ولو انقلبت الظئر فقتلت الصبي لزمها الدية في مالها إن طلبت الفخر وعلى العاقلة إن كان للحاجة والأقرب العاقلة مطلقا ( 1 ) ولو أعادت الولد فأنكره أهله قدم قولها ما لم يعلم كذبها ( 2 )
شرح
بلا خلاف وقد نسبه إلى الرواية لكنها مرسلة لا تصلح للحجية فضلا من أن تخصص القواعد القطعية المعتضدة بالشهرة المعلومة والمنقولة ولا نجد لهذا القول دليلا غير هذه الرواية إلا ما يقال من أنه شبيه العمد ومن أن إتلاف النائم من الأسباب لا الجنايات المباشرة لأنه قد ارتفع اختياره و ( يؤيده ) أن ضمان العاقلة على خلاف الأصل فلا يصار إليه إلا في المنصوص والمتفق عليه ويشهد له بعض روايات الخطاء في المرسلة إنما الخطاء أن تريد شيئا وتصيب غيره وفي صحيحة الحلبي الخطاء من اعتمد شيئا وأصاب غيره فتأمّل وأما ما يظهر من دعوى الإجماع من ( السرائر ) فقد قال كاشف الرموز ينبغي للمحصل أن يتعجب من كلامه إلى أن قال على أن الدعوى غير مسلمة فإيراد الاثنين أو الثلاثة لا يكون حجة
( قوله ) ( ولو انقلبت الظئر فقتلت الصبي لزمت الدية في مالها إن طلبت الفخر وعلى العاقلة إن كان للحاجة والأقرب على العاقلة مطلقا )
الأقرب هو خيرة ( التحرير ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) ونسبه في ( المسالك ) إلى أكثر المتأخرين لأنه خطاء محض مع ضعف الأخبار المشار إليها و ( أما التفصيل ) فهو خيرة ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( نكت النهاية ) فيما حكي و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( هو ) ظاهر الصدوق لأنه روى ذلك في ( المقنع ) و ( الفقيه ) وقد نسبه إليه الشهيد على البت وبه ( نصوص ) صريحة لكنها غير صحيحة ( كرواية ) محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة فانقلبت عليه فقتلته قال عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظاءرت طلبا للعز والفخر وإن كانت إنما ظاءرت من الفقر فإن الدية على عاقلته و ( مثلها ) رواية عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام و ( رواية ) الحسين بن خالد وغيره عن الرضا عليه السلام ( لكن ) قال المحقق في ( النكت ) على ما حكي عنه لا بأس أن يعمل الإنسان بها لاشتهارها وانتشارها بين الفضلاء من علمائنا و ( يمكن ) الفرق بين الظئر وغيرها بأن الظئر بإضجاعها الصبي إلى جانبها مساعدة بالقصد إلى فعل له شركة في التلف فتضمن لا مع الضرورة انتهى ( قلت ) هذه الشهرة لو تمت كما هو الظاهر وناهيك بحاكيها كانت جابرة لها موجبة للعمل بها وقد يوهنها مصير أكثر المتأخرين أن صح ما في ( المسالك ) إلى خلافها إلا أن تقول إنها شهرة رواية لا عمل لكن ظاهر قوله انتشارها أنها شهرة عمل أيضا وفي ( التحرير ) لا وجه للتفصيل و ( يبقى الكلام ) على القول بالتفصيل فيما إذا ظاءرت للفقر والفخر معا فقد تعارضت مفهومات الأخبار فيرجع فيه إلى حكم النائم واختار المفيد وسلار وابن زهرة وابن إدريس أن دية الولد على الظئر و ( في الغنية ) الإجماع عليه على الظاهر وذلك لضعف أخبار التفصيل ولما سمعته آنفا من التعليل المذكور في كلام المحقق وقد يوهن هذا ما يوهن شهرة المحقق و ( في حواشي ) الشهيد إن حكم إلا حكم الظئر
( قوله ) ( ولو أعادت الولد فأنكره أهله قدم قولها ما لم يعلم كذبها )
كما في ( المقنعة ) وسائر ما تأخر عنها مما تعرض لها فيه بل أفتى بذلك من لا يعمل إلا بالقطعيات كابن إدريس في السرائر
و