فتضمن الدية أو إحضاره أو من يحتمل أنه هو ( 1 ) ولو استأجرت الظئر أخرى وسلمته إليها بغير إذن أهله فجهل خبره ضمنت ديته ( 2 ) ومن أعنف بزوجته في جماعها قبلا أو دبرا أو ضما فماتت ضمن الدية وكذا الزوجة ( 3 )
شرح
بالجملة لا خلاف في ذلك أصلا ودليله الأصل وأنها مؤتمنة ونص صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فغابت بالولد سنتين ثم جاءت بالولد وزعمت أمه أنها لا تعرفه وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه قال ليس لهم ذلك فليقبلوه فإنما الظئر مأمونة وظاهر ( السرائر ) أنه إنما يقبل قولها مع اليمين لأنه قال لأنها مأمونة ومدعى عليها وغارمة والقول قول الأمين والمدعى عليه بلا خلاف و ( هو ) صريح كاشف اللثام وظاهر ( المقنعة ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) حيث قيل فيها صدقت وإطلاق النص وبقية الفتاوى أنها تصدق بلا يمين ويمكن تنزيل الإطلاق على الأول لما علم من دليل آخر
( قوله ) ( فتلزمها الدية أو إحضار الولد أو من يحتمل أنه هو )
أي إذا علم كذبها وقد نص على ذلك كله في ( المقنعة ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( حواشي ) الكتاب و ( اللمعة ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) أما الإحضار فظاهر وأما الدية فلأن الأصل البراءة من القصاص فلا بد من الدية لأنها لم يدع موته وأما إذا أتت بمن يحتمل أنه هو ويشتبه به فإنه يقبل منها ذلك مع اليمين وإن كذبت سابقا للأصل وأنها أمينة لم يعلم كذبها ثانيا قالوا ولو ادعت موته حتف أنفه فلا ضمان للأصل وقال كاشف اللثام عليها اليمين وقال الشهيد في حواشيه يعلم كذبها بالنسبة إلى سنة وصفته التي لا تتغير بالرضاع كالذكورة والأنوثة ويكفي في ذلك غلبة الظن وقال أن من قواعد الفقهاء أن الحر لا يضمن بإثبات اليد إذ لا أثر لليد في غير المال واستثني من هذه القاعدة ثلاث مسائل مسألة الظئر ومسألة المنادي غيره ليلا فخرج ولم يعلم قاتله أو وجد ميتا على قول ومسألة تلف الصبي المغصوب بتلف الغاصب كلدغ الحية وأشباه ذلك
( قوله ) ( ولو استأجرت الظئر أخرى وسلمته إليها بغير إذن أهله فجهل خبره ضمنت ديته )
كما في ( المقنعة ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) و ( كشف اللثام ) ودليله صحيح سليمان بن خالد المروي في ( الكافي ) و ( الفقيه ) و ( التهذيب ) قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فانطلقت الظئر فدفعت ولده إلى ظئر أخرى فغابت به حينا ثم إن الرجل طلب ولده من الظئر التي كان أعطاها إياه فأقرت بأنها استأجرت ( استوجرت خ ) وأقرت بقبضها ولده وأنها كانت دفعته إلى ظئر أخرى فقال عليه السلام عليها الدية أو تأتي به وروي في التهذيب والفقيه بطرق آخر ومتن آخر قد وافق الأول إلى قوله فغابت الظئر بالولد فلا يدرى ما صنع به فقال الدية كاملة وقال ( في كشف اللثام ) لا فرق فيما إذا لم يأذنوا لها في التسليم بين أن يأذنوا لها في الاستيجار أم لا
( قوله ) ( ومن أعنف بزوجة في جماعها قبلا أو دبرا أو ضما فماتت ضمن الدية في ما له وكذا الزوجة )
كما صرح بذلك كله في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وهو معنى ما في ( المقنعة ) إذا أعنف الرجل بامرأته فماتت من ذلك عليه ديتها مغلظة ولم يقيد بها وإن أعنفت هي