ورجع كل منها على بائعه بنصف الثمن ( 1 ) ولهما الفسخ ( 2 ) والرجوع بالثمنين ولو فسخ أحدهما لم يكن للآخر أخذ الجميع لعدم رجوع النصف إلى بائعه ولو كانت العين في يدهما قسمت ( 3 ) ولو كانت في يد أحدهما قضي له أو للخارج على الخلاف وكذا لو كانت في يد البائع ( 4 ) ولو ادعى شراء عبد من صاحبه وادعى العبد العتق قدم قول السيد مع اليمين ( 5 )
شرح
الآخر فإن نكلا قسم
( قوله ) ( رجع كل منهما على بائعه بنصف الثمن )
لا بد من تقييده بما إذا لم تشهد البينتان بقبض العين أو أن المتداعيين لم يكونا قد ادعيا قبض العين كما مرت الإشارة إليه
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولهما الفسخ )
إلخ هذا مما لا ريب فيه لتبعض الصفقة
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه لعدم رجوع النصف إلى بائعه )
يريد أنه لو اختاره أحدهما فسخ العين وأجاز الآخر لم يكن للمجيز أخذ النصف الآخر سواء تقدم الفسخ أو تقدمت الإجازة لأن المدعى أنه الشراء من شخصين فلا يرجع النصف المفسوخ فيه إلى بائعه بل إلى بائع آخر
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كانت العين في أيديهما قسمت )
هذا وما بعده قد توسط بين ما سلف وبين قوله وكذا لو كانت في يد البائع على أحد الوجوه فيه ومراده أنه لو كانت العين في يدهما مع فقدان البينة والتحالف إن وقع الإحلاف أو مع وجودها وتعارضها ويرجع كل بنصف الثمن ولهما الفسخ بالشرط المذكور
( قوله ) ( وكذا لو كانت في يد البائع )
هذا يحتمل وجهين ( أحدهما ) أن يكون معطوفا على صدر المسألة لأن البائع جار مجرى الأجنبي لمصادمة البينة يده فيكون الحكم فيما لو أقاما بينة والعين بيد البائع كما لو أقاما بينة وهو بيد خامس أو يد البائعين معا كما صرح بذلك في ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) وحمل عليه عبارة ( الشرائع ) وهو أظهر القولين في المسألة ( الثاني ) أن يكون معطوفا على سابقه من دون فصل فيكون المراد أن العين لو كانت في يد البائع مع التعارض كما لو كانت في يد أحد المتداعيين معه فتكون يد البائع كيد مشتريه فيبنى الحكم فيه على تقديم الخارج أو الداخل وهو أضعف القولين في المسألة وعلى هذا لو كانت في أيديهما وصدق كل منهما مشتريه فكلاهما ذو اليد فيقسم بينهما عند التعارض وهو خلاف ما صرح به الأكثر
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه قدم قول السيد مع اليمين )
يريد أن العبد إذا كان بيد السيد أو ثالث أو لا يد عليه ووقع التنازع المذكور ولا بينة فإنه يقدم قول السيد مع اليمين فإن صدق أحدهما وكذب الآخر حلف لمن كذبه كما صرح به في ( التحرير ) وكذا في ( الإيضاح ) على تفصيل يأتي وقال الشيخ في ( المبسوط ) إنه إن صدق المشتري لم يحلف للعبد فإنه لو أقر بعد ذلك بالعتق لم يقبل لكونه إقرارا في حق الغير ولم يلزمه غرمه وكذا إن صدق العبد لم يحلف للمشتري لأنه لو صدقه بعد ذلك فقد اعترف بالإتلاف قبل الإقباض وهو كالآفة السماوية في انفساخ البيع به نعم إن ادعي عليه قبض الثمن حلف وله إن أنكره وقد تبعه على ذلك في ( المسالك ) قلت مراد المصنف أنه إن صدق العبد ثبت العتق وحلف للمشتري بناء على أن تلف البائع كالأجنبي على الأصح كالآفة السماوية فيحلف وهو الأصح عند ولده ويحتمل أن يكون بناء على أن العبد تحت يد المشتري فيحلف السيد على نفي