وكذا لو كان في يد اثنين ( 1 ) ولو كان كبيرا ( 2 ) لم يحكم برقيته إلّا أن يصدقهما أو يصدق أحدهما فيكون مملوكا له دون الآخر (
[ مسائل ]
مسائل ( 3 )
[ الأولى لو كانت في أيديهما عين فادعاها أحدهما ]
الأولى ) لو كانت في أيديهما عين فادعاها أحدهما وادعى الآخر نصفها ولا بينة فهي بينهما بالسوية وعلى مدعي النصف اليمين لصاحبه ولا يمين على صاحبه ( 4 ) ولو أقام كل منهما بينة فالنصف للمستوعب وتعارضت البينتان في النصف الذي في يد صاحب النصف فإن حكمنا به للخارج
شرح
الصغير إلّا أن يقيم مدعي الرق بينة على رقه لأن الحكم بالرق إنما جرى حين لا قول له ولا منازعة وإذا صار معتبر القول فلا بد من إقراره أو البينة عليه كما لو ادعى مدع رق بالغ كما يأتي وفيه أنه يفتح بابا عظيما لأن كل من حكم برقه لليد لا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه و ( اعلم ) أني ظفرت للمصنف رحمه اللَّه تعالى في هذه المسألة في اللقطة بعبارة أخرى قال فإن بلغ وأنكر ففي زوال الرق عنه إشكال ويظهر منه في التجارة عدم قبول كما هنا ولعل وجه الإشكال الذي ذكره في اللقطة ما أشرنا إليه بقولنا وقد يقال إلخ
( قوله ) ( وكذا لو كان في يد اثنين )
يحكم لهما به إذا اتفقا أو تنازعا فتحالفا فلو بلغ وأنكر لم يقبل منه بل يحلفان ويبقى على الرقية
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كان كبيرا إلى آخره )
لا كلام في رقيته إذا صدقهما أو صدق أحدهما للإجماع على قبول إقرار الكامل على نفسه وقال بعض العامة إذا اعترف أنه مملوك لأحدهما كان مملوكا لهما لأنه ثبت أنه مملوك باعترافه ويدهما عليه فكان بينهما وكذا لا خلاف فيما إذا أقام أحدهما بينة دون الآخر في أنه يحكم برقيته له وإنما الكلام في شيء آخر وهو ما إذا أقاما بينتين متعارضتين فصدق أحدهما خاصة فهل يترجح به بينة أم لا الظاهر العدم لأنه إن كان مملوكا فلا يد عليه إلّا لمالكه وهو من رجحت بينته وإذا رجحت بينته لم يحتج إلى تصديقه وإن لم تترجح بينته كان لهما فلا ينفع تصديقه أحدهما وإن كان حرا فلا يد لأحد عليه فتأمّل
( قوله ) ( مسائل )
ذكرت ست مسائل من الدعاوي المتعارضة
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه الأولى لو كانت في أيديهما عين فادعاها أحدهما وادعى آخر منها نصفها ولا بينة فهي بينهما بالسوية ولكن على مدعي النصف اليمين لصاحبه ولا يمين على صاحبه )
لمصادقته إياه على استحقاق النصف الآخر فلا يدعي عليه شيئا هذا إذا كان النصف مشاعا كما صرح به المصنف والشهيدان وغيرهم قال في ( الروضة ) ولو كان النصف المتنازع معينا اقتسماه بالسوية بعد التحالف فيثبت لمدعيه الربع انتهى ( قلت ) قد ذكر الأصحاب في باب الصلح أنه لو كان بيدهما درهمان فادعاهما أحدهما وادعى الآخر أحدهما فقط أعطي مدعيهما معا درهما وكان الدرهم الآخر بينهما نصفين والوجه فيه أن مدعي أحدهما غير منازع في الدرهم الآخر فيحكم به لمدعيهما وقد تساويا في دعوى أحدهما يدا فيحكم به لهما قال في ( الدروس ) إن الأصحاب لم يذكروا هنا يمينا وذكروا المسألة في باب الصلح فجاز أن يكون الصلح قهريا وجاز أن يكون اختياريا فإن امتنعا فاليمين ( قلت ) العلامة في ( التذكرة ) ذكر اليمين وغيره فلعله يريد في ( الدروس ) أن الكثير لهم يذكره قال في ( التذكرة ) والأقرب أنه لا بد من اليمين فيحلف كل منهما لصاحبه على استحقاق نصف الآخر الذي تصادمت دعواهما فيه ومن نكل منهما قضي به للآخر ولو نكلا معا أو حلفا معا قسم بينهما نصفين قلت اليمين