تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

[ الفصل الثاني التسبيب ]

( الفصل الثاني ) ( التسبيب ) وهو كل ما يحصل التلف عنده بعلة غيره إلا أنه لولاه لما حصل من العلة تأثير ( 1 )
شرح
والديات وديات ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) وكذا ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وقد يظهر من ( الروضة ) أنه محل وفاق حيث قال يشكل إذا لم يقصد الفعل بالمجني عليه فإنه يكون خطاء محضا إلا أنهم أطلقوا الحكم انتهى وقد سكت الشارحون والمحشون على هذه الكتب وفي ( كشف اللثام ) أن الموافق للأصول أنه إنما يضمن المتاع مع التفريط أو كونه عارية مضمونة ونحو ذلك وإنما يضمن المصدوم غير الإنسان في ماله والإنسان إذا تعمد الصدم دون الإتلاف ولم يكن متلفا غالبا وإلا فهو متعمد عليه القصاص أو مخطئ محض على عاقلته الضمان ونحو ذلك قال في ( المسالك ) والباعث لها على التأمّل ظنهما ضعف الخبر حيث أشار إليه الشارح بقوله الخبر ولم يسمه بالصحة وفي ( المسالك ) أن في طريقه سهلا وهو ضعيف والخبر رواه المحمدون الثلاثة ففي ( الكافي ) وموضع من ( التهذيب ) بطريق فيه سهل وفي ( الفقيه ) في موضعين منه وموضع من ( التهذيب ) بطريق صحيح هو هذا ابن محبوب عن ( يه ) البزنطي عن ( يه ) داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه قال هو ضامن لكنه في ( الفقيه ) في السند الأخير هو مأمون مكان هو ضامن وطريقاه إلى البزنطي وداود بن سرحان صحيحان ومع ذلك اعتضد وانجبر بعمل الأصحاب كما يظهر من الروضة بل الصحيحة مع عمل من عرفت تخصص بها القاعدة و ( المقدس الأردبيلي ) بعد أن قال إن الخبر مخالف للقاعدة إلا أنه قد يقال إن ذلك من باب الأسباب وأنه غير معلوم دخوله في الخطاء لما مر من تفسير الخطاء في بعض الروايات وتضمين شخص جناية شخص غيره خلاف القواعد العقلية والنقلية فلا يصار إليه إلا في المنصوص والمجمع عليه وهذه خلة له لا يزال يعتادها وأما الصحيح في الحمال يكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه قال إن كان مأمونا فليس عليه شيء وإن كان غير مأمون فهو ضامن فلم نعلم به عاملا عدا الشيخ في ( التهذيب ) فإنه جمع به بين الأخبار والتفصيل بالتفريط وعدمه غير مذكور فيه وحمل التفصيل المذكور فيه على هذا التفصيل ليس بأولى من حمله على ما إذا ادعى كسر الذي حمل عليه من دون معرفة صاحبه به ويكون المراد حينئذ يستحب أن لا يكلفه البينة إذا كان مأمونا ويكون حينئذ كسبيل بعض الأخبار الدالة على التفصيل لكن لا بد من تجشم تأويل الإراقة الفصل الثاني في التسبيب ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وهو كل ما يحصل التلف عنده بعلة غيره إلا أنه لولاه لما حصل من العلة تأثير ) وقد تقدم في أوائل باب القصاص في بيان أقسام المزهق أن العلة هي المباشرة وهي ما يستند إليها الموت وأن الشرط ما يقف عليه تأثير المؤثر ولا مدخل له في الفعل أي الموت كحفر البئر في الطريق بالنسبة إلى الوقوع فيها إذ الوقوع مستند إلى علته وهو التخطي وأن السبب ما له أثر ما في التوليد للموت كما للعلة لكنه يشبه الشرط من جهة أنه لا يولد بنفسه الموت بل يولد المولود له ولو بوسائط وقد يتخلف الموت ولا يتخلف عن العلة كالإكراه فإنه يولد في المكره داعية القتل غالبا توليدا قويا وكشهادة الزور المولدة في القاضي داعية القتل غالبا من حيث الشرع وتقديم الطعام المسموم إلى الضيف فإنه يولد القتل توليدا عرفيا لا حسيا ولا شرعيا فكان السبب هنا أعمّ من فعل السبب بالمعنى المذكور هناك وفعل الشرط