اتفق معه فلا ضمان بل هو موت اتفاقي كما يشهد به الوجدان إلا أن يعلم استناده إليه بوجه من الوجوه العارضة فتلزمه الدية لأنه شبيه عمد ( قوله ) ( ولو كان مريضا أو مجنونا أو اغتفله وفاجأه بالصيحة وإن كان بالغا كاملا فمات أو زال عقله ضمن الدية في ماله ) كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) لأنه قصد الفعل دون القتل فكان شبيه عمد وقوله في ماله متعلق بالمسائل الثلث كما في الكتب المذكورة وفي ( مجمع البرهان ) لا فرق بين الصحيح وغيره إذا أسند القتل إليه وفي عدمه إذا علم عدمه وفي صورة الجهل يحتمل الفرق بالحمل على تأثيره فيهم وعلى عدمه في الصحيح ويحتمل المساواة في ذلك أيضا فإن الأصل في الكل العدم ما لم يعلم على وجه شرعي ( قوله ) ( وقيل على العاقلة ) القائل الشيخ في ( المبسوط ) والقاضي في ( المهذب ) على ما حكى وقال كاشف اللثام وقد يحمل كلامهما على أنه صاح لا بالمجني عليه لكن اتفق كونه هناك وإن عبرا بالصيحة بهما قلت الشيخ في ( المبسوط ) ذكر ذلك أولا في الصبي والمعتوه والغافل ولم يتعرض للمريض ثم قال في آخر كلامه ثم ينظر فإن كان فعله عمدا فالدية مغلظة في ماله عندنا وعندهم على العاقلة بلا خلاف وإن كان إنما يصاح به خطاء فالدية مخففة على العاقلة بلا خلاف فلا حاجة إلى هذا الحمل لأن آخر كلامه صريح فيه ولا معنى لقول المصنف والجماعة وقيل لاختلاف الموضوع ( قوله ) ( وفيه نظر لأنه قصد الإخافة فهو شبيه عدم ) ومثل ذلك قال في ( الشرائع ) وقد