تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
والسرج لصاحب الدابة دون الراكب ( 1 ) والراكب أولى بالحمل من صاحب الدابة ( 2 ) ولو تنازع صاحب العبد وغيره في ثياب العبد فهي لصاحب العبد لأن يد العبد عليها ( 3 ) ولو تنازع صاحب الثياب وآخر في العبد تساويا ( 4 ) لأن نفع الثياب يعود إلى العبد لا إلى صاحبه ولو تنازع صاحب النهر والأرض في حائط بينهما فهو لهما لأنه حاجز بينهما فتساويا ( 5 ) ولو ادعى رقية صغير مجهول النسب في يده حكم له ظاهرا ( 6 )
شرح
التقدير أن راكب الدابة على الحمل أولى من صاحب الحمل وفيه تأمّل لأن صاحب الحمل ليس بأدون من قابض اللجام فتكون بينهما كما مر وتمام الكلام في باب الصلح ( قوله ) ( والسرج لصاحب الدابة دون الراكب ) كما في ( مجمع الفوائد ) و ( الروضة ) ولم يذكروا لنا الوجه في ذلك ولعلهم استندوا في ذلك إلى قضاء العادة بأنه من له دابة له سرج بخلاف من ليس له دابة وفيه نظر ظاهر كيف لا والسرج تحت تصرفه مع أنه لم يفرق في الراكب والآخذ بالزمام بين من كان معتادا لقنية الدواب وغيره ويبقى الكلام في اللجام هل هو للراكب وللقابض أو للقابض احتمالان أقواهما الثاني لأنه في يده ولا يد للراكب عليه كما في ( مجمع الفوائد ) و ( الروضة ) فتأمّل فيه ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه والراكب أولى بالحمل من صاحب الدابة ) لا أجد له وجها إلا أنه في تصرفه وفيه تأمّل إذ قد يقال إن العادة قاضية بكون الحمل لصاحب الدابة فتأمّل ولم أجد لأحد لأصحابنا رضي اللَّه تعالى عنهم فيه نصا ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه لأن يد العبد عليها ) فتكون يد المولى عليها لأن يده يده ( قوله ) ( ولو تنازع صاحب الثياب وآخر في العبد تساويا ) أي لو تنازع صاحب الثياب التي على العبد والآخر في العبد تساويا وإن كان لأحدهما عليه ثياب لأنه قد يلبسها بغير إذن وبمجرد القول أو عارية ولما ذكره المصنف في أن نفع الثياب يعود إلى العبد لا إلى صاحبه فباين الحمل على الجمل فإن صاحبه المنتفع به وزاد في ( التذكرة ) أن الحمل لا يجوز أن يحمله على الجمل إلّا بحق ويجوز أن يجبر العبد على قميص غير مالكه إذا كان عريانا فافترقا ويدل عليه بعد ذلك إجماع ( المبسوط ) على الظاهر لأنه نفى الخلاف عنه ( قوله ) ( ولو تنازع صاحب النهر والأرض في حائط بينهما فهو لهما لأنه حاجز بينهما فتساويا ) يريد أنه لو كان بينهما حائط من غير قرينة مرجحة لأحدهما من اتصال بها أو إحاطة بالأرض فهي لهما إن تحالفا لأنه حاجز بينهما وبيديهما ولا مرجح فتساويا ( قوله ) ( ولو ادعى رقية صغير مجهول النسب في يده حكم له به ظاهرا ) أطلق المصنف الحكم بالحكم له ظاهرا ولم يفصل بين المميز وغيره ولا بين من يعلم أن يده يد التقاط وبين غيره ولم يشترط اليمين ولم يستشكل في ذلك كما استشكل في كتاب اللقطة وقضية التقييد بالصغير أنه لو ادعى رقية كبير مجنون مجهول النسب أو مغمى عليه لا يحكم به ظاهرا والظاهر أنه لا فرق بينهما فتأمّل وو خالف الشيخ في الأول في ( المبسوط ) فقال لا بد لمدعي رقية المميز من بينة وقال في ( المبسوط ) أيضا يحكم بشهادة اليد مع اليمين انتهى فاشترط اليمين وهو أحوط وقال في ( التذكرة ) في كتاب