. . . . . . . . . .
شرح
( المقنع ) و ( الرسالة الصدوقية ) و ( الخلاف ) و ( الكافي ) و ( الغنية ) و ( الوسيلة ) و ( الشرائع ) و ( المنافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( التبصرة ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( المهذب ) و ( التنقيح ) و ( تعليق النافع ) و ( الروضة ) و ( غاية المرام ) و ( المفاتيح ) وهو ظاهر ( التذكرة ) في كتاب اللقطة لأنه قال وإن لم يكن مع إحدى البينتين ترجيح فالقرعة وهو المنقول عن القاضي وابن سعيد وهو ظاهر الحسن على ما نقل عنه وهو المشهور كما في عدة مواضع ولم يذكره في ( المراسم ) وتوقف عن الحكم في ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) واستشكل في الجميع وخالف فيه الأصحاب كما يأتي واضطرب كلامه في ( السرائر ) اضطرابا لا يرجى تأويله ولا يمكن تصحيحه وذلك في صفحة واحدة ( ثم ) إنه مع ذلك خالف المشهور في مواضع ( الأول ) أنه اعتبر التفاضل في العدد قبل اعتبار التفاضل في العدالة وادعى عليه الإجماع ( الثاني ) منع من الترجيح بقدم الملك بعد أن نفى عنه الخلاف أولا ( الثالث ) أنه منع من الترجيح بالسبب مع أنه قال قبل ذلك هو الذي أفتى به لأن فيه جمعا بين الأحاديث وعليه الإجماع فإن المحصلين من أصحابنا مجمعون عليه قائلون به انتهى ( لنا ) على المختار إجماع ( الخلاف ) و ( الغنية ) وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم سواء أقرع بينهم على أيهم يصير اليمين فهذا دل على الترجيح بالكثرة والعدالة وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام أن عليا عليه السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم ومثله مرسلة داود عنه عليه السلام الحكم بالقرعة مع تعديل الشهود واعتدالهم وقريب منه مضمرة سماعة و ( أما النصوص ) على القرعة فكثيرة جدا هذا وخبر عبد الرحمن وإن كان ضعيفا بمعلى بن محمد كما سلف الإشارة إليه إلّا أنه منجبر هنا بفتوى المعظم وخبر أبي بصير وإن تضمن صدره كون أحدهما داخلا والآخر خارجا إلّا أن ما تضمنه من قضية البغلة يحتمل أمرين وذلك لأنا إما أن نقول إنه ظاهر في كون البغلة خارجة عنهما كما فهمه معظم الأصحاب أو نقول إنه يحتمل أن تكون في أيديهما أو خارجة عنهما أو في يد أحدهما وقد أجمع الأصحاب على عدم اعتبار الترجيح بما ذكر في الأول والثالث بقي الثاني و ( أما الترتيب ) فيدل عليه الإجماع المنقول في موضعين كما عرفت ويشير إليه خبر عبد الرحمن حيث قدم اعتبار العدالة على العدد وإنما قلنا يشير إليه لأن الواو لا تفيد الترتيب وربما أيده الاعتبار إذا كان المدار في البينة على العدالة والمدار في إثباتها وتحققها على الظن بها أو العلم ولا شك أنه كلما تكثرت آثارها قوي الظن بوجودها أو حصل اليقين بتحققها إلّا أن تقول إن العدالة تكفي للشهادة وأما أن زيادتها تفيد الترجيح فلا وذلك بخلاف زيادة الشاهد فهو بمنزلة دليل آخر ولا شك في تقديم ما دليله أكثر على غيره لكن هذا يسقط بعد نقل الإجماع أو العلم به إذ المخالف نادر كما عرفت وما ذاك إلا لدليل قادهم إليه لم نطلع عليه أو فهموا ذلك مما ذكرناه وإلّا فما بالهم لم يعتبروا ذلك فيما إذا كانت العين في أيديهما أو في يد أحدهما وإنما ذكره بعض القدماء كما سلف ثم الظاهر أن هذا الحكم إنما هو في ما إذا أنكرهما الثالث أو قال لا أدري أما لو صدقهما أو صدق أحدهما بني الحكم على ما سلف من التنصيف في الأول من تقديم الخارج أو الداخل في الثاني لأن التصديق يد وهذا وإن لم يذكروه بل لم يذكروا في المسألة شيئا مما ذكرنا إلّا أنه مأخوذ في كلامهم لما عرفت فيما سلف ( ثم ) إني وجدته في ( التحرير ) قال لو أقر الثالث بها لأحدهما مع تعارض البينتين المتساويتين عدالة أو عددا هل ينزل