تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فطلبا قسمة الأرض خاصة أجبر الممتنع ( 2 ) لأن الزرع كالمتاع ولو طلب قسمة الزرع أجبر على رأي ( 3 ) أما لو كان بذرا لم يظهر فإن قسمته لا تصح
شرح
كما في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( المفاتيح ) وظاهر ( الكفاية ) وهو المشهور كما في ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وخالف في ( الإرشاد ) والمجمع فاختار الإجبار ويجيء ذلك على مذهب القاضي بطريق أولى بل يجيء ذلك على مذهب الشيخ حيث جعل المدار في الاتحاد والتعدد على الشفعة إن قلنا بثبوت الشفعة فيها كما يأتي الكلام في ذلك وهو مذهب جماعة من العامة وفرق بعضهم بين الدكاكين مجتمعة ومتفرقة فجوز قسمة المجتمعة دون الأخرى ( حجة المشهور ) ما أشار إليه المصنف من تعددها عرفا وعلى أن يكون قصد كل واحد بالسكنى منفردا بخلاف بيوت دار واحدة فهو الفارق فكانت كالقرحة المتعددة ثم يحتج في ( الإرشاد ) و ( المجمع ) بشيء ولعل الحجة لهما لذلك أن البناء تابع للأرض وهي هنا واحدة والدكاكين كبيوت الدار فتأمّل جيدا ( قوله ) ( فطلبا قسمة الأرض خاصة أجبر الممتنع ) لما أشار إليه المصنف من أن الزرع كالمتاع الموضوع فيها فليس جزءا منها ولا تابعا كالنماء والشجر مع فرض انتفاء الرد والضرر ( قوله ) ( ولو طلب قسمة الزرع أجبر على رأي ) كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المختلف ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) وخالف الشيخ في ( المبسوط ) قال لأن تعديل الزرع بالسهام لا يمكن وقال في صلح ( المبسوط ) قطع نصفه لا يمكن فإن لكل واحد منهما حقا في كل طاقة منه فكلامه في الموضعين مشعر بعدم صحة القسمة وعدم إمكان التعديل قالوا فيه إشكال من حيث إمكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه جهالة بأن يكون بذرا مستورا سواء كان سنبلا أم حشيشا أم قصيلا ( قلت ) في كلام تلميذه ابن البراج على ما نقل عنه في ( المختلف ) ما يشعر بأن الشيخ راعى الاحتياط التام وجرى في ذلك على الغالب قال القاضي إذا كان القصيل بين قوم وأرادوا قسمته لم يصح ذلك إلّا ببيعه وقسمة ثمنه بينهم أو بأن يقطع من الأرض ويقسمونه كما يقسم مثله أو يكون مما يمكن قسمته بالعدل وفي هذا إشعار بأن القسمة بالعدل أمر نادر ( لكن ) عبارة الشيخ في المقام لا تخلو من نوع اضطراب لأنه قال فيما نحن فيه ولو طلب قسمة الزرع وحده لم يجب الآخر لأن تعديل الزرع بالسهام لا يمكن و ( قال أيضا ) فإن كان بينهما أرض فيها زرع فطلب أحدهما القسمة ( فإما ) أن يطلب قسمة الأرض أو الزرع أو قسمتهما معا فإن طلب قسمة الأرض دون غيرها أجبرنا الآخر عليها على أي صفة كان الزرع حبا أو قصيلا أو سنبلا قد اشتد لأن الزرع في الأرض كالمتاع في الدار لا يمنع القسمة فالزرع مثله ( وأما ) إن طلب قسمتها مع زرعها لم يخل الزرع من ( ثلاثة أحوال ) إما أن يكون بذرا أو حبا مستترا أو قصيلا فإن كان حبا مدفونا لم تجز القسمة لأنا إن قلنا القسمة إفراز حق فهو قسمة مجهول أو معدوم فلا تصح وإن قلنا بيع لم يجبر لمثل هذا وإن كان الزرع قد اشتد سنبله وقوي حبه فالحكم فيه كما لو كان بذرا وقد ذكرناه وإن كان قصيلا أجبرنا الممتنع عليها لأن القصيل فيها كالشجر فيها ولو كان فيها شجر قسمت بشجرها كذلك هنا ( ووجه ) الاضطراب من وجهين ( الأول ) أنه ذكر البذر أولا قسيما للحب المستتر وثانيا قاس عليه السنبل فلعله أراد بالبذر أولا ما كان في السنبل وثانيا الحب المستتر فتأمّل و ( الوجه الثاني ) أنه أطلق أولا كون الزرع كمتاع البيت وذكر ثانيا أن القصيل كالشجر فتأمّل