تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وقيل إن كانا مأمونين فلا ضمان ( 1 ) ويضمن حامل المتاع إذا كسره أو أصاب به غيره المتاع والمصدوم ( 2 ) في ماله
شرح
على زوجها وضمنه إليها كان عليها الدية مغلظة وقوله في المراسم إذا أعنف الرجل بالمرأة فماتت فعليه ديتها وكذا لو ضمنه هي فقتلته فعليها الدية والفرض أن الإعناف ضد الرفق والمراد به هنا الإعناف بالجماع قبلا أو دبرا أو بالضم ( فالقول ) بأن الدية في مال المعنف خيرة المفيد والشيخ في ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) وسلار وابن إدريس والقاضي في ما حكي والمحقق في كتبه الثلاثة وتلميذه في ( كشف الرموز ) والمصنف في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) وولده في ( الإيضاح ) وأبي العباس في ( المقتصر ) والمقداد في ( التنقيح ) والشهيد الثاني والمولى الأردبيلي وكاشف اللثام وفي ( التنقيح ) عليه الفتوى وفي ( الرياض ) أنه الأشهر وعليه عامة من تأخر لقصده الفعل وخطئه في القصد فكان شبيه العمد وللنصوص منها صحيح سليمان بن خالد الناص على ذلك سأل الصادق عليه السلام عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنها ماتت من ذلك قال الدية كاملة ولا يقتل وقد روى هذا الحديث الصدوق في الصحيح عن هشام بن سالم وغير واحد عن أبي علي وفي الخبر عن أبي جعفر عليه السلام في رجل نكح امرأة في دبرها فألح عليها حتى ماتت من ذلك قال عليه الدية وعن المحقق أنه قال لا يقال فعله سائغ فلا يترتب عليه الضمان لأنا نمنع ولا نجيز العنف قال أما لو كان بينهما تهمة وادعى ورثة الميّت منهما أن الآخر قصد القتل أمكن أن يقال بالقسامة وإلزام القاتل القود انتهى وبذلك قطع في ( السرائر ) واستحسنه كاشف الرموز ( قوله ) ( وقيل إن كانا مأمونين فلا ضمان ) كما هو ظاهر ( المقنع ) حيث روى فيه الحديث الآتي و ( الكافي ) حيث أورده في باب من لا دية له وصريح ( النهاية ) و ( الجامع ) على ما حكي لما رواه الكليني والشيخ في كتابيه عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن رجل أعنف على امرأة وعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر فقال لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين فإن اتهما ألزما اليمين باللَّه أنهما لم يريدا القتل ورواه في الفقيه في نوادر إبراهيم بن هاشم أنه سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل الحديث وحمله في ( التهذيبين ) على نفي القود واستجوده جماعة لمخالفة الأصول ( قوله ) ( ويضمن حامل المتاع إذا كسره أو أصاب به غيره المتاع والمصدوم ) أما ضمان حامل المتاع إذا كسره فقد صرح به في ( النهاية ) و ( المهذب ) وإجارة ( النهاية ) أيضا و ( السرائر ) و ( جامع الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الكتاب ) وديات ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) وظاهر ( مجمع البرهان ) وقد سكت على ذلك الشارحون وو المحشون وقد صرح في أكثر هذه بأنه يضمنه في ماله وهو ظاهر الباقين وقيد في الثلاثة الأول بقولهم إلا أن يكون قد دفعه إنسان فيكون ضمان ذلك عليه وحكى في إجارة ( المسالك ) عن علم الهدى دعوى الإجماع على ضمان الأجير ما يتلف في يده ولو بغير سببه وهو قد غلط عليه كما بيناه هناك وفي إجارة ( جامع المقاصد ) يدل عليه النص والإجماع انتهى والأصل فيه صحيح داود بن سرحان الآتي وخبر زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام أنه أتي بحمال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمنه إياها و ( أما ) ضمان دية المصدوم فهو صريح ( النهاية ) في الإجارة و ( السرائر ) في الإجارة