تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولو كان لأحدهما بينة حكم له بها وحلف للآخر ( 1 ) ولو أقاما بينة قضي لأرجحهما عدالة فإن تساويا فلأكثرهما عددا فإن تساويا أقرع بينهما ( 2 ) فمن خرج اسمه أحلف وأعطي الجميع
شرح
فأودعه أحدهما العين أو نحو ذلك وقد حكم المصنف هنا بالقرعة لتساويهما في الدعوى وعدم البينة لكن لا يدفع لمن خرجت له القرعة إلّا باليمين كما صرح به المصنف في ( التحرير ) و ( التذكرة ) في كتاب اللقطة إذا وصفاها فإن حلف من خرجت له القرعة كانت له فإن نكل حلف الآخر فإن نكلا قسمت بينهما و ( في التحرير ) في موضع آخر بعد هذا بقليل احتمل القسمة من أول الأمر قال ولو قال من هي في يده ليست لي ولا أعرف لمن هي احتمل القسمة والقرعة ولا بد من الإحلاف على التقديرين وقال في موضع آخر من ( التذكرة ) بتحالفهما فإن حلفا أو نكلا كانت بينهما وإلّا فللحالف وقال المصنف في وديعة هذا الكتاب إن الوديعة تبقى في يد الثالث وعلله المحقق الثاني بأن يده في الأصل يد أمانة والأصل بقاؤها ثم قال ويحتمل أنه إذا قال المال لهما ولا أعلمه أن ينتزع من يده بأمر الحاكم لمطالبتهما إياه ولم يذكر القرعة ثم ضعفه بأن المطالبة المقتضية للعزل هي التي يجب معها التسليم وهو ممتنع هنا فلا يكون واجبا وتمام الكلام في باب الوديعة في هذه المسائل كلها ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كان لأحدهما بينة حكم له بها وحلف الآخر ) إن شهدت البينة بالملك الآن فلا حاجة إلى اليمين وإنما يحتاج إليه إذا شهدت بثبوت الملك له فيقوم حينئذ احتمال انتقال الملك والبينة كذلك لا تدفعه وظاهر المصنف أن ذلك جار في جميع هذه الصور المذكورة ويشكل هذا في صورة تصديق أحدهما خاصة فإنه ذو اليد كما ذكر أولا لأن ذا البينة إن كان المصدق له فهو ذو اليد فوظيفته اليمين وبينته لغو وإن كان الآخر كفت بينته لأنه خارج فوظيفته البينة ولا احتياج إلى اليمين بل هذه تنحل إلى المسألة الخلافية من تشبث أحدهما ويأتي فيها الخلاف السالف من ترجيح الداخل أو الخارج فتأمّل ويمكن أن يخص مما عدا هذه الصورة من تصديقهما وإنكارهما وحلفهما ونكولهما كما سيأتي له أنه إذا أنكرهما الثالث فأقام أحدهما بينة حكم له ويحتمل بعيدا أن يكون الحالف هو الثالث لأنه لو صدق الآخر لنفعه قبل إقامة البينة إذا كانت تسلم إليه ووجه البعد أن الحيلولة لم تحصل بتكذيبه بل بالبينة ثم إني وجدت عن حاشية السيد أنه قال يبنى على أنه صدقهما ثم أقام أحدهما بينة حلف للآخر لأنه مدعى عليه فيحلف له صاحب البينة وهو وجه لا بأس به والحق أن هذا وما بعده فرع على قوله ليست لي ولا أعرف صاحبها وترك تفريع هذا الفرع على ما إذا صدقهما أو صدق أحدهما للعلم به مما سلف وأما تفريعه على ما لو كذبهما فسيأتي عند قوله ولو أنكرهما فإنه سيفرع على صورة الإنكار جميع ما فرعه عليه صورة ما إذا قال ليست لي ولا أعرف صاحبها إلخ وبهذا يندفع ما يظهر من التكرار في العبارة وكذا قوله ولو أقام بينة قضي لأرجحهما إلى آخره لأنه ليس متفرعا على ما إذا صدق أحدهما قطعا لأن المصدق يصير صاحب يد ويأتي فيه الخلاف السالف فينبغي ملاحظة العبارة أكمل ملاحظة حتى يدرك منهما ما قلناه وبه ترتفع كل وصمة عن العبارة ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أقاما بينة قضي لأرجحهما عدالة فإن تساويا فلأكثرهما عددا فإن تساويا أقرع ) كما في ظاهر ( المقنعة ) وصريح ( النهاية ) و ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) و
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 226 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي