ولو كذبهما وأقاما بينة ( 1 ) حكم للسابق فإن اتفقتا ( 2 ) فالقرعة مع اليمين فإن امتناع تحرر نصفه ( 3 ) وكان الباقي لمدعيه ويرجع بنصف الثمن ( 4 ) ولو فسخ عتق كله ( 5 )
شرح
البيع ونحن قيدنا كلامه بكونه في يد ثالث أو يد السيد أو لا يد عليه وأما هو فلم يقيده فيحتمل أن يكون بني الحلف للمشتري على أن العبد تحت يده أو يحمل على الحلف على عدم قبض الثمن إن ادعي عليه ذلك هذا إن صدق العبد وإن صدق المشتري وأنكر العتق فللمملوك إحلافه على نفيه فإنه يحتمل أن يرجع مدعي الشراء عنه فينفع إقراره بالعتق أو يظهر فساد ذلك الشراء بوجه ما أو يظهر أنه نسي أنه أعتقه فباعه أو حسب أن وكيله ما أعتقه فباعه فأقر بالشراء بل قد نقول لو اعترف بالعتق بعد الإقرار بالبيع ينعتق ويغرم كما اختاره الفخر هنا وفي العتق فقد تحصل أن في النكول نفعا فيصح توجه اليمين لكنه قال في ( المسالك ) إنه قيل ليس معنا موضع يقر لأحد المدعيين ولا يحلف للآخر قولا واحدا إلا هذا وفيه تأمّل ظاهر ولعله أراد ما ذكره في ( الإيضاح ) حيث قال فعلى قولنا في اليمين لا موضع يقر لأحد المدعيين ولا يحلف للآخر إلا في هذه الصورة لكنه لم ينقل في ذلك إجماعا بل ظاهره الإجماع على خلافه حيث قال وهذا عندنا غير مستقيم وهذا يعارض حكاية الإجماع في ( المسالك ) على أنه ناقل وفي ( المسالك ) حاك نقله إلا أن هذا ظاهر وفي ( المسالك ) صريح هذا ولم يذكر المصنف ما إذا كذبهما ولم يكن بينة والحكم فيه أن يحلف لكل منهما ويكون العبد ملكا له وكأنه ترك لظهوره
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أكذبهما وأقاما بينة إلخ )
هذا مبني على أن العبد في يد البائع أما لو كان في يد المشتري ولا بينة فالقول قوله مع يمينه وأما مع البينة فسيأتي حكمه وهل إذا كان في يد البائع وصدق المشتري يصير صاحب يد فيبنى على الخلاف من تقديم الداخل أو الخارج احتمالان أقواهما العدم لزوال يد البائع عنه شرعا نعم إذا تصادق البائع والمشتري على نيابته عنه صارت يده يد المشتري فيبنى الحكم فيه على الخلاف كما يأتي بيان الحكم فيما إذا كان في يد المشتري
( قوله ) ( فإن اتفقتا )
أي في التاريخ أو الإطلاق أو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى فإنه في هذه يحصل التعارض كما مر فيحتاج إلى القرعة مع اليمين على المختار فإن نكل الخارج بالقرعة حلف الآخر
( قوله ) ( فإن امتنعا تحرر نصفه )
أي وجبت القسمة فينقسم العبد بين نفسه وبين المشتري وقد عبر المصنف عن القسمة بأنه يتحرر نصفه والنصف الآخر يكون لمدعيه بالشراء وهذا هو المشهور بين الأصحاب كما في ( المسالك ) وبه قطع المصنف والشهيدان وغيرهم وظاهر ( الشرائع ) التردد فيه حيث قال قيل يكون نصفه حرا
( قوله ) ( ويرجع بنصف الثمن )
أي يرجع المشتري الذي أخذ النصف بنصف الثمن على البائع إن لم يعترف المشتري بقبض العبد ولم تشهد بينة بذلك كما مرت الإشارة إلى مثله فيما سلف
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو فسخ عتق كله )
كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) وظاهر ( المجمع ) ولم يحكم بشيء في ( المسالك ) كما في ( الشرائع ) وجه الفسخ تبعض الصفقة لأنك قد علمت أنه عيب موجب للفسخ ووجه عتق كله أن البينة قد قامت على مولاه أنه أعتق الجميع وإنما لم يحكم بموجبها لمزاحمته مدعي الشراء