. . . . . . . . . .
شرح
وكان الذي هي في يده أكثر شهودا كان أولى باليمين إن بذلها فإن حلف حكم له بها ولو كان الأكثر شهودا الذي ليست في يده فحلف وأبى الذي هي في يده أن يحلف أخرجت ممن كانت في يده وسلمت للحالف مع شهوده الأكثرين انتهى ولعله أراد الجمع بين نصوص تقديم الداخل وما أطلق من النصوص بتقديم الأرجح من البينتين ( القول الخامس ) ما ذهب إليه الشيخ في كتابي الحديث وظاهر النهاية حيث قدم الداخل إذا شهدتا بالسبب كما عرفت ( القول السادس ) ما ذهب إليه ابن حمزة حيث قال وإن كانت في يد أحدهما فإن تكرر ملكها كالأواني من الذهب والفضة وشبههما وكان لكل واحد منهما بينة على سواء فهي لصاحب اليد وإن كانت مما لا يتكرر فإما أن يكون لكل واحد منهما بينة مطلقة فيحكم بها لليد الخارجة أو مقيدة بالتاريخ فيحكم للسابق أو أحدهما مقيدة بالتاريخ والأخرى مطلقة فالحكم للمقيدة أو كانتا مقيدتين بالإضافة إلى ابتياع أو هبة أو معاوضة من واحد فيحكم لصاحب اليد وإن كان من شخصين فإن كان الملك وقت الانتقال لمن انتقل منه إلى صاحب اليد حكم له وإن كان لمن انتقل منه إلى اليد الخارجة كان له هذا والروايات مختلفة في الظاهر كأقوال الفقهاء و ( قال الشيخ ) في كتابي الأخبار الذي أعتمده في الجمع بين هذه الأخبار هو أن البينتين إذا تقابلتا فلا يخلو إما أن يكون مع أحدهما يد متصرفة أو لم يكن فإن لم تكن مع واحدة منهما يد متصرفة وكانتا جميعا خارجتين فينبغي أن يحكم لأعدلهما شهودا وتبطل الأخرى وإن تساويتا في العدالة حلف أكثرهما شهودا وهو الذي تضمنه خبر أبي بصير المتقدم ذكره و ( ما رواه ) السكوني من أن أمير المؤمنين عليه السلام قسمها على عدد الشهود فإنما يكون ذلك على جهة المصلحة والوساطة بينهما دون مر الحكم وإن تساوى عدد الشهود أقرع بينهم فمن خرج اسمه حلف بأن الحق حقه وإن كان مع إحدى البينتين يد متصرفة فإن كانت البينة إنما تشهد له بالملك فقط دون سببه انتزع من يده وأعطي اليد الخارجة وإن كانت بينة بسبب الملك إما بأن يكون بشرائه أو نتاج الدابة إن كانت دابة أو غير ذلك وكانت البينة الأخرى مثلها كانت البينة التي مع اليد المتصرفة أولى فأما خبر إسحاق بن عمار خاصة بأن إذا تقابلت البينتان حلف كل واحد منهما فمن حلف كان الحق له وإن حلفا كان الحق بينهما نصفين فمحمول على أنه إذا اصطلحا على ذلك لأنا قد بينا ما يقتضي الترجيح لأحد الخصمين مع تساوي بينتهما باليمين له وهو كثرة الشهود أو القرعة وليس هنا حالة توجب اليمين على كل واحد منهما وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير إطراح شيء منها وتسلم بأجمعها و ( أنت ) إذا فكرت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إن شاء اللَّه تعالى لقد تفكرت فيها غيره مرة فوجدت خبر أبي بصير صريحا في كون أحدهما داخلا والآخر خارجا فكيف يمكن حمله على ما إذا كانا خارجين إلّا أن يستدل بما نقل فيه من قضاء أمير المؤمنين عليه السلام بحمله على الخارجين كما سيأتي وأما خبر إسحاق فظاهره أنه كان بأيديهما وأقاما جميعا البينة والحلف مخالف للمشهور ولم يتعرض له ويمكن حمله على عدم البينة لكن العبارة صريحة في البينة ويأتي الكلام فيه مستوفى ثم إن قوله كانت البينة مع اليد المتصرفة أولى كما يدل عليه خبر غياث ينافيه خبر منصور وترجيح الأعدل على الأكثر عددا يأتي بيان الوجه فيه فمناقشة الأردبيلي لا وجه لها ( ثم ) إن بعض الأخبار بقي خاليا عن الحمل وقد ترك بعض الاحتمالات وهو ما إذا كان لكل واحد منهما يد متصرفة كما في خبر إسحاق ولعله جعله مثل ما إذا لم يكن لأحدهما يد متصرفة فتأمّل جيدا هذا وتمام الكلام في المسألة يأتي إن شاء اللَّه تعالى