تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
فهو لمدعي الكل ( 1 ) أيضا ولا شيء لمدعي النصف وإن حكمنا به لذي اليد فهو لصاحب النصف ( 2 ) ولو أقام أحدهما بينة حكم بها ( 3 ) ولو كانت في يد ثالث لا يدعيها ( 4 ) وأقاما بينة فللمستوعب النصف ويتعارضان البينتان في الآخر فيحكم للأعدل فللأكثر
شرح
لا بد منه كما اتضح دليله فيما سلف والخبران الدالان على الحكم هنا وإن خليا عنه إلّا أنهما منزلان على ذلك ففي مرسل محمد بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما الدرهمان لي وقال الآخر بيني وبينك فقال عليه السلام قد أقر أن أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وأنه لصاحبه وأما الآخر بينهما ونحوه مرسل عبد اللَّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا والأمر في ذلك سهل ومحل النظر شيء آخر وهو أني وجدت الأصحاب يذكرون مسألة الدرهمين في كتاب الصلح ولا يختلفون في أن الثابت لمدعي النصف إنما هو الربع ووجدت جماعة منهم ممن تعرض لهذا الفرع الذي نحن فيه أعني المتاع يحكمون فيه بالتساوي ويذكرونه في كتاب القضاء وقد فرق الشهيد الثاني وغيره بأن كل جزء من العين على تقدير الإشاعة يدعي كل منهما تعلق حقه به ولا ترجيح بخلاف المعين إذ لا نزاع في غيره وأنت تعلم بأنه قد يقال إن ما ذكر في بيان الفرق من أن كل جزء من العين على تقدير الإشاعة يدعي كل منهما تعلق حقه به ولا ترجيح فكانت نسبتهما إلى الجميع على السواء في محل المنع إذ المرجح موجود فإن كل جزء فرض يكون نصفه بالإشاعة متعلقا بمدعي الكل بلا كلام والنزاع في نصفه الآخر أي نصف فرض فليس نسبتهما إلى الكل على السواء حتى يقسم الكل بل إلى النصف فيقسم فلا وجه لاختصاص أحدهما بالحلف لأن الفرض إشاعة التصرف أيضا فالنظر يقتضي في هذا التقدير أيضا التحالف وقسمة النصف كما في صورة التعيين وسيأتي ما يؤيد ذلك عند الكلام على مذهب ابن الجنيد وبعد ذلك كله فالحق ما عليه الأصحاب من الفرق بين المقامين عند التأمّل الصادق على أنهم لم يذكروا في الحكم خلافا كما في ( الروضة ) فليتأمّل جيدا ( قوله ) ( فهو لمدعي الكل أيضا ) لأن في يد مدعي النصف النصف فمدعي الكل خارج عنه فتكون العين له على المشهور ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وإن حكمنا به لذي اليد فهو لصاحب النصف ) الضمير راجع إلى المشهود أو المتعارض وإنما كان لصاحب النصف لما ذكرناه من استقلال يده عليه فإذا رجحت بينة الداخل أخذه فتكون العين بينهما نصفين كما لو لم تكن بينة ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أقام أحدهما خاصة بينة حكم بها ) هذا مبني على أن مدعي النصف هو ذو اليد على النصف ولذا حكم بترجيح بينة الكل لو أقاماها على القول بترجيح الخارج على المشهور وحينئذ لو أقام مدعي النصف البينة فالحكم بها له مشكل بل لا بد من اليمين لأن وظيفته اليمين لا البينة كما تقدم بيان ذلك مفصلا فإنما يحكم بها إن حلف أو رد اليمين فامتنع صاحبه وإن أقامها مدعي الكل لا بد له معها من يمين لأن البينة إنما تثبت له ما في يد صاحبه وحلفه يثبت له ما في يده كما هو واضح نعم العبارة تستقيم على ظاهرها لو قيل بأن تشبثهما بالنسبة إلى النصف على السواء كما بينا في وجه النظر في الفرق السالف وكان الحكم المذكور لا غبار عليه تأمّل فإنه ربما دق ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كانت في يد ثالث لا يدعيها ) لا أرى لهذا القيد وجها لأنه إذا لم يدعها لا يخلو من أربعة أمور لأنه إما أن يصدقهما أو يصدق أحدهما أو يقول ليست لي ولا أدري