ولو كان بينهما خان أو دار متسعة ولا ضرر في القسمة أجبر الممتنع ويفرد بعض المساكن عن بعض وإن تكثرت أما لو كان داران أو خانان وطلب أحدهما أن يجمع نصيبه في إحدى الدارين أو إحدى الخانين لم يجبر الممتنع ( 1 )
شرح
ولا يجوز لصاحب السفل هدمه وإلزام صاحب العلو تسقيفه بل إذا استهدم ولم يكن صاحب العلو قد جنى عليه كان عمله لازما لصاحب السفل قال المصنف والوجه المنع وبه قال ابن الجنيد لأن السقف إن كان موجودا وقت القسمة كان لصاحب العلو إن شرط أو لصاحب السفل إن شرط له وإن لم يكن موجودا كان عمله على صاحب العلو لأنه رضي بأخذ العلو على هذه الهيئة وإذا استهدم لم يجب على صاحب السفل عمله إذ لا يجب على الإنسان عمارة مال غيره و ( ظاهر ) هذا الكلام أنها تصح القسمة كذلك فليحمل على أنهما قد تراضيا بذلك لا أن قاسم الحاكم أجبر أحدهما على ذلك وإنما نقلنا كلامهم بأجمعه لأنه فرع لم يذكره المصنف في هذا الكتاب و ( ليعلم ) أن ما حررناه في الحجة من أن من ملك أرضا ملك قراره إلى الأرض السابعة وهو أنها إلى السماء هو ظاهر الأصحاب ( لكن ) الأستاد جعلني اللَّه فداه « 1 » كان يتأمّل في ذلك منذ سنين والذي قواه يوم قرأنا على جنابه الشريف في كتاب إحياء الموات في المدرسة المعمورة في داره الميمونة أن من ملك أرضا إنما يملك من قرارها وهو أنها ما يصدق عليه أنه ملكه عرفا وأقام على ذلك شواهد وأمارات فيتأمّل وعلى ما قواه يصح الاستدلال أيضا ومما ذكرنا يعلم الحال فيما لو طلب أحدهما قسمة السفل خاصة ويبقى العلو مشتركا أو العكس فإنه لم يجبر عليه كما أشار إليه المصنف رحمه اللَّه تعالى لأن القسمة للتميز والبناء تابع للأرض فالمشترك شيء واحد ومع بقاء الإشاعة في أحدهما وهما تابعان للأرض لا يحصل التميز كما لو اشتركا في جريب من الأرض فطلب أحدهم قسمة نصفه وبقاء الآخر على الإشاعة كما تقدمت الإشارة إليه في الفصل الثالث في مبحث قسمة العبيد فتذكر وكذا يعلم الحال فيما إذا كان بينهما خان أو دار متسعة ولا ضرر في القسمة ولا رد فإنه يجبر الممتنع كما أشار إليه المصنف لما عرفت من أن البناء تابع للأرض فالمشترك فيه واحد وإن تكثرت توابعه فيقسم وتفرز بعض المساكن عن بعض
( قوله ) ( قدس اللَّه تعالى روحه ولو كان بينهما داران أو خانان فطلب أحدهما أن يجمع نصيبه في إحدى الدارين أو إحدى الخانين لم يجبر الممتنع )
المراد بجمع نصيبه أنه طلب أن يقسم بعضها في بعض والدار مؤنث سماعي ووجه عدم الإجبار أنه معاوضة لتعدد المشترك ولا فرق بين أن تكونا متجاوزين أم لا ( ولا أعلم ) في ذلك مخالفا سوى القاضي فإنه حكم كما نقل عنه في ( المختلف ) بالإجبار وفي الدور إذا اعتدلت في بقاعها وأحوالها ورغبة الناس فيها و ( فيه ) أنها أملاك متعددة فكان لكل ملك حكم بانفراده ولا اعتبار بالتساوي في الوصف إذ الاختلاف فيه والرغبات قد تختلف فربما يريد إنسان حصته في كل موضع فإذا انتفى الضرر فيه وجب تسليمها إليه منفردة كما لو لم يكن شريكا في غيره فيقسم كل منفردا من الآخر فإن طلب قسمة أحدهما خاصة أجبر الآخر كما عرفت فيما
هامش
( 1 ) - اصطلاحنا في قولنا الأستاد على الإطلاق فإنما يراد به مولانا العلامة الفقيه الشيخ جعفر وإذا قلنا الأستاد الشريف فإنما يراد به أستاده مولانا السيد محمد مهدي وإذا قلنا الأستاد مولانا ملا محمد باقر فإنما يراد أستادهما وإذا قلنا بعض مشايخنا المعاصرين فإنما يراد به مولانا وأستادنا السيد علي الطباطبائي أدام اللَّه حراستهم