ولو قال إذا قرأت كتابي هذا فأنت معزول ( 1 ) انعزل إذا قرأ عليه ولا ينعزل قبل القراءة وينعزل بانعزاله كل مأذون في شغل معين ( 2 ) وفي نائبه في كل ناحية خلاف ( 3 ) ولو قال بعد العزل ( 4 ) قضيت بكذا لم يقبل إلّا بالبينة ولو شهد مع عدل أن هذا حكم به قاض ولم يسم نفسه فإشكال ( 5 ) ولو قال قبل العزل قبل قوله بغير حجة ( 6 ) ولو ادعى على المعزول رشوة
شرح
قلت ومع الضرر يلزم أيضا التكليف بما لا يطاق ( أو العبث أو عدم انعزاله على تقديره لأنه بعد الانعزال وقبل العلم إن لم يجز له الحكم لزم تكليف ما لا يطاق وإن جاز فإما أن يكون حكمه صحيحا أو لا والأول يستلزم عدم عزله وقد فرض أنه انعزل والثاني يستلزم العبث في تسويغ الحكم والكل محال فتأمل
( قوله ) ( ولو قال إذا قرأت كتابي هذا فأنت معزول )
لا فرق في هذا القول بين اللفظ والكتابة ولا فرق في القراءة ( بين أن يقرأه أو يقرأ عليه أو يخبر بمضمونه أو ينظر إليه فيطلع على مضمونه ولا فرق في الكتاب نسخة ) بين أن يقرأ مجموعه أو الغاية المقصودة منه كما إذا ذهب بعض الكتاب بحيث تعذرت قراءته لقضاء العرف بأن المراد ما يعم جميع ذلك وفيه وجه ضعيف بالعدم اقتصارا على حقيقة اللفظ هذا إن قلنا بوقوع العزل المعلق إن كان هذا تعليقا فتأمل في المقامين
( قوله ) ( وينعزل بانعزاله إلى قوله معين )
الشغل إما خاص أو عام فإن كان خاصا كما إذا كان نائبا في بيع مال الغائب الخاص أو نائبا في سماع إقرار ونحو ذلك فإنه ينعزل بلا خلاف كما في ( المسالك ) وإن كان عاما كما إذا كان قائما على الأطفال كلها أو نائبا على أموال غياب والوقوف ونحو ذلك فقد نقل في ( المسالك ) فيه الوجهين من حيث التبعية ومن ترتب الضرر بانعزالهم إلى أن يتجدد الولاية قلت إن التفصيل الذي اعتمدناه آنفا جار هنا وولد المصنف نقل في ( الإيضاح ) عنه عدم الخلاف في عدم انعزاله قال وأما المنصوبون في شغل عام كقوام الأيتام والوقوف فقال والدي إنهم لا ينعزلون بموت القاضي وانعزاله لئلا تختل أبواب المصالح وسبيلهم سبيل المتولين من قبل الواقف وهذا يدل على أنهم نواب بإذنه ( ع ) لا أنهم معاونون للقاضي وتابعون له ويرشد إليه قوله سبيلهم سبيل المتولين وهذا يؤيد ما اعتمدناه من التفصيل
( قوله ) ( وفي نائبه في كل ناحية خلاف )
هذا يغني عنه ما سلف
( قوله ) ( ولو قال بعد العزل إلخ )
أي لو قال القاضي المعزول لقاض آخر بعدم العزل قضيت بكذا قبله لم تقبل إلّا بالشاهدين قال في ( الخلاف ) لأنه لا دلالة على وجوب قبول قوله وبه قال ( ك ) ومحمد بن الحسن وقال ( ج ) و ( ش ) و ( ف ) يقبل قوله فيما قال وأخبر به وظاهره أنه لا خلاف بين أصحابنا في ذلك بقي شيء وهو أنه هل يكفي معه شهادة واحد آخر قلت لا يكفي لأن قوله هذا دعوى لا شهادة لأنه إخبار عن فعله بخلاف شهادة المرضعة بالإرضاع فإنها في الحقيقة بفعل الغير وهو الارتضاع فتأمل
( قوله ) ( فإشكال )
لجواز أن يريد حكم نفسه فلا تسمع إلّا مع البيان ومن وجود المقتضي وهو شهادة عدلين وانتفاء المانع فتقبل كما لو شهدت المرضعة على رضاع محرم ولم تذكر نفسها
( قوله ) ( بغير حجة )
أي لو قال قضيت بكذا قبل العزل فإنه تقبل إذا كان في محل ولايته دون غيرها لأنه أولى من نفوذ حكم إذا أنشأ وما خالف فيه إلّا بعض العامة