تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

[ الثانية لو كانت في يد ثلاثة فادعى أحدهم النصف والثاني الثلث والثالث السدس ]

الثانية لو كانت في يد ثلاثة فادعى أحدهم النصف والثاني الثلث والثالث السدس فيد كل واحد على الثلث فصاحب الثلث لا يدعي زيادة عما في يده وصاحب السدس يفضل في يده سدس لا يدعيه سوى مدعي النصف فيحكم له به ( 1 )
شرح
يحصل النقص على الجميع ( فنقول ) قد علمت أن المنازعة وقعت في أجزاء غير معينة بل كل واحد من أجزائها لا يخلو من دعوى كل منهما فكل جزء يدعي مدعي النصف نصفه ومدعي الكل جميعه ونسبة أحد الدعويين إلى الآخر بالثلث فيقسم أثلاثا فيدخل النقص على الجميع أو تقول لما كان هناك نصف نجعلها ثلاثة أنصاف فتنحل إلى ثلاثة أثلاث واحد لمدعي النصف واثنان لمدعي الكل كما لو مات إنسان وعليه لآخر ألف ولآخر ألفان فإنها تقسم بينهما أثلاثا وكما لو كان لأحد الشريكين ضعف ما للآخر ثم تلف بعض المال فإن الباقي يقسم على نسبة رأس المالين و ( في هذا القول ) على كل تقدير نظر لأن النصف المشاع لا نزاع فيه وهو كاف في المطلوب والنصف الآخر يدعي كل منهما كله فيقسم على طريق المنازعة كما مر في مسألة العبيد والفرق بين النزاع هنا ونزاع ديان الميّت ظاهر كما أشار إليه في ( المختلف ) فإنهم إنما يتنازعون ابتداء في الدين المتعلق بذمة الميّت دون العين كما فيما نحن وأما المثال الآخر فليس هناك نزاع لأن ما تلف تلف منهما وما بقي فهو لهما على حسب سهامهما و ( لما ذكرناه ) من وجه النظر والفرق المذكور قال في ( المختلف ) والأقوى عندي قول أبي علي لو زاد المدعون على اثنين وإلّا فالقسمة أرباعا و ( الوجه ) في ذلك دقيق فينبغي بيانه ( فنقول ) يريد أنه ادعى أحدهما الكل والآخر النصف أو الثلث بقي في العين جزء لا نزاع فيه فلا يتجه قول الكاتب أما لو زادوا عن اثنين لا يبقى في العين جزء لا نزاع فيه قلت ولا بد من قيد آخر قطعا وهو أن يكون قد استوعبت دعاوي غير مدعي الجميع العين أو زادت عليها كما إذا ادعى أحد الثلاثة الجميع وادعى الآخر الثلثين والآخر الثلث أو النصف فإنه حينئذ لا يبقى جزء لا نزاع فيه فكأنه قال في ( المختلف ) هذا هو الأقوى إن زاد المدعون على اثنين واستوعبت دعاوي غير مدعي الجميع العين أو زادت عليها هذا وفيما ذكروه هنا في حجة المشهور من أن أحد النصفين لا نزاع فيه ونسبتهما إلى النصف الآخر واحد فيقتسمانه كما ذكرنا في وجه النظر ما يؤيد ما ذكرناه في صدر هذه المسألة الأولى من عدم الفرق بين مسألة الدرهمين ومسألة العين فتذكر ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه في المسألة الثانية وصاحب السدس يفضل في يده سدس لا يدعيه سوى مدعي النصف فيحكم له به ) إن صدقه مدعي السدس وإن عزاه إلى غائب فإن أقام مدعي النصف البينة بتملك النصف انتزع تمام السدس من يد مدعي السدس إن صدق مدعي النصف مدعي الثلث في تملك الثلث وإن كذبه انتزع من كل منهما نصف سدس لأنه ادعى سدسا مشاعا فليس له تخصيص أحدهما وإن اعترف مدعي النصف بالسدس للغائب وقال إنما استولى على سدسي مدعي الثلث انتزاعه من مدعي الثلث إن فقد البينة وإن كان له بينة وتحقق التعارض بني على ترجيح الداخل والخارج وما ذكره المصنف في الحقيقة لا نزاع فيه فلا حاجة لأحد منهم إلى اليمين وللعامة قول ذكره في ( المبسوط ) بأنه إذا جحد بعضهم بعضا كانت بينهم أثلاثا قال في ( المبسوط ) ونعم ما قال وهذا غلط عندنا لأنه لا يجوز أن يدعي واحد سدسا فيقضى له بثلث