ولو ادعى استيجار دار شهرا بعشرة وادعى المؤجر أنه آجره بيتا منها ( 1 ) ذلك الشهر بعشرة ولا بينة فقد اتفقا في صفة العقد إلا أنهما اختلفا في قدر المكترى ( 2 )
شرح
إلخ ( قلت ) قد جزم في ( السرائر ) وإجارة الكتاب وإجارة ( التحرير ) دون قضائه وإجارة ( المختلف ) وإجارة ( الإرشاد ) و ( التذكرة ) و ( التبصرة ) و ( التلخيص ) وغيرها أن القول قول المستأجر إذا لم يكن بينة بل قال في ( التذكرة ) إنه قول علمائنا وفي ( المسالك ) أنه المشهور فلو كان حكمهم هنا بتقديم المستأجر مع يمينه دالا على تقديم بينة المدعي فيما نحن فيه لبعد التوقف في المقام فليتأمّل جيدا و ( ليعلم ) أنه يلزم على هذا القول الذي نسب إلى ابن إدريس أنه لو أقام المستأجر خاصة بينة لم تسمع وعلى الأول تسمع ( وهناك ) أقوال أخر لم يشر إليه المصنف رحمه اللَّه تعالى ( منها ) أنه تتساقط البينتان فيتحالفان إذ بعد إسقاط البينة بالتعارض تصير الصورة مثل عدم البينة فيجيء التحالف ولا يتفاوت الحال على هذا بين انقضاء المدة وعدمه و ( منها ) الوقف و ( منها ) القسمة ورد الوقف بفوت المنفعة وردت القسمة بامتناع انقسام العقد والنزاع إنما هو فيه ولأن الزيادة يدعيها واحد وينفيها آخر والقسمة إنما تكون إذا تداعيا شيئا واحدا كما إذا ادعى كل واحد الشراء وقد ترك المصنف بيان الحكم فيما إذا عدما البينة اعتمادا على ما سلف له في الإجارة وقد علمت أن المشهور أنه يحلف المستأجر وأنه نقل عليه الإجماع في ( التذكرة ) و ( الكاتب ) غير مخالف فيه لأنه قال إذا اتفقا في المدة والمكان واختلفا في الأجرة فكل منهما يدعي ما يجوز بمثله الإجارة في العرف كان الأجير مدعيا فضل الأجرة في مال المستأجر وعليه البينة ( نعم ) الشيخ خالف في ( المبسوط ) فحكم بالتحالف لأن كل واحد مدع ومنكر فيحلف الأول بأنه ما آجرها بعشرة والثاني أنه ما استأجرها بعشرين فيفسخ إن لم تنقض المدة ويرجع بأجرة ما انتفع فيرجع بأجرة المثل إن مضت المدة أو بأجرة ما مضى من المدة إن وقع في الأثناء وهو بعيد فإن أصل الإجارة متفق عليه بل ثبوت العشرة متفق عليه أيضا وإنما الخلاف في الزائد فلا مجال للتحالف وخالف في ( الخلاف ) أيضا في المزارعة فحكم بالقرعة واليمين قال لأنه مشكل وكل مشكل فيه القرعة والصغرى ممنوعة لظهور الوجه في تقديم قول المستأجر من أنه منكر ما يدعيه المؤجر فيدخل تحت عموم الخبر وله في ( المبسوط ) قول آخر فرق فيه بين وقوع النزاع فيه قبل انقضاء المدة وبعدها فحكم بالتحالف في الأول وتردد في الثاني بين القرعة وبين تقديم قول المستأجر لجريانه مجرى الاختلاف في ثمن المبيع إذا كان بعد تلفه فتأمّل فيه هذا وليعلم أن موضع النزاع فيما إذا اتفق المؤجر والمستأجر على إيجاد الدار المعينة مثلا وعلى مدة الإجارة واختلفا في قدر الأجرة فقط
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو ادعى استيجار دار شهرا بعشرة والمؤجر بيتا بها )
ومثله ما لو ادعى استيجارها شهرين بعشرة والمؤجر شهرا بها
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه فقد اتفقا في صفة العقد إلا أنهما اختلفا في قدر المكترى )
كذا وجدت في نسختين ووجدت في ثلاث نسخ أخر فقد اختلفا في صفة العقد إلا أنهما اختلفا في قدر صفة المكترى وفي ( الإيضاح ) تعرض لهذه العبارة الأخيرة فقال الاختلاف في صفة العقد هو الاختلاف في ركن من أركانه أو شرط من شرائط صحته بحيث لا يمكن الجمع بين الدعويين ومن ذلك الاختلاف من قدر المكترى أي كمية ما وقع عليه الإجارة من عين واحدة قلت هذا وجيه إلا أنه يحتاج في تصحيح