فإن أقام أحدهم بينة حكم له ( 1 ) وإن أقام كل بينة خلص للمستوعب الثلث بغير مزاحم ويبقى التعارض بين بينة المستوعب والثاني في السدس فيقرع ( 2 ) بينهما بعد تساوي البينتين عدالة وعددا ثم يقع التعارض بين بينة المستوعب والثاني والثالث في السدس ( 3 ) فيقرع بينهم فيه ثم يقع التعارض بين الأربعة في الثلث فيقرع ( 4 ) ولا يقضى للخارج إلّا مع اليمين ( 5 ) فإن نكل حلف الآخر فإن امتنع قسما ولا استبعاد في حصول الكل للمستوعب فإن حكمه تعالى غير مخطئ ( 6 ) ولو نكل الجميع عن الأيمان قسم ما يقع فيه التنازع بين المتنازعين في كل مرتبة بالسوية ويكون الإقراع هنا في ثلاثة مواضع ( 7 ) أو نقول يأخذ المستوعب ( 8 ) الثلث ثم يتقارع الجميع في الباقي ( 9 ) فإن خرج المستوعب أو الثاني أخذه وإن خرج الثالث أخذ النصف وأقرع بين الثلاثة في الباقي وإن خرج الرابع أخذ الثلث وأقرع بين الثلاثة في الثلث الباقي ويصح المسألة من ستة وثلاثين ( 10 )
شرح
( قوله ) ( فإن أقام أحدهم بينة حكم له )
قد سلف لنا أنه إذا بقي شيء فلذي اليد أو لمن يصدقه أو لمن حلف بالتفصيل السالف
( قوله ) ( في السدس فيقرع )
هذا السدس إنما يتنازع فيه المستوعب والثاني لا ينازعهما فيه غيرهما وهو ما بين النصف والثلثين فيحلف صاحب القرعة ويأخذه وإن نكل حلف الآخر وأخذه وإن نكلا قسما بينهما
( قوله ) ( ثم يقع التعارض بين المستوعب والثاني والثالث في السدس )
هذا السدس غير ذلك السدس لأن هذا ما بين النصف والثلث ولا يدعيه الرابع فإنه إنما يدعي الثلث وهو باق فيقرع بين الثلاثة في السدس فيأخذه صاحب القرعة وإن لا يحلف حلف الآخران وأخذاه ويحتمل القرعة بينهما أيضا فيحلف صاحبها وإلّا الآخر ومع نكول الكل يقسم بين الثلاثة أثلاثا
( قوله ) ( في الثلث فيقرع )
أي بين الأربعة فيحلف صاحب القرعة فإن نكل أحملت القرعة بين الباقين فإن نكلوا قسم بينهم أرباعا
( قوله ) ( ولا يقضى للخارج إلّا مع اليمين )
أي لا يقضى للخارج بالقرعة إلّا مع اليمين كما قدمنا
( قوله ) ( ولا استبعاد في حصول الكل للمستوعب إلى قوله وحكمه تعالى غير مخطئ )
يريد أنه إذا خرجت القرعة للمستوعب فلا بعد في حصول الكل له في ميراث كلها فإن القرعة كاشفة عن حكمه وحكمه تعالى غير مخطئ ولعل الاستبعاد مما قد يتمسك به من يرى القسمة بتعارض البينات من غير قرعة
( قوله ) ( ويكون الإقراع هنا في ثلاثة مواضع )
في السدس الأول والسدس الثاني والثلث وعلى ما احتملناه نحن يزيد القراع كثيرا
( قوله ) ( أو نقول يأخذ المستوعب )
يريد أنا قد لا نحتاج إلى الإقراع ثلاثا بل نقرع مرتين
( قوله ) ( وأقرع بين الثلاثة في الباقي )
هذا الباقي هو السدس
( قوله ) ( رحمه اللَّه تعالى وتصح من ستة وثلاثين )
أصلها ستة للاحتياج إلى النصف والثلث فنضرب الاثنين في الثلاثة ثم تنكسر بسبب التعارض بين مدعي الكل والثلثين في السدس وقسمته