تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
كالحفر مع التردي وهو موجب للضمان ( 1 ) أيضا وفي منعه الإرث إشكال ( 2 ) وكذا نصب السكين وإلقاء الحجر فإن التلف بسبب العثار ( 3 ) ولو صاح بصبي فارتعد وسقط من سطح ضمن الدية ( 4 ) وفي القصاص نظر ( 5 ) ولو مات من الصيحة أو زال عقله ( 6 ) ضمن الدية
شرح
( قوله ) ( كالفعل مع التردي وهو موجب للضمان ) سيأتي تفصيل ذلك في كلام المصنف ( قوله ) ( وفي منعه الإرث إشكال ) قال الشهيد جزم في الفرائض بأن القتل بالسبب مانع وهو استشكل ثم إن الشهيد حمل السبب المانع على السبب المذكور في أوائل القصاص وجعل الإشكال مبنيا على السبب المذكور في هذا الفصل ومراده أن الجزم بمنع التسبيب إنما هو التسبيب الداخل في العمد والإشكال في إرث القاتل خطاء وأن فيه ثلاث أقوال ( الأول ) أنه يرث مطلقا وهو خيرة ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( المسالك ) وأقرب الوجهين كما في ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) و ( النهاية ) مستندين إلى عمومات أدلة الإرث كتابا وسنة وإجماعا وصحيحة عبد اللَّه بن سنان فيمن قتل أمه خطاء أنه يرثها وحسنة محمد بن قيس و ( الثاني ) أنه يمنع مطلقا وهو خيرة الحسن والفضل بن شاذان وظاهر الكليني لروايات أفضلها رواية الفضيل بن يسار ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطاء وهو محمول على التقية و ( الثالث ) أنه يمنع من الدية مطلقا وهو المشهور وقد حكي عليه الإجماع في ( الإنتصار ) و ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) دليلهم الخبر المروي في الخلاف وغيره عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وإن قتله خطاء ورث من ماله ولا يرث من ديته وهذا حديث إجمالي وتمام الكلام قد تقدم مستوفى في بابه ( قوله ) ( وكذا نصب السكين وإلقاء الحجر فإن التلف بسبب العثار ) يريد أن نصب السكين في الطريق وإلقاء الحجر فيه كالحفر من التسبيب فإن التلف فيهما وفي الحفر بسبب العثار وإلا إنه لولا إحداث هذه لم يتلف العثار فقد دخلت تحت حد السبب على تفصيل يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( ولو صاح بصبي فارتعد وسقط من سطح ضمن الدية ) أي فيما له كما نص عليه الشهيد وكاشف اللثام وهو ظاهر ( الإيضاح ) لأنه شبيه عمد لمكان التسبيب وفي ( المبسوط ) و ( المهذب ) على ما حكي أن الدية على عاقلته والموجود في ( المبسوط ) فإن كان الذي سقط صبيا أو معتوها فعلى الصائح الدية والكفارة لأنه مثل هذا يسقط من شدة الصيحة والدية على عاقله ثم قال في آخر كلامه بعد أن ذكر الفروع الآتية ثم ينظر فإن كان فعله عمدا فالدية مغلظة في ماله عندنا وعندهم على العاقلة بلا خلاف وإن كان إنما يصاح به خطاء فالدية مخففة على العاقلة بلا خلاف ( قوله ) ( وفي القصاص نظر ) من أنه بالنسبة إلى الصغير إلجاء إلى الوقوع فيكون عمدا لأنه قصد ما يقتل غالبا ومن الشك في ذلك والدماء مبنية على الاحتياط التام كما في ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) و ( كشف اللثام ) من دون ترجيح ولعل الأولى أن يقال إنه يقتص منه إن قصد إهلاكه وإلا فهو شبيه عمد ( قوله ) ( ولو مات من الصيحة أو زال عقله ) ضمن الدية أي في ماله كما في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وعن المحقق الثاني أنه لو قصد القتل قتل وقال كاشف اللثام لعله لا إشكال هنا في القصاص إذا كان مثل تلك الصيحة بمثله متلفة له غالبا أو قصد بها الإتلاف ونحو ذلك ما في ( المسالك ) وفي ( المبسوط ) و ( المهذب ) على ما حكي أن الدية على العاقلة وقد قال في ( المبسوط ) بعد قوله فالدية