تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان ( 1 ) والواقع على التقديرات كلها هدر ( 2 ) ولو أوقعه غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع ( 3 )
شرح
( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( التلخيص ) أيضا وهو أعلم بما قال انتهى وكلامه هذا ليس في محله إلا قوله وهو أعلم بما قال وليت شعري لم ترك الشرائع بل اللمعة وغيرها وأراد بقوله وكان حق العبارة إلى آخره إن كان حقها ترك قوله ولو اضطر إلى الوقوع وقد سبقه إلى ذلك المحقق الأردبيلي فقال إن قوله في ( الإرشاد ) ولو اضطر غير ظاهر الوجه ثم احتمل أنه كالنائم ولم يقل لا معنى له ثم احتمل في ( كشف اللثام ) في عبارة الكتاب و ( التلخيص ) أن يريد الاضطرار السالب للقصد وأنه خطاء وإن لم يوجب ضمانا ويكون ما يذكره بعد من إلقاء الهواء والزلق ذكرا لبعض أفراد الاضطرار وهذا الاحتمال مع فساده من أصله بعيد موهون فإن الخطاء المحض كيف لا يوجب ضمانا ثم إن في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( الروضة ) التنصيص على أن الدية على العاقلة كما أشرنا إليه آنفا ثم إنه هو قال هذا الاحتمال لا يلائمه قوله فيما بعد والواقع على التقديرات كلها هدر فإنه لو اضطره كذلك غيره كان عليه الدية أو القصاص انتهى ثم إن هذا غير صحيح لأن الجماعة فرضوا المسألة فيما إذا لم يضطره إنسان غيره ولهذا قالوا الدية على العاقلة وهذا لا تجمع مع قولهم لو أوقعه غيره فمات الأسفل أن ديته على الدافع أو الواقع على اختلاف الرأيين ولم يقل أحد بأنها على عاقلة الواقع ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان ) كما في ( المقنعة ) و ( النهاية ) على الظاهر منهما و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( المسالك ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) و ( الرياض ) للأصل والصحيحين المصرحين بأنه لا شيء عليه أي الساقط ففي أحدهما في الرجل يسقط على الرجال فيقتله قال لا شيء عليه وفي الآخر وهو صحيح عبيد بن زرارة لا زرارة كما توهم بعضهم عن رجل وقع على رجل فقتله قال ليس عليه شيء وفي الخبر الحسن أو الموثق إذ لم نجد ما يدل على اضطراب المعلى في حديثه ومذهبه وهو كثير الرواية ومقبولها عن رجل وقع على رجل من فوق البيت فمات قال ليس على الأعلى شيء ولا على الأسفل شيء وهي ظاهرة في أن الوقوع بغير اختياره من هواء أو زلق لا بدفع إنسان وفي ( السرائر ) و ( التحرير ) أن الدية في بيت المال قلت لعله لأنه ليس لأحد فيه مدخل فتؤخذ من المصالح كما إذا قتل في الزحام والمفاوز ومن لم يعلم له قاتل إذ لا فرق بين ما لا يعلم قاتله ومن علم ولم يكن له اختيار في قتله مع كون القتل بغير استحقاق ويحتمل أن يكون مثل فعل البهائم والجمادات التي لا يترتب عليها شيء ويحتمل أن يكون في ماله لأنه من باب الأسباب كما قاله الشيخ في جناية النائم واحتمال ضمان العاقلة لأنه مثل فعل النائم بعيد ويأتي له في الفصل الرابع في هذا الفرع أنه لا ضمان وإن اضطر وبه صرح في ( المبسوط ) ( قوله ) ( والواقع على التقديرات كلها هدر ) كما صرح به في الكتب السابقة عدا الأولين لأن قتله لم يستند إلى أحد بحال حتى يحال عليه الضمان وفي الموثق رجل يقع على رجل فيقتل فمات الأعلى قال لا شيء على الأسفل لعل المراد منه أنه يقع عليه ليقتله فمات الأعلى وبقي الأسفل ( قوله ) ( ولو أوقعه غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع ) هذا مما لا كلام فيه كما في ( التنقيح ) وهو كذلك وبه صرح في صحيح عبد اللَّه بن سنان كما ستسمع وإن قصد قتله بدفعه أو كان الدفع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 268 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي