تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فإن امتنعا قسم الثمن بينهما ( 2 ) ولو ادعى أحدهما شراء المبيع من زيد والآخر شراؤه من عمرو وأنها ملكهما وإقباض الثمن ( 3 ) وأقاما بينة متساوية عدالة وعددا وتاريخا تحقق التعارض فيقضى بالقرعة ويحكم للخارج ( 4 ) فإن نكلا عن اليمين قسم المبيع بينهما
شرح
اسم كان مستتر تقديره أو كان كل من قولي البينتين مطلقا وقد أطلق المصنف الإنكار كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) ولم يقيده بما إذا أنكرهما لأنه إذا أنكر أحدهما وأقر للآخر يقضى عليه بالثمنين أيضا مع اختلاف التاريخ أما المعترف له فظاهر مما سلف وأما من أنكره فلإمكان الاجتماع بأن يقع الشراء مرتين إذ المفروض اختلاف التاريخ وقد حكم فيما إذا أطلقتا أو إحداهما أنه يقضى عليه بالثمنين وفاقا ( للشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( المجمع ) وغيرها والشيخ نقل قولا فيهما بالتعارض كالمؤرختين وسكت عن الترجيح وظاهره التردد حجة المشهور وجوب التوفيق بين البينتين مهما أمكن وهنا ممكن لجواز أن يكون اشتراها من الأول ثم باعها ثم اشتراها من الثاني لا يقال يمكن في المسألة السابقة التوفيق مع اختلاف التاريخ فيحكم بصحة البيعين ويملك البائع الثمنين بأن يبيعها ثم يشتريها ثم يبيعها على الآخر لأنا نقول صورة البيع ليست كافية لجواز أن يبيع مال غيره بخلاف الشراء فإنه لا يمكن أن يشتري ما لنفسه فشراؤه من الثاني مبطل ملكه وبعبارة أخصر أن يقال الفرق أن الشراء لا يجوز لملك نفسه والبيع يجوز لملك غيره حجة القول الآخر احتمال الاتحاد وأصالة البراءة ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه فإن امتنعا قسم الثمن بينهما ) إن كان متفق الجنس والوصف وإن كان مختلفا فلكل واحد نصف ما ادعاه من الثمن ( قوله ) ( ولو ادعى أحدهما شراء المبيع من زيد والآخر من عمرو وأنها ملكهما وإقباض الثمن ) هذا إذا كانت خارجة عن المتداعيين وكانت في يد البائعين أو أحدهما أو خامس كما يأتي ما يدل عليه ويأتي بيان قوله فيما يأتي وكذا لو كانت في يد البائع وقد اشترط زيادة أنه يأخذ في الدعوى أن العين ملكهما أي ملك زيد وعمرو وقد خلا عن هذا الشرط ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( المجمع ) وغيرها وإنما اشترطه المصنف لجواز أن يكون باعها أحد البائعين وكالة عن الآخر أو فضوليا لأن من ادعى مالا في يد زيد وقال إني اشتريته من عمرو لم تسمع دعواه حتى يقول وهو يملكه أو كان في يده ويقوم مقامه تسلمته منه أو سلمه إلي ولعل من أسقط هذا القيد بناء على أن في دعوى الشراء من صاحب اليد لا يحتاج أن يقول وأنت تملكه بل يكتفى باليد لأنها تدل على الملكية وفيه أن ذلك إن لم تتعارض البينتان وأما عند تعارضهما فالجمع يجب المصير إليه مهما أمكن وهذا الذي ذكرناه فيما إذا ترك القيد وجه جمع فلو ذكره تحقق التعارض ومن هنا يعلم أنه يشترط أيضا أن يقول الشاهد في الشهادة فيما نحن فيه اشتراه من فلان وهو يملكه وهذا نص عليه في غير صورة التعارض فقالوا لا بد أن يقول الشاهد وهو يملكه أو تسلمه منه أو سلمه إليه هذا كله أن مراد المصنف بقوله وأنه ملكهما أنه ملك البائعين كما أشرنا إليه وإن قلنا إنه أراد ملك المتداعيين فيكون الوجه فيه أنه يجوز أن يكون اشتراها أحدهما للآخر فلا يتحقق التعارض ( قوله ) ( فيقضى بالقرعة للخارج ) أي مع اليمين أو لا معها وعلى الأول فإن نكل حلف