ولو أقام الداخل بينة لم تسقط عنه اليمين ( 1 ) ولو أقام الخارج انتزعها ( 2 ) ولو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدقه بعد اليمين منهما ( 3 ) ولو كذبهما معا أقرت في يده بعد أن يحلف لهما ( 4 ) ولو صدقهما كانت بينهما بالسوية وأحلف لهما وأحلف كل لصاحبه ( 5 ) ولو قال ليست لي أو لا أعرف صاحبها أو هي لأحدكما ولا أعرف عينه أقرع بينهما ( 6 ) لتساويهما في الدعوى وعدم البينة
شرح
في تعارض البينات في آخر القضاء
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أقام الداخل بينة لم تسقط عنه اليمين )
هذا إذا لم يقم الخارج بينة والوجه في ذلك أن شأنه اليمين دون البينة ولأن البينة لا تدفع الانتقال قال في ( التحرير ) ولو كان له خصم لا بينة له فأراد إقامة البينة لدفع اليمين عنه فيه احتمال أنها لا تسمع إذ الأصل في جانبه اليمين وإنما يعدل إلى البينة حيث لا يكفيه اليمين والوجه عندي السماع كما تسمع بينة المودع وإن قدر على اليمين انتهى وقال المصنف في البحث الرابع في أسباب الترجيح أنه لذي اليد إقامة البينة لإسقاط اليمين وسيأتي تمام الكلام في محله
( قوله ) ( ولو أقام الخارج بينة انتزعها )
أي لو أقام الخارج خاصة البينة انتزعها لأنه ليس للداخل الامتناع بحلف أو إحلاف
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدقه بعد اليمين منهما )
لو قال بعد يمينهما لكان أخصر ومراده بعد اليمين من الثالث ومن صدقه وهذا الحكم ذكروه من دون خلاف فيه لأن التصديق بمنزلة اليد إلّا ما سيأتي من احتمال العدم لأن المصدق له هو المتصرف وذو اليد والمنكر والآخر هو الخارج والمدعي فهو مثل ما إذا كان بيد أحدهما خاصة فالقول قوله مع يمينه كما في غيره وللرجحان الظاهر وصدق المتصرف والمصدق يحلف للآخر إن ادعى علمه بملكه لفائدة دفع الغرم عن نفسه لأنه إن امتنع حلف الآخر وأغرم لا لفائدة القضاء بالعين لكنه إذا سلمه أحدهما ثم أقر به لآخر غرمه له للإتلاف والظاهر أنه ليس في ذلك خلاف
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو أكذبهما معا أقرت في يده بعد أن يحلف لهما )
إن ادعيا عليه العلم ولا يجب عليه نسبة التملك إلى نفسه أو إلى غيره كما في ( التحرير ) وإنما يحلف لهما لأنهما مدعيان عليه فإن نكل فكما إذا كانت لا يد لأحد عليها فإن حلفا اقتسماها وكذا إذا نكلا وإن حلف أحدهما خاصة كان له
( قوله ) ( ولو صدقهما كانت بينهما بالسوية وأحلف لهما وأحلف كل لصاحبه )
الظاهر عدم تفاوت الحال في التصديق بين أن يقول الكل لكل منهما وبين أن يقول لكل واحد نصفها فتأمّل ولو قال لو صدقهما فهي لهما بعد حلفهما أو نكولهما أو لهما أو لأحدهما إحلافه إن ادعيا أو أحدهما عليه لكان أخصر وأشمل وليعلم أنه إذا نكل المصدق حلف المدعي وغرم له النصف وإن نكل أحد المدعيين كان الكل للآخر وغرم الثالث النصف إن كان سلمه إلى الناكل الذي ادعى عليه الحالف العلم فأراد تحليفه فنكل
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو قال ليست لي أو لا أعرف صاحبها أو هي لأحدكما ولا أعرف عينه أقرع بينهما )
هذا إنما يتم في الجميع إذا انحصر المالك فيهما إذا كانوا ثلاثة هم في طريق