تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وكذا دية الأسفل ( 1 ) وقيل إنها على الواقع ويرجع بها على الدافع وكذا لو مات الأسفل خاصة ( 2 ) والطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا أو عالج طفلا أو مجنونا بغير إذن الولي ( 3 ) أو بالغا لم يأذن
شرح
يقتل غالبا كان عليه القصاص مع التكافؤ ( قوله ) ( وكذا دية الأسفل ) كما هو خيرة ( المقنعة ) و ( الكافي ) على ما حكى عنه جماعة و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( التنقيح ) و ( تعليق النافع ) للمحقق الثاني و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) و ( الرياض ) وهو ظاهر ( الإيضاح ) وغيره وفي ( المهذب البارع ) أنه هو الذي تقتضيه أصول المذهب وفي ( الروضة ) أنه أشهر قلت ليس بين المتأخرين فيه خلاف إلا ما حكي عن ( الجامع ) ونسبه في ( مجمع البرهان ) إلى الأصحاب نعم نفى عن قول المخالف البعد العلامة المجلسي لمكان صحة الرواية قال في ( كشف اللثام ) لأنه القاتل فكان كمن هدم عليه جدارا أو ألقى عليه صخرة فقتله قلت هذا لا يتأتى على ما نزلنا عليه كلامهم آنفا من أن المراد ما إذا لم يقصد قتله ولم يكن الدفع مما يقتل غالبا وإلا كان عليه القصاص وقد استدل عليه بإطلاق الأخبار المتقدمة الشامل لمفروض المسألة حيث لم يستفصل فيها عن كون الوقوع منه أو من غيره لكنه يستلزم عدم ضمان الواقع مطلقا حتى في جملة من الصور المتقدمة المحكوم عليه فيها بالضمان إلا أن تقول بخروجها بالإجماع ولا إجماع هنا بل هو من المتأخرين على العكس ( قوله ) ( وقيل إنها على الواقع ويرجع بها على الدافع وكذا لو مات الأسفل خاصة ) أشار إلى قول الشيخ في ( النهاية ) فإنه قال فيها إذا وقع إنسان على غيره من علو فمات الأسفل أو الأعلى أو ماتا جميعا لم يكن على واحد منهما شيء فإن كان الذي وقع دفعه دافع أو أفزعه كانت دية الأسفل على الذي وقع عليه ويرجع بها هو على الذي دفعه فإن كان قد أصابه شيء رجع عليه أيضا وبذلك أفتى في ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) وحكاه ( كاشف اللثام ) عن ( جامع الشرائع ) لرواية عبد اللَّه بن سنان وهي صحيحة في الكتب الأربعة على اختلاف طرقها عن الصادق عليه السلام في رجل دفع رجلا على رجل فقتله قال الدية على الذي وقع على الرجل لأولياء المقتول ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه قال وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضا قال في ( كشف اللثام ) إنها محمولة على أن أولياء المقتول لم يعلموا دفع الغير له قلت الرواية متروكة الظاهر بالإجماع إذ لا بد من حملها على كون الدافع غير قاصد للقتل وعلى كون الوقوع غير قاتل غالبا وإلا فاللازم القصاص ومع ذلك قد ادعى جماعة صراحتها فليتأمّل وصحتها توجب رد علمهما إلى قائلها والسكوت عنها ( قوله ) ( الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا أو عالج طفلان أو مجنونا بغير إذن الولي قد عرفت أن مباشرة الإتلاف بغير ( من غير خ ) قصده موجبة للدية ويلزم من ذلك ضمان الطبيب لما يتلفه بعلاجه إن قصر سواء كان حاذقا أم لا بإذن المريض أو وليه أم لا والظاهر عدم الخلاف في ذلك كما في ( مجمع البرهان ) وكذا يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا المعرفة إجماعا كما في ( التنقيح ) قال وكذا العارف إذا عالج صبيا أو مجنونا أو مملوكا من غير إذن من الولي والمالك أو عالج عاقلا حرا من غير إذن منه وظاهر أنه أيضا إجماع والظاهر أن لا خلاف في ذلك كله حتى من الحلي وأن لا فرق بين
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 269 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي