تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ولو قال نائب المعزول ( 1 ) أخذت هذا المال أجرة عملي لم يقبل وإن صدقه المعزول إلّا بحجة وفي الاكتفاء بيمينه في قدر أجرة المثل نظر ( 2 ) ولو عزل القاضي بعد سماع البينة قبل الحكم ثم ولي وجبت الاستعادة ولو خرج من ولايته ثم عاد لم يجب ( 3 )

[ المقصد الثاني في كيفية الحكم وفيه فصول ]

( المقصد الثاني ) في كيفية الحكم وفيه فصول

[ الفصل الأول في الآداب ]

الأول في الآداب ينبغي للحاكم إذا سار ( 4 ) إلى بلد ولايته أن يسأل من أهله حال البلد ويتعرف منهم ما يحتاج إلى معرفته وإذا قدم أشاع بقدومه وواعدهم يوما لقراءة عهده وأن يسكن وسط البلد وأن يجلس للقضاء في موضع بارز كرحبة ( 5 ) أو فضاء ليسهل الوصول إليه وأن يبدأ بأخذ ديوان الحكم ( 6 ) من المعزول وما فيه وثائق الناس والمحاضر وهي نسخ ما ثبت عند الحاكم والسجلات وهي نسخ ما حكم به
شرح
وقد عرفت الحال في ذلك وقيل إنه يصدق من غير اليمين لأن كان أمين الشرع فيصان منصبه عن التحليف والابتذال حكاه الشيخ وهو الصواب وكان الذي دعاهم إلى ما ذهبوا إليه موافقة الأصول وهي معارضة بما ذكرنا فقد عرفت أن محل النزاع في أمرين الأول أن إحضاره هل يتوقف على البينة أم لا والثاني أنه إذا حضر وأنكر هل يكلف ببينة أو يحلف أو يقبل قوله من غير يمين ( قوله ) ( ولو قال نائب المعزول إلخ ) يريد بنائب المعزول نائبه في عمل يستحق عليه الأجرة لا نائبه في القضاء لأنه لا يجوز له أخذ الأجرة والمراد أنه لو قال نائب المعزول أخذت هذا المال أجرة عملي التي قدره إلى المعزول في جواب من قال له أخذت مني مالا لم يقبل ( إلا بحجة خ ) وإن صدقه المعزول لأنه لا عبرة بإنشائه ولا فعله فكذا تصديقه فإذا لم يثبت العمل بحجة حلف المدعي لأنه صار منكرا ووجب على النائب الراد ( قوله ) ( وفي الاكتفاء إلى قوله نظر ) لا بد في تصحيح العبارة من تقدير مضاف أي في ثبوت قدر أجرة المثل إذ ليس البحث في مقدار أجرة المثل ولا بد أن تكون مبنية على ثبوت العمل فكأنه قال وبعد ثبوت العمل ففي الاكتفاء بيمينه نظر من أنه مدع ومن أنه أمين من جهة الشرع والأصل والظاهر قاضيان بعدم التبرع لكن لا يثبت له إلّا أجرة المثل للأصل فيرد ما زاد وهذا هو الأقرب الأوفق قال في ( السرائر ) ( التحرير خ ) الأقرب أنه لا يحلف على قدر أجرة المثل وقال فخر المحققين قال والدي هذا الخلاف مبني على أن من عمل لغيره بأمر من له العمل إذا لم يجر ذكر أجرة هل يستحق أجرة قيل نعم لأنه عمل محترم له أجرة والأصل عدم التبرع وقيل لا لأنه أعمّ ولا يدل العام على الخاص والأقوى الأول ( قوله ) ( لم تجب ) على الأصح لعدم عروض المبطل كما عرض في الأول بالعزل وقد يقال نمنع من عدم وجود الاستعادة لتخلل ما يمنع من الحكم وهو الخروج إلى غير ولايته لأنه لا حكم له في غيرها فتأمل المقصد الثاني في كيفية الحكم ( قوله ) ( إذا سار ) فإن لم يتمكن قبله ففي الطريق وإلّا فحين الدخول ( قوله ) ( كرحبة ) قال في ( ق ) ورحبة المكان والمسكن ساحته ومتسعه ونقل عن الفراء أنها حد المسجد أيضا ( قوله ) ( ديوان الحكم ) إما أن يكون عبارة عن البيت المعد لوضع الصناديق والخرائط ونحوه أو يكون عبارة عن نفس هذه المذكورات
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 25 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي