فيصح من أربعة وعشرين ( 1 ) لأنا نجمع بين دعوى المستوعب والثاني على ما في يد الثالث فالمستوعب يدعيه أجمع والثاني يدعي نصفه ( 2 ) فالنصف للمستوعب فصار أرباعا ( 3 ) فالجميع اثنا عشر ثم يجمع بين دعوى المستوعب والثالث على ما في يد الثاني وهو الثلث من اثني عشر فالمستوعب يدعيها والثالث ربعها فسلمت ثلاثة للمستوعب وتنازعا في سهم فانكسر فصار أربعة وعشرين ( 4 ) في يد كل واحد ثمانية ثم تجمع بين دعوى المستوعب والثاني ( 5 ) على ما في يد الثالث وهي ثمانية فأربعة سلمت للمستوعب بلا منازعة لأنه لا يدعي إلّا ستة عشر ( 6 ) من الجميع والثمانية في يده وأربعة في يد المستوعب وأربعة في يد الثالث والأربعة الأخرى بالسوية بينهما ( 7 ) فحصل للمستوعب ستة وللثاني سهمان ثم نجمع بين دعوى المستوعب والثالث على ما في يد الثاني
شرح
( قوله ) ( فتصح من أربعة وعشرين )
هذا مبني على إقامة كل البينة وتعارضها من دون إسقاط
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه الثاني يدعي نصفه )
بيان ذلك أن الثاني وهو مدعي الثلثين في يده ثلث فيدعي على الثالث سدسا وعلى المستوعب سدسا آخر ليكمل له ثلثان ولما كان في يد الثالث ثلث فالثاني إنما يدعي منه نصفه وهو السدس
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه فصار أرباعا )
بيان ذلك أنه إذا أقام المستوعب والثاني البينة على ما في يد الثالث تعارضت البينتان في نصف ما في يد الثالث لأن النصف الآخر يسلم للمستوعب لأنه لا ينازعه فيه الثاني فنريد أن نقسم النصف الذي وقع فيه النزاع نصفين فإذا أردنا ذلك كان المال الذي تنازع فيه الجميع الذي هو ثلاثة لأن المفروض أن يدهم عليه أرباعا لانقسام أحد أقسام الثلاثة نصفين نصفين فانكسرت في مخرج الربع فنضرب أربعة في ثلاثة هي أصل المال فالجميع اثنا عشر كما ذكر المصنف في يد الثالث من الاثني عشر أربعة فيأخذ منها المستوعب عند تعارض البينات سهمين فيبقى سهمان من الأربعة نقسمهما بين المستوعب والثاني لأن الثاني إنما يريد النصف مما في يد الثالث وقد عارضته بينة المستوعب فيه فيقسم بينهما نصفين كما عرفت وذلك يحتاج إلى تأمّل في الجملة وإلا فكلما زاد الإيضاح في هذه المسائل دقت
( قوله ) ( وتنازعا في سهم فانكسر فصار أربعة وعشرين )
أي تنازع المستوعب والثالث في ربع الثلاثة فنريد أن نقسمه عليهما نصفين لتعارض البينتين فانكسر في مخرج النصف فضربنا اثنين في اثني عشر فالحاصل أربعة وعشرون فيصير في يد الثاني ثمانية والثالث يدعي ربعها اثنين وقد عارضته بينة المستوعب فيقسم الربع بينهما لكل واحد واحد وهذا ما أراد المصنف بقوله لكل ثمانية
( قوله ) ( ثم نجمع بين دعوى المستوعب والثاني إلخ )
أراد أنه لما صار المال أربعة وعشرين احتجنا إلى أن نرجع إلى أول العمل فلذا أتى بثم
( قوله ) ( لأنه لا يدعي إلّا ستة عشر )
الضمير راجع إلى الثاني
( قوله ) ( والأربعة الأخرى بالسوية بينهما )
أي الأربعة التي بقيت من الثمانية التي في