تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وتصح لو كان سنبلا على رأي ( 1 ) ولو كان فيها غرس وطلب أحدهما قسمة أحدهما أعني الأرض أو الشجر خاصة لم يجبر الآخر ( 2 ) ولو طلب قسمتهما معا بعضا في بعض أجبر الآخر مع إمكان التعديل لا مع الرد ( 3 )
شرح
والجواب سهل و ( على كل حال ) فما نقله عنه المصنف في ( المختلف ) من أنه جوز الإجبار على قسمة القصيل وحده دون السنبل والبذر وما نقل عنه المحقق وأشار إليه المصنف هنا بقوله وتصح لو كان سنبلا على رأي من أنه منع من قسمة السنبل إجبارا دون غيره لم يصادق شيء منها محله لأنك قد علمت أنه إنما فرق بينه وبين غيره فيما إذا طلب قسمة الأرض والزرع معا حيث قال وإن طلب قسمتها مع زرعها إلى آخره ولعلهم ظفروا بذلك من مكان آخر ونسخ ( المبسوط ) في المقام مختلفة لأن كانت عبارته هذه كما علمت مضطربة في المحلة فتأمّل ( فإن قلت ) ما وجه فرق الشيخ بين القصيل والسنبل الذي قوي حبه ( قلت ) وجه الفرق ظاهر لأن السنبل كذلك صار بمنزلة المتاع المنفصل الموضوع في البيت فلا يتبع الأرض ولا يجبر على قسمته إلا كيلا أو وزنا والقصيل تابع للأرض كالشجر فيجبر على قسمته بتبعية للأرض لا إذا طولب بقسمته على حده كما يأتي من المصنف في الشجر فلذا نفى الشيخ الإجبار في الزرع منفردا وهذا وجه حسن في توجيه كلام الشيخ ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه وتصح لو كان سنبلا على رأي ) قد علمت أنه يشير بذلك إلى خلاف الشيخ أن ذلك لم يصادف محله على الظاهر وترك المصنف هنا فرعا ذكره في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) وهو أنه لو أراد قسمتهما معا بعضا في بعض نص في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المجمع ) و ( الدروس ) على عدم الإجبار لأن الزرع كالمتاع ليس من أجزاء الأرض ولذا لا يثبت فيه الشفعة وإن بيع مع الأرض كما نص عليه المصنف في التذكرة في كتاب الشفعة واعترف به الشيخ في شفعة ( المبسوط ) وقال في ( المسالك ) وصاحب ( الكفاية ) ولو أراد قسمتهما معا فالحكم كما لو أراد قسمة أحدهما عندنا والظاهر أن مرادهما ليس بعضا في بعض وإلّا فقد علمت أن المصنف والشهيد والأردبيلي يخالفانهما على ذلك فإذا حملت على ما عدا القسمة بعضا في بعض كان الشيخ مخالفا كما علمت أيضا فعلهما لم يعتدا بخلافه إلّا أنهما يقدحان في الإجماع بالمخالف الواحد ثم إن ظاهر عبارتهما أن الشيخ أيضا موافق لأنهما ذكرا ذلك بعد نقل الخلاف عن الشيخ في قسمة الزرع وحده فكأنهما لم يلحظا عبارة ( المبسوط ) بتمامها هذا والعامة لما جعلوا القسمة بيعا شرطوا في جواز قسمتهما معا أن لا يكون قد اشتد الحب لأنه لا يجوز عندهم بيع المطعوم مع غيره بمطعوم مع غيره وهو الأرض ( قوله ) ( لم يجبر الآخر ) الوجه في ذلك اتحاد الشجر مع الأرض ولذا ثبتت الشفعة فيه إذا بيع مع الأرض كما نص عليه في شفعة ( التذكرة ) وغيرها قال في ( التحرير ) وكذا الأرض ذات الشجر إذا اقتسما الشجر دون الأرض أو بالعكس لم تكن قسمة إجبار ولو اقتسماها شجرها كانت قسمة إجبار لأن الشجر يدخل في الأرض فيصير الجميع كالشئ الواحد ولهذا وجبت الشفعة فيه إذا بيع مع الأرض ( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو طلب قسمتهما معا بعضا في بعض أجبر الآخر مع إمكان التعديل لا مع الرد ) يريد أنه لو طلب الشريكين قسمة الأرض والغرس بأن يكون لأحدهما الأرض وللآخر الغرس أجبر الآخر مع التعديل وعدم الضرر قلت ومثل الشجر الحيطان وهذا الحكم مشكل لأنه قال في ( التذكرة ) الأعيان التي كانت منقولة في الأصل ثم أثبتت في الأرض للدوام كالحيطان