تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فيتحالفان أو نقول بالقرعة ( 1 ) لأن كلا منهما مدع أو نقول القول قول المؤجر ( 2 ) لأن المستأجر يدعي إجارة في الزائد على البيت والمؤجر ينكره فيقدم قوله ولو أقام أحدهما بينة حكم بها ( 3 )
شرح
الاستثناء إلى تكلف وعلى النسختين الأوليين يراد بالاتفاق في صفة العقد الاتفاق على الإجارة والأجرة ومدتها وعليه يتوجه الاستثناء لكن في كون ذلك صفة للعقد نوع من التسامح فتأمّل ومثل الاختلاف في قدر المكترى الاختلاف في زمان الإكراء كما مثلنا ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه فيتحالفان ) على قول الشيخ في ( المبسوط ) وعلى المستأجر أجرة المثل كما تقدم وهو الذي اختاره المصنف في إجارة ( التحرير ) وولده هنا في ( الإيضاح ) والمحقق الثاني في ( مجمع الفوائد ) وفي ( تعليق الإرشاد ) في المقام وقربه الصيمري في ( غاية المرام ) ولم يذكر في ( الدروس ) القرعة كالمصنف في ( التذكرة ) وأما المصنف فإنه في إجارة هذا الكتاب اختار فيما إذا اختلفا في زمان الإكراء التحالف وفيما إذا اختلفا في قدر المكترى تقديم قول المالك وقد اشتبه ذلك على الفاضل الهندي فنسب إلى إجارة الكتاب في الموضعين اختيار التحالف و ( في التذكرة ) ردد الأمر في الأمرين التحالف وتقديم قول المالك ولم يذكر القرعة ثم قال فإن كان قد قبض المالك العوض واتفقا على براءة ذمة المستأجر ثم ادعى أنه استأجر الدار بأسرها فقال المالك بل آجرتك هذا البيت خاصة فإنه يقدم قول المالك قطعا في اليمين ونحن نقول القول بالتحالف قوي جدا لأن كلام منهما مدع ومنكر فمدعي إجارة الدار مدع جزما ولا بينة له فيحلف له خصمه أنه ما آجرها وذلك لا ينافي أن له عليه دعوى في غير ذلك فيدعي عليه إجارة البيت بذلك فينكر فيحلف هو فيحكم بالفسخ وبطلان إجارتين ومع استيفاء المنفعة فأجرة المثل كما سلف ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه أو نقول بالقرعة ) كما في ( الخلاف ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) هنا و ( الإرشاد ) و ( غاية المراد ) لما مر غير مرة ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه أو نقول القول قول المؤجر ) هذا على قول ابن إدريس وقد علمت أنه خيرة المصنف في إجارة هذا الكتاب فيما إذا اختلفا في قدر المكترى لا في زمان الإكراء والوجه في هذا القول ما ذكره المصنف من أن المستأجر يدعي إجارة الزائد على البيت أو المدة والمؤجر ينكره فيقدم قوله قيل ولأن جانب المكري أقوى لأنه مالك للرقبة وأورد عليه أنا نمنع أن الآخر لا يثبت الزيادة لنفسه وقد صار المستأجر بالإجارة مالكا للرقبة وفيه تأمّل فتأمّل ونقل في ( غاية المراد ) عن الشيخ أنه غلط من قال إن المستأجر منفرد بزيادة وتمام الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى عند تعارض البينات في المسألة ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أقام أحدهما بينة حكم بها ) هذا ليس على إطلاقه لأنه لا ينطبق على الوجه الثالث لأنك قد عرفت فيما مضى أنه يجيء على مذهب ابن إدريس في المسألة التي قبل هذه أنه لو أقام المستأجر خاصة بينة لم تسمع فهنا لو أقام المؤجر بينة لم تسمع أيضا لأن البينة على كلامه هنا بينة المستأجر عكس تلك فلا تغفل « 1 »
هامش
( 1 ) قد فرغ من استنساخ هذه النسخة الشريفة أفقر عباد اللَّه وأحوجهم إلى ربه الغني أحمد بن محمد صادق القمي غفر له ولوالديه وجعل مستقبل أمره خيرا من ماضيه آخر نهار الجمعة من تاسع ربيع المولود سنة أربع وسبعين وثلاثمائة بعد الألف الهجرية على مشرفها السلام
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 265 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي