تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
لوجه ما أو لوجود من هو أكمل منه ( 1 ) عزله وهل يجوز عزله اقتراحا فيه نظر ( 2 ) وهل يقف الانعزال على بلوغ الخبر فيه احتمال ينشأ من مساواته للوكيل ( 3 ) ومن القطع بعدم انعزاله للضرر ( 4 )
شرح
وبإذنهم دائما ( وأما وجه ) عدم الانعزال فقد قالوا لثبوت ولايتهم شرعا فتستصحب ولأن من يصلح لنيابة إمام يصلح لنيابة غيره لأن المصلحة في نظرهم واحدة ولذا نفذ أحكام الفقهاء في زمن الغيبة مع عدم ورود خبر عن إمام الزمان عجل اللَّه فرجه بتوليتهم وإنما ورد عمن قبله ( ع ) و ( الكل مندفع ) لأن الولاية ثابتة ولكن بالنيابة والفرعية ولا تكفي الصلاحية ووجود المصلحة بل لا بد من وجود المصلحة في نظر الثاني لما يعلمه من مقتضى الحال وما قيل من أنه يترتب على الانعزال مفسدة عظيمة من خلو بلد عن القاضي مدة فأوهن شيء لأنه لا مفسدة في الخلو في حال الحضور والتمكن وإلّا يكون منصوبا بالإذن العام نعم لو قيل بلزوم المفسدة إن قلنا إنه ينعزل بالموت قبل وصول الخبر فإنه قد يكون حكم بأحكام كثيرة وتفرق المتحاكمون في البلاد فإذا كان الحكم باطلا لا يمكن استدراكه فتضيع حقوق الناس ولو كلف بالنقض ورد الحقوق يلزم الحرج توجه ذلك وأما قياسه على حال الغيبة فقد علمت الحال فيه ( قوله ) ( لوجه ما أو لوجود من هو أكمل منه ) يمكن الاستغناء عن الثاني بالأول وكذا إذا ارتاب فيه ويكفيه غلبة الظن كما نقل الفخر عن والده المصنف وأولى منهما ما إذا اختل أحد الشرائط وقريب منه ما إذا كان في العزل مصلحة كلية كسكون فتنة ونحوه ( صح خ ) وهذا العزل تارة يكون على سبيل الوجوب وتارة على سبيل الجواز ( قوله ) ( وهل يجوز عزله اقتراحا فيه نظر ) اختار في ( التحرير ) و ( الإيضاح ) جواز ذلك لأنه استنابة وتوكيل وتفويض لمنصب من مناصبه إليه فله العزل متى شاء كما يجوز عزل الوكيل بلا سبب وجزم في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) بعدم جواز العزل كذلك لأنه ولاية شرعية فلا تزول إلا بمناف وأنه عقد لمصلحة المسلمين من وليهم فلا يجوز العزل مع سداد الحال ولأنه عبث وتعريض للمعزول للقدح وعند التأمّل يظهر لك ضعف الجميع فالأول أقرب وهذا البحث ونحوه إنما يمكن في النائب دون الإمام ( ع ) ( قوله ) ( وهل يقف إلى قوله للوكيل ) هذا منه بناء على ما اختاره في هذا الكتاب في الوكيل من أنه ينعزل بمجرد العزل وهو خلاف المشهور بين الأصحاب وخصوصا المتأخرين حيث ذهبوا إلى أنه يشترط إعلامه بذلك فلو لم يعلمه لم ينعزل وهو مختاره في ( الإرشاد ) وقواه في ( المختلف ) وذهب الشيخ والتقي و ( الرضي ) والحسن بن حمزة وأبو عبد اللَّه بن ( إدريس ) إلى انعزاله عند الإشهاد والحجة على المشهور بعد لزوم الضرر والحرج لو لم يعلم الأخبار كصحيحة هشام بن سالم ومعاوية بن وهب الصحيحة في الفقيه وروايتي جابر والعلاء بن سيابة ( قوله ) ( ومن القطع بعدم انعزاله للضرر ) المراد معلوم لكن في ظهوره من العبارة نوع خفاء ويتوقف ذلك على بيان معنى الانعزال هنا ومرجع الضمير ومعرفة المراد من اللام التي في قوله للضرر فنقول إن الظاهر أن المراد بالانعزال والاعتزال والتجنب والضمير راجع إلى الانعزال كما هو الظاهر ويحتمل عوده إلى القاضي واللام بمعنى من أو للتقوية إن عدينا الانعزال بنفسه فيكون التقدير ومن القطع بعدم انفكاك الانعزال عن الضرر لو قلنا بانعزاله بمجرد العزل وأما الضرر فقد عرفت لزومه فيما سبق
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 22 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي