ولو أتلف النائم بانقلابه أو حركته فالضمان على عاقلته وقيل في ماله ( 1 )
شرح
ثبوت حق لو حصل الموجب ولا استبعاد في لزوم الوفاء به بمعنى عدم ثبوت حق حينئذ أو أنه يثبت ويسقط فلا يكون إسقاطا لما ليس بثابت فتأمّل و ( ليس ) معنى الرواية الإبراء مع وجوب سببه كما فهمه صاحب ( المسالك ) وكاشف اللثام قالا وينبه عليه أخذها من الولي لأن معنى تطبب أنه أراد فعله لا أنه فعله وهذا يساعده العرف وفهم الفقهاء وحيث فهموا ذلك منها لا تفرد به هذان الفاضلان وقد مر وجه إسناده إلى الولي وأنه ينبه على صحة إبراء المريض بالأولويّة و ( قد ) استوجه الشهيد الثاني ما حكوه عن ابن إدريس من عدم صحة الإبراء في المسالك واستحسنه في ( الروضة ) وأجاب عن الأدلة السابقة بأن الحاجة لا تكفي في شرعية الحكم بمجردها مع قيام الأدلة على خلافه والخبر سكوني مع أن البراءة لا تكون حقيقة إلا بعد ثبوت الحق لأنها إسقاط ما في الذمة من الحق وينبه عليه أيضا أخذها من الولي إذ لا حق له قبل الجناية وقد لا تصير إليه بتقدير عدم بلوغها القتل إذا أدت إلى الأذى و ( ما ذكره ) من الجواب عن الحاجة فلم يتضح لنا وجهه وكم من حكم كفت فيه الحاجة مع قيام الأدلة على خلافه و ( أما ) ضعف الرواية فمجبور بالشهرة المعلومة والمنقولة حتى في كلامه بل لم نجد في الحكم مخالفا مصرحا به وإنما يظهر من المصنف هنا وفي ( الإرشاد ) و ( التحرير ) التردد وأما ابن إدريس فقد عرفت أنه ليس مخالفا و ( أما ) ضعف دلالتها إن كان فالشهرة عندنا تجبر ضعف الدلالة أيضا إذا كان الدليل ليس منحصرا فيها أو إذا انحصر فيها على اختلاف الرأيين على أنا نقول هي مؤيدة وفي غيرها بلاغ من إجماع معلوم ومنقول في ظاهر ( الغنية ) و ( التنقيح ) مع مسيس الحاجة وعدم معلومية شمول ما دل على الضمان بالجناية الشبيهة بالعمد لما نحن فيه بعد الإذن والإبراء ( فمقتضى الأصل ) عدم الضمان وقد سلف أنه ما ثبت إن كان إتلاف يوجب الضمان مع أنه قد يجب على هذا المريض الرجوع إلى الطبيب ويجب على الطبيب العلاج وقد عرفت الحال في كلامه الأخير أعني قوله إن البراءة حقيقة لا تكون إلا بعد ثبوت الحق وينبه عليه أخذها من الولي وقد تقدم الكلام وكذا البحث في البيطار في المسألتين فإنه طبيب الحيوانات وقد طفحت عباراتهم في باب الإجارة بضمانه في ( الخلاف ) و ( الغنية ) الإجماع عليه وكذا المسالك فيما روي عن علي أمير المؤمنين عليه السلام
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أتلف النائم بانقلابه أو حركته فالضمان على عاقلته وقيل في ماله )
الضمان في الجملة لا كلام فيه كما في ( التنقيح ) وإنما التردد في محل الضمان هل هو العاقلة أو النائم ( الأول ) خيرة ( السرائر ) في أول كلامه و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( كشف الرموز ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) وهو المحكي عن المحقق الثاني وفي ( حواشي الكتاب ) أنه المنقول وفي ( التنقيح ) عليه الفتوى وفي ( المسالك ) هو الموافق للقواعد وفي ( الرياض ) أن عليه أكثر المتأخرين بل عامتهم لأنه خطاء محض في الفعل والقصد فهو أولى بأن يكون خطاء محضا مما يقصد في الجملة مثل أن يرمي طيرا فيصبب إنسانا ونحو ذلك وستسمع كلامهم في مسألة الطير ( الظئر خ ) و ( الثاني ) خيرة ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الجامع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) و ( مجمع البرهان ) وكذا ( التذكرة ) بل و ( النافع ) على تردد له فيه وهو الذي استقر عليه رأيه في ( السرائر ) قال لأن أصحابنا جميعهم يوردونه في باب ضمان النفوس وذلك لا تحمله العاقلة