تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

[ كتاب الجنايات ]

[ القطب الثاني في الديات وفيه أربعة أبواب ]

( القطب الثاني ) في الديات ( 1 ) وفيه أربعة أبواب

[ الباب الأول في الموجب وفيه فصول ]

( الأول ) في الموجب وفيه فصول

[ الفصل الأول المباشرة ]

( الأول ) المباشرة ( 2 ) وتجب بها الدية إذا انتفى قصد القتل ( 3 ) كمن رمى غرضا فأصاب إنسانا ( 4 ) أو ضرب للتأديب فاتفق الموت ( 5 )
شرح
كتاب الديات بسم اللَّه الرحمن الرحيم وعليه أتوكل وبه أستعين الحمد لله كما هو أهله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين ورضي اللَّه تعالى من علمائنا ومشايخنا أجمعين وعن رواتنا الصالحين وبعد فهذا ما برز من مفتاح الكرامة على قواعد العلامة تصنيف العبد الأقل الأذل محمد الجواد الحسيني الحسني العاملي عامله اللَّه تعالى بلطفه الخفي ( كتاب الديات ) في القاموس وغيره الدية بالكسر حق القتيل جمعه ديات والأصل وداه مثل وعده والهاء عوض الفاء يقال ودى القاتل القتيل يديه دية إذا أعطى وليه المال الذي هو بدل النفس ثم قيل لذلك الدية تسمية بالمصدر وفي ( المسالك ) هي المال الواجب بالجناية على الحر في نفس أو ما دونها وربما اختصت بالمقدر بالأصل وأطلق على غيره اسم الأرش والحكومة وعلى التقديرين يراد من العنوان ما يشمل الأمرين بالأصل أو بالاستتباع وربما سميت الدية لغة عقلا لمنعها من التجري على الدماء فإن من معاني العقل المنع ( قوله ) ( وفيه ثلاث ( أربعة خ ) أبواب الأول في الموجب وفيه فصول خمسة الأول المباشرة ) وتسمى علة وهي ما يستند الفعل إليه أعني فعل ما يحصل معه تلف النفس أو العضو من غير قصد الإتلاف سواء كان هناك قصد الفعل الذي ( لا خ ) يقتل غالبا فيكون شبيه العمد أو لا يكون أصلا فيكون خطاء محضا وستعرف الفرق بينها وبين التسبيب وهو في القصاص أخص منه هنا ( قوله ) ( وتجب بها الدية إذا انتفى قصد القتل ) أي ولم يكن الفعل مما يقتل غالبا ( قوله ) ( كمن رمى غرضا فأصاب إنسانا ) وكذا إذا رمى إنسانا فأصاب إنسانا غيره وهذا من الخطاء المحض ومرجعه إلى عدم قصد الإنسان أو الشخص والثاني لازم الأول بخلاف العكس ( قوله ) ( أو ضرب للتأديب فاتفق الموت ) وضربه بحصاة أو عود خفيف فاتفق القتل وهذا من الخطاء الشبيه بالعمد والتأديب إن كان للزوجة فعند الشيخ في ( المبسوط ) أنه يضمن الدية من ( في خ ) ماله بلا خلاف ذكر ذلك في باب الإجارة لأن التأديب مشروط بالسلامة وإطلاق المصنف هنا يشمل تأديب الزوجة فيكون موافقا للشيخ واستشكله المصنف والمحقق في الحدود لأنه من التعزير السائغ فينبغي أن لا يوجب ضمانا وإن كان للصبي من الأب والجد أو وصيه فظاهرهم الاتفاق على الضمان كما في حدود ( المسالك ) لأنه من عمد الخطاء وفي موضع صرح بالإجماع وقد ساوى في