تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وفي براءته بالإبراء قبل العلاج نظر ينشأ من مساس الحاجة إليه وقوله عليه السلام من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن ومن بطلان الإبراء قبل الاستحقاق وروي أن عليا عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام وهو حسن ( 1 )
شرح
ولا بفعله فهو ضامن سواء أخذ البراءة من الولي لم يأخذ وقد يكون حمله كلام الشيخين ومن وافقهما مرادا لهم فينتفي الخلاف بينه وبينهم ويكون الخلاف بينه وبين من تأخر عنه وإجماع ( نكت النهاية ) كإجماع ( الغنية ) ليس فيه تقييد بالإذن قال في ( النكت ) على ما حكاه الشهيد وغيره الأصحاب متفقون على أن الطبيب يضمن ما يتلفه بعلاجه فلم يكن في هذين الإجماعين مانع عن الحمل المذكور ووجهه أنه قد يجب ذلك على الطبيب كفاية بل عينا وما تثبت شرعا أن كل إتلاف موجب للضمان ولو اتفق حصوله من فعل مأذون فيه واجب عينا أو كفاية والمفروض أنه حاذق فعل مقتضى علمه واجتهد وما قصر مع أنه استأذن ورواية الختان يحمل على ما حملها عليه في ( السرائر ) من التفريط بعد تسليم صحة السند و ( أما قوله ) في ( السرائر ) أنها صحيحة لا خلاف فيها فمراده ما ذكره هو في بيان معناها قال يريد بذلك أنه فرط بأن قطع غيرها أريد منه لأن الحشفة ما فوق الختان وليست الغلفة التي يجب قطعها ( قلت ) لا ريب أن الذي يقطع الحشفة مفرط بل قيام هذا الاحتمال كاف في رد دلالتها على أنه قد احتمل أنها قضية في واقعة لكن في ( المقتصر ) أن عليها عمل الأصحاب وفي تعليق ( النافع ) عليها العمل وفي ( النافع ) و ( التحرير ) أنها مناسبة للمذهب ومعناه أنه مناسبة للمذهب وإن حملت على غير صورة التفريط والمصنف فيما يأتي استحسن مضمونها والشيخ في ( إجارة الخلاف ) وابن زهرة في ( إجارة الغنية ) نقلا الإجماع على الضمان في الختان وكذا صاحب ( المسالك ) على الظاهر وبه طفحت عباراتهم في باب الإجارة و ( كيف كان ) فالمصرح فيه بالضمان مع الإذن ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( غاية المراد ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( الرياض ) وإجارة ( جامع المقاصد ) وفي ( المفاتيح ) أنه المشهور وفي ( المسالك ) أنه الأشهر وعليه الشيخ والأتباع وكلامه هذا وإن كان مطلقا غير مقيد بالإذن لكنه فيما بعد صرح بالتقييد و ( حجتهم ) بعد إجماعي النكت والغنية وقد عرفت حالهما أنه لا تبطل دم امرئ مسلم وقد حصل التلف من فعله وما لم يتعمده لم يقتص وأما كونه في ماله فلأنه شبيه عمد ويؤيده تضمين أمير المؤمنين عليه السلام الختان القاطع لحشفة الغلام وقوله عليه السلام من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن ونسبوا الخلاف لابن إدريس واستدلوا بالأصل وسقوط الضمان بالإذن وكونه فعلا سائغا شرعا وقد سمعت كلامه ومفهوم عبارة إجارة الكتاب وصريح كلام ( التحرير ) موافقة ابن إدريس وردوا الأصل بالدليل المخرج عنه من الإجماعات والأخبار مع الشهرات والإذن بأنه في العلاج لا في الإتلاف والجواز بعدم منافاته الضمان كالضارب للتأديب هذا وظاهر ( الروضة ) أن الشهيد حكى الإجماع على الضمان في ( نكت الإرشاد ) أعني ( غاية المراد ) وقد فهم ذلك منه صاحب ( الرياض ) والشهيد إنما نقل حكايته عن ( نكت النهاية ) ولم يحكه ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وفي براءته بالإبراء قبل العلاج نظر ينشأ من مساس الحاجة إليه وقوله عليه السلام من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن ومن بطلان الإبراء قبل الاستحقاق وروي أن عليا ضمن ختانا قطع حشفة غلام وهو حسن ) ظاهر العبارة أن المبرئ