تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

[ الفصل الثالث في العزل ولا ينعزل القاضي إلّا بأمرين ]

الفصل الثالث في العزل ولا ينعزل القاضي إلّا بأمرين

[ الأمر الأول تجدد ما يمنع القضاء ]

الأول تجدد ما يمنع القضاء كفسق أو جنون أو إغماء أو عمى أو نسيان ( 1 ) ولو جن ثم أفاق ففي عود ولايته ضعف ( 2 ) سواء عزله الإمام أو لا ( 3 ) وسواء أشهد على عزله أو لا ولو حكم لم ينفذ ( 4 )

[ الأمر الثاني سقوط ولاية الأصل ]

الثاني سقوط ولاية الأصل فلو تجدد فسق المنوب أو جنونه أو عزله أو موته انعزل النائب عنه سواء عزله الإمام أو لا ( 5 ) وقيل لا ينعزل بذلك لأن النائب عنه كالنائب عن الإمام إذ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام ( 6 ) وفيه نظر ( 7 )
شرح
مسائل الفقه بل يقدر على البعض كمسائل الطهارة لتكررها وأنسه بها فهو تجز في المسائل كما هو الشأن في رجل يقدر على الخطب ولا يقدر على الشعر أو بالعكس إن كان قد حصل له ما هو مناط الاجتهاد في بعض هذه المسائل فقط كأن يكون اتفق له الاجتهاد في مسألة قد أحكم جميع ما يتعلق بها من مداركها ومن المسائل الأصولية في ظنه فذلك المتجزي الذي هو محل النزاع فالذي يقول بجوازه يقول إن شأن هذا كشأن الصائغ الذي يقدر أن يصوغ الخاتم ولا يقدر أن يصوغ القرط والخياط الذي يقدر على الثوب ولا يقدر على القباء والذي يمنع يقول إن هذا ليس كهذا لأن المفروض أنه لا يحيط ( لم يحط خ ) بمدارك هذه إلّا بحسب ظنه وكونه في الواقع كذلك لا ينفعه والفقه ليس كالصياغة والخياطة لأن مسائله متعلقة بعضها ببعض ( قوله ) ( أو إغماء أو عمى أو نسيان ) ينبغي أن يقيد الإغماء بالمستوعب كما يجب أن يقيد النسيان بالغالب كما نبه على ذلك في ( الدروس ) وأما الإغماء السريع الزوال والنسيان النادر فكالنوم وأما العمى فقد بناه على ما اختار ( قوله ) ( ولو جن ثم أفاق ففي عود ولايته ضعف ) وكذا الشأن لو فسق ثم تاب قوى المصنف هنا وولده في ( الإيضاح ) عدم العود وجزم به في ( التحرير ) وكذا الشهيدان في ( الدروس ) ( والمسالك ) لأن تجدد المانع أبطل حكم النصب فلا يعود إلّا بنصب ونسب في ( الإيضاح ) القول بالعود إلى بعض الفقهاء ولم أظفر به بناء على أنه إنما منع من ترتب الأثر على النصب فإذا زال أثر أثره لوجود الموجب وانتفاء المانع كالنوم والغفلة والإغماء السريع الزوال لاشتراك الجميع في المنع من القضاء حالتها وقد يقال إنه يمكن الفرق بين الإغماء والجنون لأن الإغماء إنما يمنع الحكم والجنون إنما يمنع السبب ولهذا لم يحجر على المغمى عليه وحجر على المجنون فتأمّل ( قوله ) ( سواء عزله الإمام أو لا إلخ ) قلت وسواء بلغه الخبر أم لا وهذا تفريع على الأول فكأنه قال لا فرق في انعزال القاضي بتجدد المانع بين عزل الإمام له أو لا ولا بين أن يشهد على عزله ( إذا عزله خ ) أو لا بلغه الخبر أو لا ( قوله ) ( ولو حكم لم ينفذ ) أي لو حكم مع الانعزال بالمانع ( قوله ) ( سواء عزله الإمام أو لا ) لأنه فرعه كالوكيل ( قوله ) ( إذ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام ) صريحا أو فحوى أو بشاهد الحال ( قوله ) ( وفيه نظر ) القولان حكاهما الشيخ ومحل البحث في المسألة ما إذا أطلق أما إذا كان نائبا عن المنوب ومعاونا له فلا كلام في انعزاله وإن كان نائبا عن الإمام عليه السلام ويكون المنوب وكيلا عن الإمام في نصب الثاني كما في الوكيل الثاني فلا ينعزل أما إذا أطلق فالوجهان لكن الظاهر أن الإذن بشاهد الحال إذن في الاستخلاف عن نفسه ولا يبعد حين الإطلاق أو الإذن بشاهد الحال