. . . . . . . . . .
شرح
في دابة أو بعير فأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتجها فقضى بها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله للذي في يده والخبر الأول لم يذكروه في الاستدلال ( وظن ) الشهيدان وغيرهما كالآبي ونحوه أن الشيخ استدل بالخبرين الأخيرين في ( الخلاف ) على التقديم مع الشهادة بالملك المطلق فقال الشهيدان إنهما أخص من المدعى وقد علمت الحال في عبارة ( الخلاف ) و ( القول الأول أقوى ) لأن خبر إسحاق قاصر الدلالة ورواية جابر عامية وموثقة غياث لا بأس بها إلّا أنها لا تقاوم الإجماعات المنقولة وخبر منصور المؤيد بالشهرة فضلا عن الإجماع المنقول مضافا إلى أنه معلل مرتين والمعلل مقدم على غيره وفيها إشارة إلى الخبر المستفيض إلى غير ذلك و ( ليس لك ) أن تقول إن الخبر المستفيض إنما دل على أن المدعى عليه لا يحتاج إلى بينة لا أن بينته لا تسمع مع بينة المدعي لأن ذلك خلاف ظاهر خبر منصور على أنه في ( كشف الرموز ) قال إن خبر غياث قضية في عين ( الفرقة الثالثة ) ترجيح الخارج مطلقا سواء شهدتا بالملك المطلق أو المقيد أعني السبب أو تفرقتا بأن شهدت إحداها بالمطلق والأخرى بالمقيد و ( هو ) مذهب ( العجلي ) و ( الشيخ ) في كتاب البيوع وأبي ( المكارم ) و ( أبي يعلى ) كما يظهر من إطلاقهم واستدلالهم ونقله في ( غاية المراد ) عن ( الكيدري ) قال وهو ظاهر الصدوقين حيث أطلقا وو ابن حمزة وإن كان الصدوق قال بترجيح أعدل البينتين ومع التساوي يقدم الخارج واستدل لهم بالخبر المشهور وخبر منصور ( قلت ) ينبغي أن ينسب إلى المفيد أيضا لأن الصدوق والمفيد حكموا بترجيح بينة الخارج بعد التساوي عدالة و ( زاد المفيد ) أو عددا لخبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام عن رجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم ويقيم الذي في يده الدار أنه ورثها عن أبيه لا يدري كيف كان أمرها فقال أكثرهم بينة يستحلف ويدفع إليه ( قال الصدوق ) لو قال الذي في يده الدار إنها لي وهي ملكي وأقام على ذلك بينة وأقام المدعي على دعواه بينة كان الحق أن يحكم بها للمدعي لأن اللَّه عز وجل إنما أوجب البينة على المدعي ولم يوجبها على المدعى عليه ولكن هذا المدعى عليه ذكر أنه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف أمرها فلهذا وجب الحكم باستحلاف أكثرهم بينة ودفع الدار إليه انتهى و ( أما ابن حمزة ) فإنه قال وإن كانت في يد أحدهما فإن تكرر ملكها كالأواني المصنوعة من الذهب والفضة وشبههما وكان لكل واحدة منهما بينة على سواء فهي لصاحب اليد وإن كانت مما لا تكرر فإما أن يكون لكل منهما بينة مطلقة فيحكم به لليد الخارجة إلى آخره وعاد قول ابن حمزة مذهبا على حدة أولى كما يأتي و ( هذا القول ) أعني تقديم الخارج مطلقا قوي جدا والترجيح بكثرة العدالة لضعف دليله لم نقل به و ( أما الترجيح ) بكثرة العدد فلا أرى بأسا بالقول به لمكان صحيح أبي بصير وقد عمل به المفيد وتبعه على ذلك الأردبيلي والخراساني والكاشاني ولكن ينبغي أن يقولوا بالحلف أيضا كما تضمنه الخبر و ( في الدروس ) أن الترجيح بكثرة العدد والعدالة وإلا فالخارج مذهب أكثر القدماء وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك ( القول الثاني ) ما نسب إلى الشيخ في دعاوي الخلاف من تقديم بينة الداخل إلّا أن تشهد بينة بمطلق الملك وبينة الخارج بالسبب وأنه استدل على ذلك بخبر غياث وجابر وقد مر التحقيق ( القول الثالث ) مذهب أبي الصلاح وهو ترجيح الخارج إن شهدت بينة الداخل باليد وإن شهدتا بالملك تقدم بينة الداخل ( القول الرابع ) ما ذهب إليه أبو علي حيث رجح اليد مع تساوي البينتين وحكم بإحلافهما فإن حلفا جميعا أو أبيا أو حلف الذي في يده كان محكوما بها للذي في يده وإن حلف حكم بها للحالف قال ولو اختلف أعداد الشهود